منتديات العلــــــوم الاقتــصادية وعلــــــوم التسيير
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


ملتقى طلبة العلوم الاقتصادية، التجارية، وعلوم التسيير
 
البوابةالرئيسيةس .و .جالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
إعلان: تحتاج منتديات كلية العلوم الاقتصادية الى مشرفين في جميع الأقسام، على من يهمه الأمر الاتصال بادارة المنتديات، سيتم تعيين المشرفين حسب نشاطهم في المنتدى و عدد المساهمات التي وضعوها، الباب مفتوح لجميع الأعضاء.بالتوفيق للجميع.
_____________
المواضيع الأخيرة
» جامعة المدينة العالمية
الإثنين مايو 18, 2015 9:26 pm من طرف زائر

» ادخل للدردشة
الأحد نوفمبر 16, 2014 3:58 pm من طرف العاشق

» المجالات التطبيقية لبحوث التسويق
الإثنين نوفمبر 10, 2014 9:45 pm من طرف حمدي المتولي

» مادة بحوث التسويق
الأحد نوفمبر 09, 2014 12:30 am من طرف حمدي المتولي

» كتاب "مدخل الى الاقتصاد" للأستاذ معين أمين
الإثنين أكتوبر 27, 2014 2:01 pm من طرف العاشق

» أهلا بكم في كل وقت
الأحد أكتوبر 26, 2014 12:58 pm من طرف العاشق

» تحميل مذكرات تخصص نقود مالية وبنوك (•̪●) ̿ ' ̿'\̵͇̿̿\ مكتبة المنتدى /̵͇̿̿/'̿' ̿̿̿̿̿̿ *(•̪●)/new/
الخميس أكتوبر 23, 2014 12:55 pm من طرف العاشق

» globallshare بديل ومنافس فيسبوك Facebook
الإثنين أكتوبر 13, 2014 8:19 pm من طرف Dadel

» تقرير تربص السكن الاجتماعي التساهمي القرض الشعبي الجزائري (CPA)
الأحد سبتمبر 14, 2014 8:31 pm من طرف atikpro

_____________
المواضيع الأكثر شعبية
19000 كتاب للتحميل مجانا.... سارعوا
تحميل ملف به 39 مذكرة تخرج مناجمنت (إدارة أعمال)
موقع يعرض جميع مسابقات الوظيفة العمومية
برنامج حجب المواقع الاباحيه Anti-porn تحميل + شرح (تم تعديل الروابط)
نكت جزائرية مضحكة جدا جدا جدا جدا ..........
المشكلة الاقتصادية
مدخل للاقتصاد للسنة الاولى
كافة الجرائد الجزائرية
دروس ومحاضرات في مقياس تسيير المؤسسة سنة ثانية علوم التسيير عاجل
حكم رائعة للتخطيط في الحياة
التبادل الاعلاني

_____________
البحث عن وظيفة
انضم الينا في facebook
Google PageRank Checker
تصويت
هل تؤيدون تأسيس جمعية وطنية للدفاع عن حقوق طلبة العلوم الاقتصادية، التجارية، و علوم التسيير عبر كامل التراب الوطني،
 نعم بكل تأكيد
 أنا لا أهتم
 غير مجدية
استعرض النتائج
www.entej.com

شاطر | 
 

 عقود الخيارات من منظور إسلامي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dadel
مدير
مدير


ذكر عدد الرسائل : 654
العمر : 30
تاريخ التسجيل : 05/01/2008

مُساهمةموضوع: عقود الخيارات من منظور إسلامي   الأحد سبتمبر 19, 2010 8:11 pm


عقود الخيارات من منظور إسلامي:
المطلب الأول: آراء العلماء المعاصرين في عقود الخيارات:
من الواضح أن هناك فروقاً جوهرية بينالخيار الشرعي المعروف في الفقه الإسلامي وعقود الخيارات المتداولة في الأسواقالمالية, من أبرز هذه الفروق أن الخيار الشرعي ليس له وجود مستقل دون عقد البيع,فهو جزء من عقد البيع, وأحكامه الشرعية مرتبطة بعقد البيع.
أماالخيار المالي فهو عقد مستقل ناجز فيه عاقدان وصيغة ومحل العقد, وهو حق معنويوالتزام وليس محله أسهم أو سندات أو أعيان.
ومعذلك فإن للعلماء في عقود الخيارات رأيان: الأول: التحريم, الثاني: الجواز.
الرأيالأول: المحرِّمون:
يرىمعظم العلماء المعاصرين تحريم هذه العقود, فقد ذهب مجمع الفقه الإسلامي في دورتهالسابعة في مدينة جدة عام 1992 إلى عدم جواز عقود الخيارات, حيث جاء في القرار رقم(65/6/7) "بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع الخياراتوبعد الاستماع إلى المناقشات التي دارت حوله, تقرر: أن المقصود بعقود الاختياراتالالتزام ببيع شيء محدد موصوف أو شرائه بسعر محدد خلال فترة زمنية معينة أو في وقتمعين إما مباشرة أو من خلال هيئة ضامنة لحقوق الطرفين وحكمه الشرعي أن عقودالاختيارات- كما تجري اليوم في الأسواق المالية- هي عقود مستحدثة لا تنطوي تحت أي عقد من العقود الشرعية المسماة وبما أنالمعقود عليه ليس مالاً ولا منفعة ولا حقاً مالياً يجوز الاعتياض عنه فإنه غيرجائز شرعاً وبما أن هذه العقود لا تجوز ابتداء فلا يجوز تداولها"
(www.fatawa .al-islam.com)
وفيسؤال موجه للجنة الفتوى لبيت التمويل الكويتي حول عقود الخيارات أجابت اللجنة:
"لا يجوز بيع العملات بالخيار لأنه بيع غير بات ويجوز اشتراط الخيار فيما عدا ذلكمن الأسهم أو السلع مع مراعاة شروط بيع الخيار في كتاب الفتاوى الشرعية في بيتالتمويل ونصها: إجراء عقد بيع مقترن بخيارشرط لبيت التمويل, وهو بيع تنتقل فيه الملكية ويكون المبيع على ضمان المشتري(الطرف الثاني) ومن حق الطرف الأول البت في العقد أو فسخه خلال مدة الخيار المحددةويمكن أن يؤجل دفع الثمن المتفق عليه لما بعد البت بمدة يتفق عليها ولابد منالتثبت من حقيقة ورود البضاعة وقابليتها للتسليم في أي لحظة عقب الشراء"
وقدبحث د/ أحمد محيي الدين في رسالته للماجستير بعنوان "عمل شركات الاستثمارالإسلامية في السوق العالمية" وهذا الموضوع تحت عنوان "رأي الفقه في البيوع الشرطية الآجلة" وقسمهاإلى أربعة أشكال اعتبرها جميعا محرمة وهي:
1- البيع بشرط التعويض: وذلك بأن يعطى الخيار للبائع أو المشتري بأنينفذ العقد أو يفسخه مقابل دفع تعويض متفق عليه مسبقاً.
2- البيعبشرط الزيادة: ويعطى فيها الخيار للمشتري بأن يستزيد من الشراء في موعد التصفية.
3- البيع بشرط الانتقاء: ويعطى فيها الخيار للمتعاقد بأن يختار في موعد التصفية وضع البائع أو وضعالمشتري بكمية محدودة من السلع وبسعر محدد مسبقاً.
4- العملياتالمركبة من العمليات السابقة. (محيي الدين, 1986, 266).
ومنأبرز الأدلة التي يستشهدون بها على التحريم ما يلي (محيي الدين, 1986, 268-278,رضوان, 1996, 470-489, كمال, 1996, 219-222, هارون, 271, 1999- 277, مجلة مجمعالفقه الإسلامي, 1273, 1990- 1721)
1- تعارض عقود الخيار الشرطية مع قصد الشارع لتحقيق العدل:
فالخيارلم يشرع لكي يرى المستفيد منه هل تطور الأسعار يكون لصالحه فينفذ الصفقة أم لايكون كذلك فيختار فسخ العقد... إن خيار الشرط لم يبح من أجل أن يقرر المستفيد منههل هو بائع أم مشتر, أو أن يطلب المشتري المزيد من السلعة المشتراة أو البائعالمزيد من السلعة المباعة (في حالة البيوع المضاعفة).
فعدمالعدل في هذه العقود يكمن في إعطاء أحد العاقدين فرصة واسعة لأن يحقق أرباحاً علىحساب المتعاقد الآخر...
2- اعتبار الشروط المرافقة لعقود الخيارات من الشروط الفاسدة:
فالشروطالفاسدة تضم كل شرط لا يقتضيه العقد أو يكون فيه منفعة لأحد العاقدين لا يوجبهاالعقد ... فيه شروط ليست من مقتضى العقد, أو تنافي مقتضى العقد, أو تشتمل على غرضيورث التنازع.
3- انطواء البيوع الآجلة الشرطية على بيع الإنسان ما ليس عنده:
فالذي يشتري حق خيار شراءالأسهم لن يكون بحاجة إلى امتلاك الأسهم, وكل ما يحتاجه هو أن يكون له رصيد معينفي حسابه لدى السمسار. بنقل رضوان (1996, 477) عن أحد علماء التمويل والاستثمار:
you do need to own the stock, you just need to maintain balance in your brokerage account.

4- صورية أغلب البيوع الخيارية الشرطية:
أغلبالبيوع الشرطية صورية ولا يجري تنفيذها ولا يترتب عليها بالتالي تمليك ولا تملكفلا المشتري يتملك المبيع, ولا البائع يتملك الثمن, ولما كانت عقود البيع إنما وضعت شرعاً لإفادة التمليك, ولما كانتعقود الخيار غير مؤدية لهذا الغرض كانت غير محققة لهذا المقتضى, وما خالف مقتضىالعقد فهو باطل.
5- الغرر في عقود الخيارات:
فهذهالعقود تترافق مع غرر كبير يتمثل في الجهالة والترقب وانتظار تقلبات الأسواق وماتأتي به من ارتفاع أو انخفاض في أسعار السلع أو الأوراق المالية, وما ينجم عن كلذلك من خسائر للبعض ومكاسب لآخرين.
الرأيالثاني: المجيـزون
ذهبتالموسوعة العلمية والعملية للبنوك الإسلامية (1982, 5/224) إلى جواز عقود الخياراتالشرطية, وإلى أن المال الذي يأخذه البائع من المشتري هو حق له فلا يرد إلىدافعه... ولما كان للطرف الآخر نفس الحق في الخيار فإنه يجوز أن يبيعه حقه هذا,يدفعه من يشتري حق الخيار إلى من باع له هذا الحق من مال مقابل تخويله حق فسخالعقد خلال مدة الخيار هو حق للبائع لا يرد إلى دافعه, وتضيف الموسوعة " وكماجوزنا العمليات الشرطية البسيطة, فإننا نرى جواز العمليات الشرطية المركبة لنفسالأسباب" وكذلك أجازها د/ وهبة الزحيلي في بحثه المقدم لمجمع الفقه الإسلاميفي دورته السادسة (الزحيلي, 1990, 1331-1332).
وقداستدلوا بعدد من الحجج والأدلة منها:
- قوله تعالى: } يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود{ (المائدة:1)
- قوله r: "والمسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرمحلالا أو أحل حراماً" (سنن أبي داود, 830 , وقال الألباني في إرواء الغليل "صحيح" 5/142)
- تحقق مصلحة أكبر من المفسدة.
- ضرورة وجود سوق مالية إسلامية.
الترجيح:
ومنخلال تأمل أدلة الفريقين, يظهر بوضوح ضعف الأدلة التي استدلت بها الموسوعة العلميةوالعملية للبنوك الإسلامية, وذلك لأنها أدلة عامة لا تفيد وجه الاستدلال الذي ذهبتإليه الموسوعة, ولا شك أن عقود الخيارات كما يجري التعامل بها في أسواق الأوراقالمالية تنطوي على الكثير من المخالفات الشرعية, وهذا يتطلب البحث في محاولة إزالةهذه المخالفات الشرعية بتطوير هذه العقود لكي تتفق مع الشريعة الإسلامية, ومع ذلكفقد وجدت محاولات لإدراج عقود الخيارات ضمن العقود الشرعية, فهل تتسع العقودالإسلامية المسماة لمثل هذه العقود؟ هذا هو موضوع المطلب التالي.
المطلب الثاني: التكييف الفقهي لعقود الخيارات:
من خلال الاستقراء والتأمل يمكن أن يندرجعقد الخيار الذي تتعامل به الأسواق المالية في الوقت الحاضر- بعد إضافة الضوابطالشرعية وتغيير العقود المنظمة لهذه العقود- تحت عدد من العقود والتكييفات الفقهيةالتالية:
أولا: عقد الخيار هو حق معنوي.
ثانيا: عقد الخيار هو بيع عربون.
ثالثا: محل عقد الخيار هو ضمان أو كفالة.
رابعا: عقد الخيار هو أشبه ما يكون بنظامالتأمين التجاري.
وسوف نبحث هذه التكييفات الفقهية تفصيلا فيمايلي:
أولا: عقد الخيار والحقوق المعنوية:
سبقت الإشارة إلى أن عقد الخيار هو حقمعنوي, فما هو حكم الشريعة الإسلامية في الحقوق المعنوية, وهل كافة الحقوقالمعنوية معتبرة شرعا ويمكن الاعتياض عنها أو مبادلتها بمال؟
يقسم الفقهاء الحقوق إلى قسمين (العثماني,1988, 2358):
الحقوقالشرعية: وهي التي ثبتت من قبل الشارع, ولا مدخل في ثبوتها للقياس, مثلحق الشفعة, وحق الولاء, وحق الوراثة, وحق النسب, وحق القصاص, وحق التمتع بالزوجة,وحق الطلاق, وحق الحضانة والولاية... إلخ.
الحقوقالعرفية: وهي التي ثبتت لأصحابها بحكم العرف والعادة, مثل حق المرور فيالطريق, وحق الشرب, وحق التعلي, وحق التسييل, وحق وضع الخشب على الجدار.
ومايهمنا في هذا البحث هو النوع الثاني من الحقوق, فهل يجوز الاعتياض عن هذه الحقوق,وبمعنى آخر هل يجوز بيعها؟
اختلفالفقهاء في ذلك, وأصل الخلاف بين الفقهاء في هذه المسألة هو اختلافهم في معنىالمال, فمن قال بأن هذه الحقوق أموالا أجاز بيعها, ومن قال بأن المال يشمل الأعيانفقط منع بيع هذه الحقوق لأنها ليست أعيانا, وهذا هو رأي معظم فقهاء الحنفية, أماجمهور الفقهاء فهم مع الرأي الأول الذي يعتبر هذه الحقوق أموالا, وبالتالي يجوزبيعها.
ويمكنملاحظة أن معظم الأدلة التي يستدل بها لجواز بيع الحقوق العرفية هي أدلة عقلية,تستند إلى قاعدة المصالح المرسلة وتنسجم مع المقاصد الشرعية العامة التي تدعو إلى جلبالمصالح ودرء المفاسد بشكل عام.
ومنأبرز هذه الأدلة (شبير, 1996, 65):
1- إن هذه الحقوق تمثل منافع دائمة لأصحابها, وبالتالي يمنكهم بيعبعض هذه المنافع.
2- إن هذه الحقوق يمكن أن تكون ثمرة جهود ذهنية وعمل متواصل وبالتاليفإن أصحابها هم أحق بهذه الثمرة أو الغلة, ويمكن لهم بيع بعضها متى شاءوا ذلك.
3- إن هذه الحقوق ثابتة لأصحابها, ويتحملون وحدهم تكاليفهاومسئولياتها في حالة الضرر, وفي المقابل فإن غلتها وثمرتها يجب أن تعود إليهم.
ويمكنملاحظة إن من أهم الأسباب التي يستند إليها الفقهاء في تحريم بيع الحقوق المعنويةالغرر أو الربا, وفي حالة عقد الخيار محل بحثنا هنا فليس هناك أدنى شك أنه متىترافق عقد الخيار مع الربا أو الغرر الفاحش أو القمار فإنه يصبح عقدا باطلا لا يصحالتعامل به, ولذلك لابد من إزالة الربا أو الغرر أو القمار في حالة وجوده حتى يكونهذا العقد مشروعا.
ثانيا:عقد الخيار وبيع العربون:
يرىد/ محمد القري (1993, 22) أن خيار الشراء هو أشبه ما يكون ببيع العربون, وبيعالعربون جائز عند الحنابلة على خلاف الجمهور. ومثاله أن يشتري الرجل السلعة بألفدينار, فيدفع من ثمنها جزءا (عشرة دنانير مثلا), ويقول للبائع إذا لم أشتر منك غدافالدنانير العشرة لك, ويعد هذا العقد ملزما في حق البائع أي أنه لا يستطيع أنيمتنع عن تنفيذه, أما المشتري فهو بالخيار خلال المدة المتفق عليها.
آراءالفقهاء في بيع العربون والرأي الراجح (الصنعاني, 1960, 17, أبو رخية, 1986,11-26):
ذهبجمهور الفقهاء إلى عدم جواز بيع العربون, بينما ذهب الحنابلة في المشهور عندهم إلى جوازه (ابن قدامة, 1972,4/257) ومن أبرز ما استدل به الحنابلة ما يلي:
1- مارواه سفيان بن عيينة عن... نافع بن الحارث عامل عمر على مكة أنه اشترى من صفوانابن أمية دارا لعمر بن الخطاب بأربعة آلاف درهم واشترط عليه نافع إن رضي عمر,فالبيع له, وإن لم يرض فلصفوان أربعمائة درهم (ابن القيم, 1973, 3/389).
2- ما روي عن ابن سيرين أنه قال عن بيع العربون لا بأس به, وقال سعيدبن المسيب وابن سيرين لا بأس إذا كره السلعة أن يردها ويرد معها شيئا, وقال أحمدهذا في معناه- أي في معنى بيع العربون-.
3- ما أخرجه البخاري في باب ما يجوز من الاشتراط "قال الرجللكريه أدخل ركابك (جهز الدابة) فإن لم أرحل معك يوم كذا وكذا فلك مائة درهم فلميخرج فقال شريح: من شرط على نفسه طائعاً غير مكره فهو عليه" (ابن حجر,1379هـ, 5/354).
واستدل الجمهور بالأدلة التالية:
1- قولهتعالى: }ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل{ (النساء:92).
2- نهىالنبي r عن بيع الغرر. (مسلم بشرح النووي, 1349هـ, 3/156) وبيع العربون منبيوع الغرر.
3- عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله r نهى عن بيع العربان. قال الألباني في إرواء الغليل: ضعيف (1979,5/63).
مناقشة أدلة المحرمين:
1- استدلالهمبالآية استدلال عام.
2- موضوعالغرر في بيع العربون ليس مؤكدا.
3- حديثعمرو بن شعيب ضعيف لا يصلح للاحتجاج به.
مناقشة أدلةالمجيزين:
1- واقعةشراء دار صفوان بن أمية لعمر رضي الله عنه تشبه بيع العربون, والاستدلال بهذهالحادثة استدلال سليم.
2- ماأجازه ابن القيم وابن سيرين وسعيد بن المسيب يتشابه مع بيع العربون.

الرأي الراجح:
منخلال استعراض الأدلة السابقة ومناقشتها نتبين أن أدلة المجيزين هي الأقوى خاصة أنهذا الرأي هو الذي ينسجم مع تحقيق المقاصد الشرعية المتمثلة في دفع الضرر والحرجوالمشقة, ففي تحريم العربون تضييق على الناس ومصالحهم, وسماح بإيقاع الضرر,والمتمثل في تفويت الفرص على البائع أو المؤجر, أو تعريض الأعيان والخدمات لتقلباتالأسعار وتدهورها.
وبناءعلى ذلك نص القانون المدني الأردني على دفع العربون ومثله في حالة النكول, جاء فيالمادة 107 "فإذا عدل من دفع العربون فقده, وإذا عدل من قبضه رده ومثله"
إلاأن مضاعفة مقدار العربون ضرر وحرج ومشقة, ولذلك ينبغي أن يلتزم العاقدان بما اتفقاعليه وهو مقدار العربون فقط. (أبو رخية, 27-28)
وقياساعلى حكم بيع العربون, يمكن القول بجوازعقود خيار الشراء, إذا سلمت من المخالفات الشرعية الأخرى, أما عقود خيار البيع,فيمكن الحكم عليها من خلال معرفة حكمك الالتزام أو الضمان أو الكفالة, أو حكمالتأمين التجاري, وهو ما سيبحث في الفقرتين التاليتين.
ثالثا: عقد الخيار هو التزام أو ضمان أو كفالة:
هل الالتزام أو الضمان يصلح لأن يكون مادةلعقود المعاوضات؟
للفقهاء في ذلك عدة آراء أشهرها قولان:
القول الأول:
إن محض الالتزام فيه منفعة مقصودة ومصلحةمشروعة مشابهة للمنافع التي تبذل في الوديعة والعارية والوكالة, ولذلك يصح أن يكونمحلا للعقد في الضمان والوديعة, كما جاز مبادلته بالمال في كثير من الفروع والمسائل والتطبيقات عند الفقهاء (حماد,1997,103) ومن هذه التطبيقات:
جواز أخذ الأجر على محض الالتزام بالحفظ فيالوديعة, ولو لم يكن إلى جانبه عمل.
جواز أخذ العوض المالي على بعض الالتزاماتالجائزة شرعا, مثل أن تدفع المرأة لزوجها مقابل التزامه بعدم الزواج عليها, أويدفع الرجل لزوجته مبلغا مقابل التزامها بعدم الزواج بعد وفاته.
جواز دفع مبلغ من المال من الدائن للمدينإذا أحضر المدين ضامنا أو كفيلا يكلفه في سداد دينه, فالالتزام في عقد الكفالة ممايصح بذل المال في مقابلته. (حماد, 1997, 105).
ومنالأدلة أيضا:
جواز اشتراط الأجر على الرقية بالقرآن,وجواز أخذ الأجر على الطاعات كتعليم القرآن والأذان والإمامة وغيرها (حماد, 109)فهذه قرب وطاعات, فإذا كان الضمان أو الكفالة قربة وطاعة, فلا يمنع أخذ الأجرةعليها.
لقولالثاني:
يرى بعض الفقهاء أن الحقوق أو الالتزاماتأو الضمان أو الكفالة وكل ما ليس له صفة مادية محسوسة لا يجوز بيعه أو شراؤه لأنهليس بمال فهو شبيه بحق الشفعة وحق الحضانة والولاية, فتلك حقوق معنوية لم يجزالشارع بيعها أو التنازل عنها بعوض.
ومنأقوالهم في ذلك:
قالالحموي في حاشيته على الأشباه والنظائر: "أقول: لعل وجه عدم الصحة أن الكفالةليس عملا يصح أن يجعل لها أجرا". (حماد, 113)
وقالالسرخسي: "لو كفل رجل عن رجل بمال على أن يجعل له جعلا, فالجعل باطل (1406,20/32) =
وأدلتهم على هذا المنع:
أن أخذ مقابل بعض هذه الحقوق مثل الكفالة,معناه أخذ الرشوة (السرخسي, (20/32), والدخول في القمار والغرر, لأن المكفول قديدفع وقد لا يدفع, فإذا دفع لكافله أصل المبلغ مع الجعل يكون رابحا, وإلا سوف يكونخاسرا.
والأرجحفيما تقدم من آراء الفقهاء جواز أخذ الأجرة على الالتزام أو الضمان أو الكفالة,لقوة الأدلة خاصة مع وجود معاملات مالية تبتعد بالكفالة عن عقود التبرعات, ويتحققمن خلالها مصالح ومكاسب لطرفي المعاملة, وبما لا يخالف المقاصد الشرعية. وقياساعلى هذا الحكم يمكن القول بجواز خيار العرض أو الدفع إذا خلا من المخالفات الشرعيةالأخرى فمالك الأوراق المالية الذي يدفع العمولة مقابل أن يكون له حق البيع فيالفترة المتفق عليها يقوم بحماية ممتلكاته (من ا لأوراق المالية) بشراء التزام منالطرف الآخر بضمان هذه الأوراق بشرائها إذا رغب الطرف الأول.
رابعا: عقد الخيار هو شكل من أشكال التأمين التجاري:
وذلك أن مشتري الخيار في (خيار العرضأو الدفع) يؤمن نفسه ضد التقلبات التي قدتحصل في أسعار الأسهم التي يمتلكها مقابل عمولة أو ثمن الخيار الذي يدفعه, وهذهالعمولة تكون مبلغا منخفضا مقارنة بالقيمة الكاملة للأسهم أو الأوراق المالية التييمتلكها.
فكأنه عقد حراسة لممتلكاته, أو ما يدفعهلأمان خطر الطريق, أو هو نوع من التضامن لدفع الضرر الذي قد يصيبه, وهذه الحجج هينفس الحجج التي يوردها المجيزون لعقد التأمين التجاري.
أما القمار في هذا العقد والذي يتحققبخسارة العمولة إذا لم تنخفض قيمة الأسهم, فيمكن الرد عليه بأن ما يدفعه مشتريالخيار هو ثمن الأمان أو أجرة الحراسة وليس خسارة, ولو أنه لم يدفع هذا المبلغفربما فقدت أسهمه قيمتها بالكامل, أما الطرف الآخر الملزم بالشراء إذا ما قررالطرف الأول البيع, فينبغي أن يكون على شكل مؤسسة تأمين, تعمل وفقا لأسس علميةاقتصادية, من أجل تلافي أشكال الضرر التي يمكن أن تلحق حملة الأسهم والأوراقالمالية الأخرى.
أما الغرر في هذا العقد والذي يحدث نتيجةالجهالة في مقدار التقلبات في قيمة الأسهم, فقد ترتفع قيمتها وقد تنخفض, فيرد عليهكما في الرد الأول, وذلك أن ما يدفعه مشتري الخيار هو أشبه بأجرة الحراسة أو ثمنالأمان من التقلبات, فعندما يدفع مشتري الخيار مبلغا محددا يحفظ ممتلكاته منالأوراق المالية من التدهور فإنه في هذه الحالة يجنب نفسه الغرر الكبير الذي كانسيحدث لو أن قيمة ما يمتلكه من أوراق مالية قد فقدت قيمتها.
وهذا الكلام يتطلب وجود أوراق مالية فعلابيد مشتري الخيار, وإلا فإن العملية يدخلها الغرر والجهالة, وتتحول إلى مقامرة.

_________________

أستغفر الله
كن ممن يأخذ فيعطي ولا تكن ممن يأخذ فيختفي




| مدونة ملتقى الأفكار |

|  أدسنس الجزائر  |

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عقود الخيارات من منظور إسلامي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العلــــــوم الاقتــصادية وعلــــــوم التسيير  :: قسم العلوم الاقتصادية، التجارية و علوم التسيير :: اقتصاد اسلامي-
انتقل الى: