منتديات العلــــــوم الاقتــصادية وعلــــــوم التسيير
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


ملتقى طلبة العلوم الاقتصادية، التجارية، وعلوم التسيير
 
البوابةالرئيسيةس .و .جالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
إعلان: تحتاج منتديات كلية العلوم الاقتصادية الى مشرفين في جميع الأقسام، على من يهمه الأمر الاتصال بادارة المنتديات، سيتم تعيين المشرفين حسب نشاطهم في المنتدى و عدد المساهمات التي وضعوها، الباب مفتوح لجميع الأعضاء.بالتوفيق للجميع.
_____________
المواضيع الأخيرة
» جامعة المدينة العالمية
الإثنين مايو 18, 2015 9:26 pm من طرف زائر

» ادخل للدردشة
الأحد نوفمبر 16, 2014 3:58 pm من طرف العاشق

» المجالات التطبيقية لبحوث التسويق
الإثنين نوفمبر 10, 2014 9:45 pm من طرف حمدي المتولي

» مادة بحوث التسويق
الأحد نوفمبر 09, 2014 12:30 am من طرف حمدي المتولي

» كتاب "مدخل الى الاقتصاد" للأستاذ معين أمين
الإثنين أكتوبر 27, 2014 2:01 pm من طرف العاشق

» أهلا بكم في كل وقت
الأحد أكتوبر 26, 2014 12:58 pm من طرف العاشق

» تحميل مذكرات تخصص نقود مالية وبنوك (•̪●) ̿ ' ̿'\̵͇̿̿\ مكتبة المنتدى /̵͇̿̿/'̿' ̿̿̿̿̿̿ *(•̪●)/new/
الخميس أكتوبر 23, 2014 12:55 pm من طرف العاشق

» globallshare بديل ومنافس فيسبوك Facebook
الإثنين أكتوبر 13, 2014 8:19 pm من طرف Dadel

» تقرير تربص السكن الاجتماعي التساهمي القرض الشعبي الجزائري (CPA)
الأحد سبتمبر 14, 2014 8:31 pm من طرف atikpro

_____________
المواضيع الأكثر شعبية
19000 كتاب للتحميل مجانا.... سارعوا
تحميل ملف به 39 مذكرة تخرج مناجمنت (إدارة أعمال)
موقع يعرض جميع مسابقات الوظيفة العمومية
برنامج حجب المواقع الاباحيه Anti-porn تحميل + شرح (تم تعديل الروابط)
نكت جزائرية مضحكة جدا جدا جدا جدا ..........
المشكلة الاقتصادية
مدخل للاقتصاد للسنة الاولى
كافة الجرائد الجزائرية
دروس ومحاضرات في مقياس تسيير المؤسسة سنة ثانية علوم التسيير عاجل
حكم رائعة للتخطيط في الحياة
التبادل الاعلاني

_____________
البحث عن وظيفة
انضم الينا في facebook
Google PageRank Checker
تصويت
هل تؤيدون تأسيس جمعية وطنية للدفاع عن حقوق طلبة العلوم الاقتصادية، التجارية، و علوم التسيير عبر كامل التراب الوطني،
 نعم بكل تأكيد
 أنا لا أهتم
 غير مجدية
استعرض النتائج
www.entej.com

شاطر | 
 

 الاحتكار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العاشق
وسام فضي
وسام فضي


ذكر عدد الرسائل : 722
العمر : 28
Localisation : el oued
تاريخ التسجيل : 05/03/2010

مُساهمةموضوع: الاحتكار    الأربعاء نوفمبر 03, 2010 10:07 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الاحتكار
يقصد بالاحتكار monopoly، في المصطلح الاقتصادي، انفراد مشروع واحد بعرض سلعة ليس لها بديل، وشرط وجود الاحتكار اختفاء المنافسة التي يَعْرِضُ بها الاحتكار السلعة.
المنظور التاريخي
سادت المنافسة الحرة أسواق أوربة، وبلغت قوة نموها أقصاها ما بين 1860 و 1880م، وذلك في ظل انتشار مذهب الاقتصاد الحر وتأكيد هذا الانتشار وحمايته مما جعل حجم المشروعات آنئذ ضئيلاً، إذ كان المشروع الواحد لا يعدو أن يكون جزءاً صغيراً جداً في وسط سوق ممتلئ بمثله أو أصغر منه أو أكبر بقليل، والواقع أنه لم يكن لأي مشروع وحده أن يؤثر في السوق، سواء دخله أول مرة أم استمر أم انسحب منه.
إلا أن هذا الوضع لم يدم طويلاً مع اكتشاف المستثمرين لمزايا المشروع الكبير وحصولهم على أرباح تفوق بكثير ما كان يتحصل لديهم منها حينما كان العرف السائد يقضي بالاكتفاء بحجم صغير معين من المشروعات، وهكذا كان النزوع نحو التركز الاقتصادي، وقد ساعد على ذلك أيضاً طابع العلاقات الدولية القائمة آنئذ.
ويمكن إرجاع نشأة الاحتكارات إلى تلك الحقبة (أي إنها ولدت من باطن سوق المنافسة الحرة) وذلك ما بين عامي 1860- 1870 حين تكرر قيام أزمات اقتصادية ابتداء من عام 1863 أدت إلى تغير في الفكر الاقتصادي السائد وشيئاً فشيئاً أصبح قيام التكتلات والاحتكارات أمراً مقبولاً وأصبح «الكارتل» منذ نهاية القرن التاسع عشر واحداً من أهم أسس الحياة الاقتصادية، وذلك في أثر الأزمة الاقتصادية التي حدثت ما بين 1900- 1903، إلى أن تحول النظام الرأسمالي إلى مرحلة متقدمة جداً سميت فيما بعد رأسمالية الدولة الاحتكارية. ولقد لوحظ أنه بالرغم من صدور قوانين تحرم التكتل أو الاحتكار في كثير من دول النظام الرأسمالي مثل قانون 17 حزيران 1891 وقانون التفرقة بين الاتفاقات الاحتكارية الحسنة والسيئة 1926 في فرنسة، وقانون شيرمان Act Sherman الذي أصدره الرئيس الأمريكي تيودور روزفلت في الثاني من تموز عام 1890، وقضى بمحاربة اتفاقات قيام الاحتكارات، وذلك في بداية الحرب العالمية الأولى وقانون /1914/ الصادر عن حكومة فيمان Weimanالألمانية الذي يجيز حل كل احتكار من قبل وزير الاقتصاد الذي شكل محكمة سميت «الكارتل» وعلى الرغم من كل هذه القوانين التي انصبت على محاربة الاحتكار، تغير الحال في أعقاب الحرب العالمية الأولى، فقد شجع قانون صدر في الولايات المتحدة الأمريكية في أول عهد الرئيس فرانكلين روزفلت 1933 نشوء الاحتكار، ويرى بعض الباحثين أن القانون المذكور ذهب إلى حد إنشاء الاحتكار الإجباري. وفي ألمانية تكرر الأمر بعد صعود هتلر إلى سدة الحكم 1933. وفي فرنسة شجع المشرع ما بين 1938و 1939 تكوين جماعات الاستيراد وإقامة اتفاقيات بين المنتجين.
لقد اشتدت وتيرة «التركز الاقتصادي» اشتداداً ملحوظاً في القرن العشرين وأصبحت الطابع الرئيسي للنظام الاقتصادي الرأسمالي سواء كان ذلك على صعيد الوحدات الإقليمية أم على صعيد بروز نزعة التمركز الاقتصادي على مستوى الفعاليات الاقتصادية الرأسمالية العالمية.
الاحتكار في التاريخ العربي
فهم الاحتكار أو دراسته في التاريخ العربي مرتبط برأي الشريعة الإسلامية وفقهها، فعلى مر العصور كانت الشريعة الإسلامية المصدر الوحيد للتشريع وما زالت في بعض الأمصار مصدره الوحيد، وفي بعضها مصدره الأول، والاحتكار في الشريعة اشتراء طعام ونحوه وحبسه إلى الغلاء (ابن عابدين) وهو حرام في الإسلام، ولقد ورد ذكر تحريمه في أحاديث نبوية كثيرة نجدها في كتاب البيوع من صحيح البخاري وموطأ مالك وسنن الترمذي وأبي داود، وفي كتاب المساقاة من صحيح مسلم، وفي مواضع من مسند الإمام أحمد بن حنبل.
وأما حكم الاحتكار في الفقه، فقد أورد ابن القيم شرحاً واضحاً له فقال: «إن المحتكر هو الذي يعمد إلى شراء ما يحتاج إليه الناس من الطعام فيحبسه عنهم ويريد غلاءه عليهم وهو ظالم لعموم الناس ولهذا كان لولي الأمر أن يكره المحتكرين على بيع ما عندهم بقيمة المثل، عند ضرورة الناس إليه، مثل من عنده طعام لا يحتاج إليه والناس في مخمصة مجاعة أو سلاح لا يحتاج إليه والناس يحتاجون إليه للجهاد أو غير ذلك، فإن اضطر إلى طعام غيره أخذه منه بغير اختياره بقيمة المثل،ولو امتنع من بيعه إلا بأكثر من سعره فأخذ منه بما طلب لم يجب عليه إلا قيمة مثله» .
وفي آثار الفقهاء ما يدل على أنهم لاحظوا أشكالاً من الاحتكار في غير ما يخص الأرزاق وحبسها، فأخضعوها للدرس والتمحيص وأعملوا فيها الأحكام التي أعملوها في احتكار الأموال.
قال ابن القيم: «ومن أقبح الظلم إيجار الحانوت على الطريق أو في القرية بأجرة معينة على أن لا يبيع أحدٌ غيره فهذا ظلم حرام من المؤجر والمستأجر، وهو نوع من أخذ أموال الناس قهراً أو أكلها بالباطل» .
ومنع غير واحد من العلماء (كأبي حنيفة وأصحابه) القسّامين الذين يقسمون العقار وغيره بالأجرة أن يشتركوا، فإنهم إذا اشتركوا والناس يحتاجون إليهم أغلوا الأجرة.
وأضاف ابن القيم إلى ذلك قوله «وكذلك ينبغي لوالي الحسبة أن يمنع مغسلي الموتى والحمالين لهم من الاشتراك، لما في ذلك من غلاء الأجرة عليهم، وكذلك اشتراك كل طائفة يحتاج الناس إلى منافعهم كما الشهود والدلالين وغيرهم. والمقصود أنه إذا منع القسّامون ونحوهم من الشركة لما فيه التواطؤ على إغلاء الأجرة، فَمَنْعُ البائعين الذين تواطؤوا على أن لا يبيعوا إلا بثمن مقدر أولى وأحرى». وكذلك يحرم الاحتكار عند الحنفية والشافعية والحنابلة في طعام البهائم.
بنية الأسواق وأنواعها
يقصد بالسوق، الاتصال الذي يقوم بين البائع والمشتري وليس من المحتم في عصرنا هذا أن يكون للسوق مكان محددة، أو زمان معين، فمجرد قيام الاتصال بين البائع والمشتري (عبر وسائل الاتصال أو عبر نشاطات الوسطاء) وسيادة هذا النوع من الاتصال أو ذلك يَعْقِد السوق.
سوق المنافسة الحرة
الأصل في السوق أن تقوم على منافسة العارضين الحرة الكاملة فيما بينهم التي تضمن حرية المبادلات التجارية، وبالتالي حرية إنتاج السلع. وفي هذا النوع من الأسواق لا يمكن قيام تفاهم واتفاق بين المتزاحمين، وينتج من ذلك عدم جواز حصول جزء من العارضين على أرباح تجارية زائدة_ من دون بقيتهم _ ويرى المدافعون عن هذا النموذج من الأسواق أنه يؤمن التنظيم العفوي للاقتصاد في ظل وفرة كبيرة من السلع تتناسب وإمكانات استيعاب السوق، بحيث تنخفض الأسعار والأرباح ويختفي العارضون الهامشيون ويصبح الطلب هو السيد المطلق في السوق. ويمكن أن تعمل المزاحمة الحرة على تحقيق الانتقاء بين المؤسسات والأسعار في مستويات متقاربة في كل فروع الإنتاج.
ولقيام سوق منافسة كاملة أركان وشروط معينة هي:
كثرة عدد البائعين والمشترين: ويعني هذا عدم تأثر العرض الكلي أو الطلب الكلي نتيجة لدخول بائع فرد إلى السوق أو خروجه منه، أو تغير حجم إنتاجه، وبالتالي عدم تأثر الثمن بحركة البائع الآنفة الذكر.
حرية دخول السوق والخروج منه وانعدام وجود اتفاق بين أطرافه: وهذا يعني عدم قيام حواجز أو موانع في وجه البائعين أو المشترين تحول بينهم وبين دخولالسوق والخروج منه بحرية مطلقة سواء أكان القيد يقع على الاستهلاك أم على الإنتاج، أم كان منصباً على حجم المعروض والمطلوب منه، ويعني من جهة أخرى عدم جواز قيام اتفاق بين المشترين أو بين البائعين على اتباع سياسة معينة كتحديد الأسواق أو الأثمان أو توزيع الأرباح ويتطلب هذا حرية انتقال عوامل الإنتاج بين مختلف فروع الإنتاج.
التجانس المطلق بين وحدات السلعة: ويعني هذا قدرة وحدة ما من وحدات السلعة على أن تحل محل أية وحدة أخرى في تقديم الإشباع نفسه للحاجة نفسها، وذلك من وجهة نظر المستهلك، ويفترض، في حالة المنافسة الحرة الكاملة أن العارضين يعملون في أماكن متقاربة حتى تنعدم نفقات النقل.
العلم: ويعني معرفة البائع والمشتري المسبقة بظروف السوق، وبالشروط الأخرى الخاصة بالبيع والشراء،وبالتالي بالثمن السائد فيه.
سوق الاحتكار: إن سوق الاحتكار الكامل هو نقيض سوق المنافسة الكاملة، وهو نموذج يعقد بمعزل عن شروط انعقاد المنافسة الكاملة الآنفة الذكر.
ولما كان تحقق الشروط الأربعة المذكورة لقيام سوق المنافسة الحرة الكاملة تحققاً كاملاً حالة افتراضية يصعب تحققها في الواقع العملي فإن أمر انتفاء وجودها وتحقق الاحتكار الكامل هو أمرٌ افتراضي أيضاً. والحال إن الأسواق الواقعية هي حالات أو نماذج تقع بين الحدين السابقين:
حد المنافسة الكاملة وحد الاحتكار الكامل. ويمكن إجمالها تحت عنوان المنافسة غير الكاملة، أو المنافسة الاحتكارية.
تُعقد سوق المنافسة الاحتكارية في كل مرة ينعدم فيها شرط تجانس السلعة مع وفرة البائعين والمشترين، وعلى هذا فإن المنافسة الاحتكارية تقع في مركز وسط بين الاحتكار والمنافسة الكاملة.
والمقصود بعدم تجانس السلعة اختلاف السلعة موضوع البحث في ذهن المستهلك عن السلع الأخرى التي يعرضها الآخرون. والمنتجات المعروفة ليست متجانسة كما هو الحال في سوق المنافسة الكاملة، ولا هي بديلات بعيدة بعضها عن بعض كما في سوق الاحتكار. وهذا يعني وجود محتكرين متعددين يتنافس كل منهم مع الآخرين، ولا ينتج هؤلاء سلعاً تختلف فيما بينها اختلافاً كاملاً. والتباين بين هذه السلع في الحدود المذكورة يعود إلى بعض الشروط المتعلقة بالتصنيف والتنويع: العبوات والعلامات التجارية والشكل الخارجي وتغيرات طفيفة في التكوين الطبيعي للسلعة.
وقد يعزى عدم تجانس السلعة من وجهة نظر المستهلك إلى عاملين:
الأول: هو صفات البائع الشخصية وطريقة معاملته للزبائن وأمانته وقرابته مع المشترين وأسلوب مقاربته لهم وطريقة عرضه للسلعة وقدرته على إقناع المشترين.
والثاني: هو الصفات الموضوعية للسلعة، سواء كان ذلك فيما تحمله السلعة من بعض الفروق التي ذكرت آنفاَ، أم ما يمكن أن يحدثه البائع من فروق بين سلع متشابهة في ذهن المشتري، وأخيراً ما يمكن أن تؤدي إليه الدعاية أو الإعلان من فروق أيضاً في ذهن المشتري. إن ارتفاع الثمن في المنافسة الاحتكارية، عن النفقة المتوسطة يؤدي إلى ربح غير عادي، ويؤدي أيضاً إلى دخول مشاريع جديدة تنتج سلعاً متقاربة من سلعة المشروع الأول، مما يدفع المشتري إلى الانصراف عن سلعالمشروع الأول، وإلى انخفاض الطلب على منتجاته وبالتدريج يقترب الثمن من النفقة المتوسطة، ويختفي الربح غير العادي، وتتوقف المشروعات الجديدة عن الدخول أو الإقبال على الاستثمار في مثل هذه الفروع الإنتاجية، وينتج عن ذلك أن هذا التوازن المفترض الذي يمكن أن يتم في سوق المنافسة الاحتكارية يترافق مع تبذير في الطاقة الإنتاجية، إذا ما أخذنا بالحسبان ظروف السوق العامة، التي تمنع المنتجين من الوصول إلى حدود النفقات المتناقصة، وهذا يعني وجود فائض غير مستغل من الطاقةالإنتاجية. ومن جهة أخرى فإن نفقات الدعاية والإعلان، ونفقات البيع إضافة إلى النفقة المتوسطة تجعل الثمن في سوق المنافسة الاحتكارية أعلى من مثيله السائد في سوقالمنافسة الحرة. وأخيراً فإن ارتفاع الثمن في هذه السوق يخفض من الكمية الكلية التي يحصل عليها المستهلكون في سوق المنافسة الحرة، والتوازن هنا مقترن بالتقصير عن حاجة المستهلكين.
احتكار القلة: إن أشكال السوق في نموذج المنافسة الاحتكارية، تلك التي تقع بين حدي السوق، المنافسة الحرة الكاملة والاحتكار الخالص، كثيرة. ومن الأشكال المهمة السائدة في سوق المنافسة الاحتكارية احتكار القلة oligopoly وهي أضيق أنواع المنافسة الاحتكارية.
واحتكار القلة سوق تحوي عدداً صغيراً من المنتجين قد لا يتجاوز في بعض الحالات اثنين وتدعى سوق الاحتكار الثنائيduopoly. إن مشاكل سوق احتكار القلة تختلف اختلافاً واضحاً عن مشاكل أسواق المنافسة الحرة الكاملة والمنافسة الاحتكارية وسوق الاحتكار الخالص.
ففي الاحتكار الثنائي، سواء كانت السلعة مصنفة أم متنوعة أم متشابهة، يضطر المنتج الفرد إلى أن يأخذ بالحسبان الآثار غير المباشرة التي تترتب على اتخاذ قرار تغيير الثمن أو الإنتاج، فأي قرار سيتخذه المنتج أو العارض الأول سيلقى رد فعل مباشراً من المنتج الثاني، وسينعكس قراره على حالة العارض الأول. إذ إن منحنيات إيراد المنتج، في حالتي المنافسة الكاملة والاحتكار الكامل وتكلفته هي مستقلة تماما ًعن تصرفات العارض في حالة السلع غير المصنفة. والحال إن تحديد كل من حجم الإنتاج وتكلفته في احتكار القلة لا يعرف إجابة واحدة أو حلاً محدداً، بل هو خاضع لافتراضات كثيرة تمليها قرارات الطرفين، وردود الفعل المحتملة في كل مرة يَتَّخذ فيها أحدهما قرارا ًمتعلقاً بحجم إنتاجه. وبالتالي فإن على كل من المتنافسين أن يدرك_ حين اتخاذه قراراته_ أن له غريماً منافساً.
إن سيادة ثمن واحد (مع تشابه السلع وتساوي كلفة الإنتاج) في حالة الاحتكار الثنائي يمكن أن يتم نتيجة لاتفاق فعلي أو ضمني بين الطرفين، أو نتيجة لقرار يتخذه كل منهما بمعزل عن منافسه. ومن الواضح أنه لن يكون من مصلحة المتنافسين والمحتكريْن أن يحددا ثمناً يختلف عن الثمن الذي يعرضه المحتكر الفرد، وهو الثمن الذي يحقق أقصى ربح ممكن، ومن ثم فإن الأرباح المشتركة لهما ستكون في ذروتها، وإلا فإن أحدهما سيقضي على الآخر بآلية رفع الأثمان وخفضها ومن دون اتفاق. هذا الأمر نتيجة طبيعية لحرب الأسعار التي يثيرانها في ظل شروط معينة.
أما في حالة احتكار القلة في سوق تعرض فيها منتجات مصنفة أو متنوعة فإن الاتفاق الاحتكاري قد يكون أصعب منه في حالة السلع غير المصنفة أو المتنوعة، كما أن الوصول إلى اتفاق حول سياسة سعرية معينة سيكون صعباً أيضاً، إذ إِن لكل مؤسسة سلعها ومواصفاتها التي تحملها، ولها أيضاً زبائنها الذين تحرص على الإنتاج لهم، ولن يكون قرار رفع الثمن من قبل أحد العارضين سبباً في دخول حرب سعرية بين العارضين أو المنتجين (كما في الحالة الأولى)، وذلك بسبب اختلاف السلع بوجه أو بآخر، وبالتالي فإن اقتسام السوق بالتساوي بين العارضين كما في الحالة الأولى فرض بعيد الاحتمال في هذه الحالة. أما إذا قرر المنتجون الخروج من هذه الفروض والدخول في حرب الأسعار فإن النتائج ستكون قاتلة لبعض المنتجين أو ستكون سبباً في إزالة الأرباح غير العادية ثم في إقصاء مجموعة من المنتجين الذين لم يستطيعوا الصمود في حرب كهذه، ويكون التوازن في السوق مشابهاً للتوازن في سوق المنافسة الاحتكارية.
الاحتكار الكامل: يقصد بالاحتكار الكامل أو الخالص انفراد مشروع واحد أو عارض واحد بعرض سلعة ما ليس لها بديل، وهذا يعني أن هذا العارض لايصطدم بأية منافسة في السوق لا من مشروع ينتج السلعة نفسها ولا من مشروع ينتج سلعاً بديلة. وعلى ذلك فإن شرط الاحتكار الكامل هو اختفاء المنافسة تماماً من السوق، وانفراد منتج فرد أو عارض وحيد بإنتاج سلعة ليس لها بديل أو عرضها.
ويتحقق الاحتكار الكامل عندما يبلغ المنتج من القوة درجة كبيرة تمكنه من الحصول على جميع دخول المستهلكين مهما كان حجم إنتاجه، أو بتعبير آخر عندما يصل إلى درجة تمكنه من أن يرفع الثمن إلى المستوى الذي يحصل معه على كل دخول المستهلكين. وهذا يعني أن المحتكر لا يستطيع أن يحصل على أكثر من هذه الدخول في أحسن الحالات.
ويتم ذلك حينما يكون الإيراد الكلي للمشروع ثابتاً عند أي ثمن، أي حينما تكون درجة مرونة منحنى الطلب (منحنى الإيراد المتوسط) واحداً صحيحاً. وما دام المنتج في حالة الاحتكار الكامل فإنه يستطيع أن يحصل على إيراد كلي وثابت (وهو دخول المستهلكين جميعاً). وبغض النظر عن مستوى الإنتاج فإن ربحه يبلغ أقصاه - وهو ما يسعى إلى تحقيقه - حينما تكون النفقات الكلية عند أدنى حد ممكن، ولذلك فإنه يسعى، تحقيقاً لهذا الغرض، إلى خفض الإنتاج إلى أدنى درجة ممكنة - ولو إلى وحدة واحدة - وإلى رفع الثمن إلى أقصى مستوى ممكن،وهذا يعني أن المنتج أو العارض يستطيع أن يحصل في حالة الاحتكار الكامل على جميع دخول المستهلكين.
ولا يعدو الاحتكار الكامل، بالمعنى الذي سبق، والذي ينصرف إلى انعدام المنافسة انعداماً تاماً، أن يكون أكثر من حالة افتراضية، إذ لا يمكن وجود محتكر لا يقابل أية منافسة له، ذلك أن السلع تتنافس فيما بينها، ولا توجد سلعة لا بديل لها.
الاحتكار البسيط: ينصرف الاحتكار البسيط إلى انفراد منتج أو عارض واحد بعرض سلعة لها بديل قريب، مما يعني أن المحتكر الموجود في الواقع يقابل منافسة من السلع الأخرى البديلة لسلعته. ويمكن أن يعرَّف المحتكر بأنه المنتج الوحيد لسلعة ليس لها بديل قريب. ومن هنا يتضح الفرق بين الاحتكار الكامل إذ لا يقابل المحتكر فيه أية منافسة، والاحتكار البسيط إذ يقابل العارض منافسة غير شديدة. أما الإيراد فإن وضعه يختلف في هذه الحالة عن وضعه في حالة المنافسة الكاملة نتيجةً لاختلاف سلطة المنتج أو العارض الفرد عن سلطته في السوق الأخيرة. ذلك أن المحتكر يملك سلطة مجموع المنتجين في حالة المنافسة الكاملة.
سلوك الاحتكارات
يتبين مما سبق أن من الممكن القول إن الاحتكارات العارضة تستطيع وحدها تحديد كمية ما تعرضه من السلع التي تنتجها، الأمر الذي يضمن لها سلطة تحديد الكمية المعروضة للبيع وسلطة تحديد الثمن. على أن سيطرة الاحتكار على كل عناصر السوق ليست كاملة، فهو يسيطر على العرض، ويمكنه أن يؤثر بذلك في الثمن، ولكنه لا يسيطر على الطلب وعلى هذا فإنه لا يستطيع أن يحدد الكمية المبيعة والثمن معاً، بسبب عدم سيطرته على الطلب:
فهو إما أن يحدد الكمية المبيعة وفي هذه الحالة يترك تحديد الثمن للطلب، وإما أن يحدد الثمن وفي هذه الحالة يترك تحديد الكمية المبيعة للمشترين. فإذا اختار تحديدالثمن مثلاً عليه أن يضع في حسابه مرونة الطلب ودرجته، فهو قيد على سلطة المحتكر، في تحديد الثمن، إذ أن شدة مرونة الطلب تعني عدم استجابته لرفع الثمن، بل قد يكون في مصلحة العارض خفض الثمن لكي يرتفع الطلب بنسبة كبيرة، والعكس في حال ما إذا كان الطلب غير مرن.
ويمكن القول إن المنافسة الكاملة قد تؤدي إلى وحدة الثمن، إلا أن وحدة الثمن ليست ضرورية في حال الاحتكار إذ يمكن للمحتكر أن يلجأ إلى تعدد الأثمان للسلعة المعروضة نفسها في الوقت ذاته، ويبدو أن التباين بين أثمان السلع على وجوه كما يأتي:
التمييز في الأثمان تبعاً لفئات المستهلكين:
وذلك في السوق الواحدة، كأن يعمد إلى اقتضاء ثمن مرتفع للسلعة المخصصة للاستهلاك المباشر، وآخر منخفض على ثمن تلك التي تستخدم مادة أولية في الإنتاج.
ويستند في ذلك إلى درجة مرونة الطلب لكل فئة من فئات المستهلكين، كما يتوقف نجاح سلوكه هذا على قدرته على الفصل بين هذه الفئات، إذ لا تتمكن فئة اشترت منه بثمن منخفض من أن تنوب عنه وتبيع فئة أخرى بهامش ربحي.
ـ التمييز تبعاً للكميات المشتراة فيما يتعلق بالمستهلك الواحد: وذلك تبعاً للكمية التي يشتريها إذ يطلب الاحتكار ثمناً أعلى عن الوحدات الأولى حتى حد معين، وثمناً أقل عن الوحدات التالية.
ويفسر هذا التمييز فيما يتعلق بالمستهلك الواحد «بفائض المستهلك» أو ما يعرف أيضاً «بربح المستهلك» ذلك أن الوحدات السلعية الأولى تمثل للمستهلك منفعة أكبر من تلك التي تمثلها الوحدات التالية، كما ترى المدرسة النمسوية في المنفعة الهامشية ومؤسسها كارل منجر، وهو ما يعني أن المستهلك مستعد لأن يدفع في الوحدات الأولى ثمناً أعلى مما يدفعه في الوحدات التالية.
ـ التمييز في الثمن تبعاً لطبيعة السلعة: وذلك بإدخال تعديلات على بعض وحدات السلعة المحتكرة، كتقسيم خدمات النقل إلى درجات مختلفة وهذا التمييز منتشر في حقل الخدمات، وذلك لأن الخدمة أو السلعة المعروضة بثمن منخفض لا يمكن لشاريها أن يبيعها إلى مستهلك آخر بثمن مرتفع.
ـ التمييز في الثمن تبعاً للأسواق: يلجأ المحتكر إلى التمييز في الثمن من سوق إلى أخرى حينما يكون الطلب على سلعته مرناً، بسبب وجود سلع أخرى بديلة يمكن أن تحل محل سلعته، ويحدث هذا في حالة عرض المحتكر لبضاعته في سوق أجنبية،حيث يعمد إلى عرض بضاعته بثمن يقل عن ذلك الذي يتقاضاه في سوقه الوطنية [ر. الإغراق] على أن تكون في هذه السوق بضائع أخرى يمكن أن تحل محل سلعته. ويشترط لنجاح هذا الأسلوب أن تكون الأسواق منفصلة بعضها عن بعض، وهو ما يحدث عندما تكون تكاليف النقل والرسوم الجمركية لا تقل عن الفرق بين الثمنين في السوقين، حتى لا تعود السلعة إلى السوق الوطنية ويعاد بيعها بسعر مزاحم يكسر الاحتكار، أو عند وجود حظر على الاستيراد في السوق الوطنية.



منقــول للأمــــــــــــــــــــــــــــانة
أنتظر ردوكـــــــــــــــــــــــــــــــم
ســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاحتكار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العلــــــوم الاقتــصادية وعلــــــوم التسيير  :: قسم العلوم الاقتصادية، التجارية و علوم التسيير :: منتدى البحوث ومذكرات التخرج :: بحوث و أوراق علمية-
انتقل الى: