منتديات العلــــــوم الاقتــصادية وعلــــــوم التسيير
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


ملتقى طلبة العلوم الاقتصادية، التجارية، وعلوم التسيير
 
البوابةالرئيسيةس .و .جالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
إعلان: تحتاج منتديات كلية العلوم الاقتصادية الى مشرفين في جميع الأقسام، على من يهمه الأمر الاتصال بادارة المنتديات، سيتم تعيين المشرفين حسب نشاطهم في المنتدى و عدد المساهمات التي وضعوها، الباب مفتوح لجميع الأعضاء.بالتوفيق للجميع.
_____________
المواضيع الأخيرة
» جامعة المدينة العالمية
الإثنين مايو 18, 2015 9:26 pm من طرف زائر

» ادخل للدردشة
الأحد نوفمبر 16, 2014 3:58 pm من طرف العاشق

» المجالات التطبيقية لبحوث التسويق
الإثنين نوفمبر 10, 2014 9:45 pm من طرف حمدي المتولي

» مادة بحوث التسويق
الأحد نوفمبر 09, 2014 12:30 am من طرف حمدي المتولي

» كتاب "مدخل الى الاقتصاد" للأستاذ معين أمين
الإثنين أكتوبر 27, 2014 2:01 pm من طرف العاشق

» أهلا بكم في كل وقت
الأحد أكتوبر 26, 2014 12:58 pm من طرف العاشق

» تحميل مذكرات تخصص نقود مالية وبنوك (•̪●) ̿ ' ̿'\̵͇̿̿\ مكتبة المنتدى /̵͇̿̿/'̿' ̿̿̿̿̿̿ *(•̪●)/new/
الخميس أكتوبر 23, 2014 12:55 pm من طرف العاشق

» globallshare بديل ومنافس فيسبوك Facebook
الإثنين أكتوبر 13, 2014 8:19 pm من طرف Dadel

» تقرير تربص السكن الاجتماعي التساهمي القرض الشعبي الجزائري (CPA)
الأحد سبتمبر 14, 2014 8:31 pm من طرف atikpro

_____________
المواضيع الأكثر شعبية
19000 كتاب للتحميل مجانا.... سارعوا
تحميل ملف به 39 مذكرة تخرج مناجمنت (إدارة أعمال)
موقع يعرض جميع مسابقات الوظيفة العمومية
برنامج حجب المواقع الاباحيه Anti-porn تحميل + شرح (تم تعديل الروابط)
نكت جزائرية مضحكة جدا جدا جدا جدا ..........
المشكلة الاقتصادية
مدخل للاقتصاد للسنة الاولى
كافة الجرائد الجزائرية
دروس ومحاضرات في مقياس تسيير المؤسسة سنة ثانية علوم التسيير عاجل
حكم رائعة للتخطيط في الحياة
التبادل الاعلاني

_____________
البحث عن وظيفة
انضم الينا في facebook
Google PageRank Checker
تصويت
هل تؤيدون تأسيس جمعية وطنية للدفاع عن حقوق طلبة العلوم الاقتصادية، التجارية، و علوم التسيير عبر كامل التراب الوطني،
 نعم بكل تأكيد
 أنا لا أهتم
 غير مجدية
استعرض النتائج
www.entej.com

شاطر | 
 

 مساعدة عاجلة....ارجووووووووووووووكم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
norinar
عضو جديد
عضو جديد


انثى عدد الرسائل : 1
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 20/12/2009

مُساهمةموضوع: مساعدة عاجلة....ارجووووووووووووووكم   الأحد ديسمبر 20, 2009 6:56 pm

اريد بحث بعنوان النظام الراسمالي و النظام الاشتراكي مع التهميش و المراجع ان امكن فهده اول سنة لي في الجامعة وانا لا اعرف بعد كيفية القيام ببحثي هدا ارجوا منكم المساعدة فانا في حيرة من امري
وشكرا في كل الاحوال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اسامة.34
عضو مشارك
عضو مشارك


ذكر عدد الرسائل : 19
العمر : 31
تاريخ التسجيل : 20/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: مساعدة عاجلة....ارجووووووووووووووكم   السبت مارس 20, 2010 11:33 pm

ورقة عمل بعنوان المشكلة الاقتصادية حسب الأنظمة
الاقتصادية من إعداد الطالب عطية أسامة





المركز الجامعي محمد البشير الإبراهيمي –برج بو
عريريج-





من الحقائق التي
تواجهها كافة المجتمعات الإنسانية، بغض النظر عن مرحلة التطور الاقتصادي التي وصلت
إليها ونوعية النظم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المطبقة فيها، ذلك الصراع
المتصل بين الإنسان والطبيعة المحيطة به وصولا إلى حل ما اصطلح على تسميته بالمشكلة
الاقتصادية[1].



تقوم المشكلة الاقتصادية على جانبين
أساسيين هما
[2]:


§
تعدد حاجات الإنسان.


§
موارد محدودة نسبيا.


تختلف النظم الاقتصادية باختلاف نظرتها للمشكلة الاقتصادية وباختلاف الحلول
التي تقترحها لها.



مفهوم النظام الاقتصادي: هو الأسس والمبادئ التي تقوم عليها حياة المجتمع
الاقتصادية، كما يتضمن كذلك أساليب سيرة هذه الحياة في حل مشكلاتها، وأساليب تنظيم
العلاقات الاقتصادية، وأساليب الإدارة الاقتصادية، والتخطيط تطبيقا لتلك الأسس
والمبادئ[3].



إن اقتصاد أي دولة يجد
نفسه أمام ثلاثة أسئلة عليه حلها [4]:



1.
ماذا ننتج من السلع والخدمات؟


2.
كيف ننتج هذه السلع والخدمات؟


3.
كيف نقوم بتوزيع الناتج؟


4.
كيف نضمن الاستخدام الكامل لموارد المجتمع؟


5.
كيف نضمن الزيادة المستمرة في موارد المجتمع؟


إن النظام
الاقتصادي هو الطريقة أو الآلية المتبعة في علاج المشكلة الاقتصادية. وتشترك
الأنظمة الاقتصادية في هدف واحد وهو استخدام الموارد أحسن استخدام ممكن لإشباع
حاجات أفراد المجتمع بأقصى إشباع ممكن في مرحلة معينة. إذن تتفق النظم الاقتصادية
في الهدف، ولكن تختلف عن بعضها البعض في الكيفية والوسائل التي تتبعها للوصول إلى
ذلك الهدف، وبقاء أي نظام اقتصادي أو تغيره يتوقف على قدرته على التعامل مع
المشكلة الاقتصادية بكفاءة وفاعلية.



ولعل ذلك
يفسر لنا تغير النظم الاقتصادية عبر تاريخ البشرية، من النظام الاقتصادي البدائي
ونظام اقتصاد الرّقّ والنظام الإقطاعي والنظام الرأسمالي والنظام الاشتراكي.



I. النظام الرأسمالي:


النظام الرأسمالي هو النظام الذي يقوم على الملكية الفردية لعناصر
الإنتاج و يتيح الحرية الاقتصادية للأفراد في إدارة وتيسير وممارسة النشاط
الاقتصادي والتنافس فيما بينهم بهدف تحقيق المكسب المادي.



من الأمور المتعارف
عليها أن الرأسمالية قد خضعت لتطورات كثيرة إلى أن أصبحت بالصورة التي نعرفها بها
الآن كنظام اقتصادي.ولقد كان أهم هذه التطورات هو ما شهدته الرأسمالية في النصف
الثاني من القرن الثامن عشر، وفي أعقاب الثورة الصناعية،فابتداء من هذا الوقت لم
تعد الوحدة الإنتاجية الأساسية في الاقتصاد القومي هي الإقطاعية أو الحرفي الذي يشتغل
في مواد يملكها بأدوات عمل بسيطة مملوكة له أيضا وبمساعدة بعض الحرفيين متبعا فنون
إنتاج تقليدية ومنتجا لعملاء معروفين له سلفا،بل أصبحت هي المشروع الصناعي الذي
يمتلك صاحبه رؤوس الأموال من آلات معقدة وأبنية ضخمة ومواد أولية، ويستخدم عمالا
للعمل في مشروعه لقاء اجر محدد مستخدما فنون إنتاج حديثة متقدمة، ومنتجا لعملاء
غير معروفين له مستهدفا تعظيم أرباحه وزيادة تراكم رأسماله.وقد استلزم هذا النظام
إقامة أسس اقتصادية خاصة به تكفل له الجو الملائم للعمل وفقا لطبيعته الذاتية[5].



أهم أسس النظام الرأسمالي[6] :


1. الملكية
الفردية أو الخاصة :



حيث يقوم النظام الرأسمالي على ملكية الأفراد لعناصر الإنتاج، و يعترف
القانون بهذه الملكية ويحميها، فالمالك له مطلق الحرية في التصرف فيما يملك بالبيع
وخلافه، وله الحق في استغلاله في أي مجال طالما لا يتعارض مع القانون. فيمكن أن
يوظف أمواله وما لديه في النشاط الزراعي أو الصناعي أو يتركه عاطلاً، فهو له مطلق
الحرية[7]
فيما يملك، ومن أهم الوظائف التي يؤديها حق الملكية الخاص لعناصر الإنتاج أنه يوفر
الباعث على الادخار، فمن يملك يستهلك جزءًا مما يملكه ويدخر الباقي، وبذلك يكون
هناك مدخرات لأغراض الاستثمار وزيادة الدخل، فبدون الباعث على الادخار الذي يتيحه
نظام الملكية الفردية لا تتوافر الأموال التي توجّه إلى الاستثمار.



2. دافع
الربح :



يعد حافز الربح[8]
في النظام الرأسمالي هو الدافع الأساسي لزيادة الإنتاج، وهو المحرك الرئيسي لأي
قرار يتخذه المنتجون،فكل فرد في هذا النظام إنما يتصرف بما تمليه عليه مصلحته
الشخصية بما يتفق مع تحقيق أهدافه الخاصة، وبما أن الربح هو الفرق بين الإيرادات
والتكاليف، فإن المنتجين في النظام الرأسمالي يختارون النشاط الاقتصادي الملائم
لاستغلال الموارد بأفضل طريقة ممكنة، وحين يحدث ذلك في جميع الأنشطة الاقتصادية
فإن كل الموارد الاقتصادية تكون قد استخدمت ونظمت بحيث تعطي أقصى أرباح ممكنة،
وبالتالي يحصل المجتمع على أقصى دخل ممكن من موارده.



3. حرية
المشروع
[9]:


تعني هذه الحرية بصفة عامة،حق كل فرد في توجيه
جهوده وأمواله الوجهة التي يريدها من أوجه النشاط الاقتصادي الإنتاجي والاستهلاكي
وبالطريقة التي يختارها
[10]. فهو ليس مجبرا،
كما كان الحال في كثير من المجتمعات السابقة، على إتباع النشاط الاقتصادي الذي
يريده سيد الإقطاعية مثلا أو غيره من القوى الاقتصادية المسيطرة الأخرى، كذلك فهو
ليس مضطرا إلى ممارسة حرفة بذاتها لأن والده نفسه كان يعمل بها
[11].وتعني هذه الحرية
أيضا فيما يتعلق بالعلاقة بين الفرد والدولة، وحقه في اختيار النشاط الذي يوافق
عليه شخصيا، وحقه في تأسيس وإدارة المشروعات الاقتصادية في أي قطاع يختاره من
قطاعات النشاط الاقتصادي.



4. جهاز الثمن
هو الآلية التي تحدد الأسعار[12]:



إن جهاز الثمن يعتبر كحلقة وصل بين المنتجين والمستهلكين[13]
في النظام الرأسمالي فان أي تغير في رغبات المستهلكين وبالتالي في طلبهم لابد و أن
ينعكس في تغير الأثمان للسلع المعروضة.فجهاز الثمن يتيح الاتصال بين المنتجين
والمستهلكين في السوق.[14]



5. المنافسة :


وهي من أهم خصائص النظام الرأسمالي، حيث تعتبر من العوامل التي تعمل على
زيادة الكفاءة الاقتصادية والإنتاجية، فالمنتجون يتنافسون فيما بينهم لاجتذاب أكبر
عدد من المستهلكين، والنتيجة هي اتجاه الأسعار للانخفاض وخروج المنتجين ذوي
الكفاءة المنخفضة، ولا يتبقى في السوق إلا الأكفاء، ومن ثمّ يؤدي ذلك إلى
الاستخدام الأفضل للموارد ومن ثم التخصيص الكفء للموارد.



ومن ناحية أخرى توجد المنافسة على مستوى المستهلكين الذين يتنافسون فيما
بينهم للحصول على السلع والخدمات التي يحتاجونها، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار،
بحيث يخرج المستهلكون الذين لا تمثل لهم السلع ضرورة قصوى، أو الذين لا تتناسب
المنفعة التي يحصلون عليها من السلعة مع ثمن السلعة. ولا يتبقى في السوق إلا الذين
تكون حاجتهم للسلعة أكبر.



وهكذا يؤدي التنافس بين المنتجين فيما بينهم وبين المستهلكين فيما بينهم
إلى الاستغلال الكفء للموارد الاقتصادية، حيث إن توفر خاصية المنافسة يؤدي إلى
توفير السلع بأحسن جودة وأفضل الأسعار.



ü كيفية
حل المشكلة الاقتصادية في النظام الرأسمالي وفقا للأسس السابقة ومدى كفاءة جهاز
الثمن والسوق الرأس مالية[15]
:



إن جهاز الثمن في إطار نظام السوق على النحو السابق بيانه، يعد بمثابة
العمود الفقري للنظام الرأس مالي حيث يتم عن طريقه إجابة كافة الأسئلة[16]
المثارة بالتفريع على قيام هذه المشكلة واستمرارها في المجتمعات التي تطبق هذا
النظام.



أولا : المشكلة الاقتصادية والنظام الرأسمالي :


فنتيجة للحاجات المتعددة والموارد المحدودة يثار
السؤال،ماذا ننتج، أي ما هي الحاجات الأولى بالإشباع؟ وقد رأينا أن جهاز الثمن هو
الذي يقوم بهذه الوضيفة،أي توزيع الموارد على الاستخدامات المختلفة. فجهاز الثمن
يعكس رغبات المستهلكين[17]
ويقوم في نفس الوقت بتوجيه المنتجين إلى تلك الأنشطة التي يجب أن تتجه إليها
مواردهم. فقضية ماذا ننتج وهي تتطلب تخصيص الموارد فيما بين مختلف وجوه الاستخدام
التي تصلح لها، يقوم بها جهاز الثمن.



أما عن السؤال الثاني والمتعلق بكيف ننتج؟ أي
اختيار أسلوب الإنتاج، فان جهاز الثمن يقوم أيضا بحل هذه المشكلة. ذلك أن الأثمان
النسبية لعناصر الإنتاج السائدة في السوق هي التي تحدد طريقة الإنتاج التي سوف
يستخدمها المنتجون بحثا وراء أكبر ربح وأقل نفقة. ويتحدد ثمن عناصر الإنتاج في
السوق على أساس العرض والطلب عليها. وتلعب الوفرة النسبية لعناصر الإنتاج دورا
هاما في تحديد أثمانها النسبية، وبناء على الأثمان النسبية لعناصر الإنتاج السائدة
في السوق تتحدد آليا،طريقة الإنتاج. فعندما يكون ثمن عنصر العمل منخفضا نسبيا إلى
ثمن عنصر رأس المال فان المنتجين يستخدمون ذلك الفن الإنتاجي الذي يستخدم عملا
أكثر ورأس مال أقل، والعكس صحيح.



أما عن السؤال الثالث وهو كيف نقوم بتوزيع
الناتج على هؤلاء الذين اشتركوا في إنتاجه، فان جهاز الثمن يقوم أيضا بتحديد نصيب
عناصر الإنتاج المختلفة في الناتج. فثمن خدمة العمل هو أجر العامل وهو يتحدد في
السوق بناء على العرض والطلب على العمال.وثمن خدمة رأس المال هو سعر الفائدة
ويتحدد أيضا بقوى العرض والطلب على رأس المال، وسعر الفائدة هو دخل صاحب رأس المال
مقابل استخدام رأس ماله. وثمن خدمة الأرض هو ريع الأرض، وهو دخل صاحب الأرض مقابل
استخدام أرضه....وهكذا. فالأثمان النسبية السائدة في السوق لعناصر الإنتاج
المختلفة هي دخولها النسبية، ويتحدد نصيب العمل ورأس المال والتنظيم بناء على نسبة
اشتراكه في العملية الإنتاجية.فعدد العمال المشتركين مضروبا في ثمن خدمة العمل
(الأجر) يحدد دخل عنصر العمل.



أما عن السؤال الرابع وهو كيفية ضمان الاستخدام
الكامل لموارد المجتمع فان جهاز الثمن كفيل بحل هذه المشكلة. فإذا حدثت بطالة بين
العمال فان التنافس بين العمال في سوق العمل سوف يترتب عليه انخفاض ثمن خدمة العمل
(و هو الأجر) ويترتب على انخفاض الأجور زيادة رغبة المنتجين في تشغيل عدد أكبر من
العمال وبالتالي زيادة الإنتاج وتستمر هذه العملية حتى يصل المجتمع إلى التشغيل
الكامل.



أما عن السؤال الخامس وهو كيف نضمن الزيادة
المستمرة في موارد المجتمع أي في طاقته الإنتاجية، فان جهاز الثمن يلعب دورا هاما
أيضا في هذا المجال.فالفرد عادة في النظام الرأس مالي حر في أن يتصرف في دخله كما
يشاء. فهو الذي يحدد تلك النسبة من دخله التي يستهلكها وتلك النسبة التي يدخرها.
ولكن حرية الفرد في هذا النطاق ليست مطلقة. ذلك أن سعر الفائدة السائد (عن خدمة
رأس المال) يلعب دورا هاما في تحديد تلك النسبة. إذ يمثل سعر الفائدة الثمن الذي
سوف يحصل عليه الفرد في مقابل تضحيته بالحاضر في سبيل المستقبل. وبناء على سعر الفائدة
يحدد كل فرد مدى تضحيته بالاستهلاك في الحاضر وبالتالي حجم ادخاره. وبناء على
قرارات الأفراد جميعا تتحدد حجم المدخرات في المجتمع ككل. وبناء على حجم الادخار
في المجتمع ككل يتحدد حجم ومستوى الاستثمار. ويحدد حجم الاستثمار السنوي، الإضافة
السنوية في طاقة المجتمع الإنتاجية ومن ثم الزيادة السنوية في موارده.



ثانيا : مدى كفاءة
جهاز الثمن والسوق الرأس مالي في عملية الحل[18]
:



إن قولنا بأن جهاز الثمن من خلال السوق في النظام الرأسمالي هو الذي
يتكفل بالإجابة على كافة الأسئلة المتقدمة لا يصح أن يحملنا على الاعتقاد بأن هذا
الجهاز قادر في كل الأحوال على القيام بما يواجهه من مهام على نحو مطلق.فواقع
الأمر يدلنا على أن كفاءة جهاز الثمن في تأدية دوره المأمول تتوقف على عامل هام
وهو تمتع موارد المجتمع بقدرة كبيرة على التنقل بين فروع الإنتاج المختلفة، ذلك
أنه إذا انخفضت هذه القدرة فان توزيع الموارد على هذه الفروع لن يعكس رغبات وحاجات
المستهلكين.



وقد تواجه عناصر الإنتاج عوائق متعددة تحد من قدرتها على التنقل بين
مختلف فروع الإنتاج. بعض هذه العوائق قد تكون عوائق طبيعية، مثال ذلك تخصص بعض
الموارد في فروع إنتاج معينة يصعب منها الانتقال بسهولة إلى صناعة أخرى. فالعامل
الذي تعود على أداء عمل معين في صناعة النسيج قد يصعب عليه الانتقال إلى أداء عمل
آخر في صناعة الحديد والصلب. كذلك الآلات في صناعة السيارات قد يصعب استخدامها في
صناعة أخرى كصناعة الاسمنت[19]،وقد
يكون العائق جغرافيا
بحيث يصعب على عناصر الإنتاج الانتقال من مكان
إلى مكان. كذلك قد تكون العوائق أمام الانتقال عوائق مصطنعة. ومثال ذلك أن تشترط
الدولة شروطا معينة في من يزاول مهنة معينة.



والواقع أنه بالرغم من وجود هذه العوائق، فان
عناصر الإنتاج تتمتع بقدرة غير ضئيلة على التنقل.



وحقيقة الأمر أن هذه القدرة مسألة نسبية.فالتنقل
من صناعة، كصناعة الجرارات إلى صناعة السيارات أمر يختلف كثيرا عن الانتقال من
صناعة الغزل إلى صناعة الأدوات الكهربائية. كذلك فان قدرة الموارد على التنقل داخل
حدود الدولة الواحدة أعلى من قدرتها على التنقل بين الدول.



إن القدرة على تنقل عناصر الإنتاج في المدى
الزمني القصير، أقل منها كثيرا عنها في المدة الطويلة وذلك لأنه في هذه الأخيرة
تكون الأوضاع أكثر ملائمة لذلك من الفترة القصيرة. ولهذا فان ضعف قدرة هذه العناصر
على التنقل لمثل هذه الظروف وغيرها ما زالت تعد حتى يومنا هذا، أحد العوامل
الأساسية المعوقة لأداء جهاز الثمن لدوره في النظام الرأسمالي بكفاءة مثلى.



II. النظام الاشتراكي:


الاشتراكية
من الناحية العلمية، تعني النظام الذي تؤول فيه ملكية
مواد الإنتاج، والأراضي، والآلات، والمصانع للدولة. بمعنى آخر، فإن
الاشتراكية، على خلاف ما تقتضيه الرأسمالية، تقوم على الملكية الجماعية
لعناصر الإنتاج المختلفة[20].



يقوم
النظام الاشتراكي أساسا على ضرورة تدخل الدولة في
النشاط الاقتصادي، وذلك للحد من الاستغلال الرأسمالي
وتركُز الثروة في أيدي عدد

محدود من أفراد المجتمع وتوفيرا لمزيد من فرص العمل للمواطنين.. وقد زاد
مدى تأثير
الفكر
الاشتراكي
مع
الأزمة الاقتصادية العظمى

التي شهدتها المجتمعات الرأسمالية خلال الفترة من 1929-1933 حيث زادت
معدلات
البطالة
وعانت هذه المجتمعات من ركود شديد في الإنتاج… وتتلخص فكرة
النظام الاشتراكي في ضرورة الملكية العامة لوسائل الإنتاج وتدخل الدولة لتحقيق هدفين هما الكفاية في
الإنتاج والعدالة في

التوزيع[21].


التعريف
بالاشتراكية كنظام اقتصادي بالمجتمعات المطبقة لهذا النظام والأسس الرئيسية
الحاكمة للإنتاج والتوزيع في نطاقه[22] :



تحتل مشكلة التعريف بالأهداف والأسس الموجهة لعمليتي
الإنتاج والتوزيع في الاشتراكية المقدمة الطبيعية لدراستها في إطار الاقتصاد
السياسي كنظام اقتصادي مقابل ومناهض للرأسمالية
. وترجع أهمية هذا التعريف إلى ما هو مسلم به من أن
التركيز على هذه الجزئية يعد من أبرز ما يميز النظام الاشتراكي عن النظام
الرأسمالي باعتبارهما نظامين متعاصرين. هذا من ناحية، ومن جهة أخرى فان الحديث عن
الأسس الرئيسية للنظام الاشتراكي يفترض تبلور واجتماع هذه الأسس بقيام النظام
بالفعل ويحدث ذلك نتيجة مرور دول النظام بفترة انتقالية أمكن لها فيها أن تنهي
الأوضاع السابقة على التحول وأن تخلق الأساس المادي والفني والثقافي اللازم لإعادة
تنظيم قطاعات الاقتصاد القومي على أساس اشتراكي[23]
.



أهم أسس النظام
الاشتراكي
[24] :


1) الملكية العامة لوسائل الإنتاج :


في ظل النظام الاشتراكي لا يحق للأفراد امتلاك
وسائل
الإنتاج،
حيث إن الفكر الاشتراكي

يرى أن هذا التملك الفردي هو الوسيلة التي يتم بها استغلال أغلب المواطنين، وتكون
وسائل الإنتاج مملوكة ملكية

جماعية للمجتمع ككل.


2) التخطيط :


يقوم النظام الاشتراكي أساسا على وجود جهاز
مركزي
للتخطيط
يعمل على التوفيق بين الموارد والاحتياجات، وذلك عن طريق وضع خطة قومية تحدد
فيها مجموعة الأهداف
التي يرغب المجتمع في تحقيقها خلال فترة زمنية محددة وتلتزم
جميع المنشآت الإنتاجية بتحقيق الأهداف الموضوعة لها في
الخطة وبذلك يتم تحقيق

التوفيق بين الموارد والاحتياجات.


3) إشباع الحاجات الجماعية :


يقوم المخططون في المجتمع في ظل النظام الاشتراكي بدراسة احتياجات
المجتمع من

السلع والخدمات المختلفة وتحديد كمياتها ودراسة الموارد المتاحة وكمية
الاستثمارات

التي يمكن القيام بها..، وحيث إن الموارد في أي مجتمع لا تسمح بتلبية كافة الاحتياجات، لذلك
فإن المخططين يقومون بوضع أولويات محددة وذلك بتقديم إنتاج السلع
والخدمات التي يرغب
فيها غالبية المواطنين على غيرها من السلع والخدمات التي تقل عليها رغبات
الأغلبية.



ü كيفية
حل المشكلة الاقتصادية في النظام الاشتراكي والبحث عن جهاز الثمن ووظيفته في إطار
الأداء المخطط للاقتصاد القومي[25]
:



أولا : المشكلة
الاقتصادية وكيفية حلها في ظل النظام الاشتراكي :



ومن
استعراض الأسس المتقدمة التي يرتكز عليها النظام الاقتصادي الاشتراكي يمكن أن نخلص
إلى أن هذا النظام لا يعتمد في حل المشكلة الاقتصادية على القوى المرسلة (مثل قوى
السوق الرأسمالي)، بل يغلب إرادة التقييد والتدخل عن طريق الأخذ بالملكية العامة
أو الاجتماعية لأموال الإنتاج الأساسية وإشراف الدولة على عمليتي الإنتاج والتوزيع
بهدف رفع درجة الرفاهية الاقتصادية لأعضاء المجتمع إلى حدها الأقصى،وفي سبيل تحقيق
هذا الهدف،فان التخطيط الاقتصادي على المستوى القومي يشكل الإطار الذي تجرى فيه
عملية حل المشكلات المتعلقة بالإنتاج والتوزيع في اقتصاد الجماعة حيث يتم ذلك على
نحو مغاير للأوضاع السائدة في الاقتصاديات الرأسمالية بالنظر إلى أن حجم ومستوى
النشاط الاقتصادي في النظام الاشتراكي يحدده في الأصل مدى توافر إمكانيات الإنتاج
وبالتالي العرض وليس الطلب،وهو الأمر الذي يعني الحد من إطلاق مبدأ سيادة
المستهلك.



ولنحاول
الآن أن نتصور كيفية حل المشكلة الاقتصادية في ظل النظام الاشتراكي بالوقوف على
الحلول التي يأخذ بها في مواجهة ما تثيره هذه المشكلة من تساؤلات.



ولنبدأ
بالسؤال الأول وهو الخاص بماذا ننتج، أي ما هي السلع التي ننتجها وبأي الكميات؟.
بناء على ملكية الدولة للموارد الاقتصادية وقيام هيئة التخطيط كممثلة لجهاز الدولة
بوضع الخطة القومية، تقوم الهيئة المذكورة بتحديد أولويات المجتمع ومن ثم توزيع
موارد المجتمع توزيعا يتلاءم وتحقيق هذه الأولويات.فالخطة القومية،هي التي تحدد كم
من موارد المجتمع يوجه لأغراض الاستهلاك وكم يوجه لأغراض الاستثمار،أي بناء الطاقة
الإنتاجية،وهي التي تقوم بتحديد حجم الإنتاج من السلع الاستهلاكية وحجم الإنتاج من
السلع الرأسمالية والأنواع المنتجة من كل منها وحجمها. ويتم هذا الإنتاج وفقا
للأولويات الواجبة الإشباع التي حددتها الخطة والتي تتفق مع الأهداف القومية.



والخطة
حينما تقوم بتحديد حجم السلع الاستهلاكية تراعي في ذلك حجم الطلب الذي سيتوافر في
المستقبل. فهي تعرف حجم العمالة الزائدة في الخطة وحجم القوة الشرائية التي ستتولد
نتيجة لزيادة العمالة والأجور ومن ثم زيادة الطلب. وبالتالي تستطيع تقدير حجم
الطلب على السلع المختلفة الأساسية. وهي تخطط حجم العمالة والأجور ومن ثم القوة
الشرائية بحيث تكون قادرة على استيعاب الزيادة في الناتج في السلع الاستهلاكية ومن
ثم يتحقق التوازن بين الطلب على السلع الاستهلاكية وعرضها ولا تحدث اختناقات أو
تكدس لهذه السلع[26].



أما عن
السؤال الثاني والمتعلق بكيف ننتج،أي اختيار أسلوب الإنتاج؟فان جهاز التخطيط هو
الذي يتخذ القرار النهائي في هذا المجال. ذلك أن قرار اختيار أسلوب الإنتاج يحدد
كيفية استخدام موارد المجتمع من عناصر الإنتاج المتاحة له ولا يمكن أن يترك هذا
القرار المشروعات (الوحدات الإنتاجية) كيفما تشاء،إذ قد يترتب على ذلك أن تختار
المشروعات أسلوب إنتاج يستخدم الكثير من رأس المال والقليل من العمل مع أن رأس
المال مورد نادر والعمل مورد متوفر بكثرة.وهكذا تقوم هيئة التخطيط بتوجيه
المشروعات للمعايير التي يجب استخدامها حين يتم اتخاذ قرار بتحديد أسلوب
الإنتاج،حتى يكون أسلوب الإنتاج الذي تم اختياره ملائما لحجم الموارد المتاحة من
العمل ورأس المال المخطط استخدامهم في الخطة وبالتالي يتساوى الطلب على العمل ورأس
المال مع عرض هذين العنصرين[27].



أما عن السؤال الثالث الخاص بكيف نقوم بتوزيع الناتج؟
فان الدولة هي التي تتخذ القرار النهائي في هذا الصدد. فالدولة هي التي تحدد حجم
العمالة ومعدل الأجر وبالتالي نصيب الأجور في الدخل القومي. أما نصيب الربح في
الدخل القومي فيذهب إلى خزينة الدولة لاستخدامه في أغراض الاستثمار. والدولة هي التي
تحدد الحد الأدنى للأجور ومعدل الأجر في الأنواع المختلفة من المهن والمهارات ومعد
زيادة هذا الأجر سنويا تبعا لزيادة الإنتاجية وكذلك تحدد المكافآت المختلفة
اللازمة لزيادة الحوافز.وحيث أن ملكية الدولة لوسائل الإنتاج من شأنه أن يكون
العمل هو العنصر الأساسي في توزيع الدخل القومي،فان ذلك يترتب عليه أن نمط توزيع
الدخل القومي يمكن تحديده مقدما في الخطة وبناء على قرارات من السلطة المركزية.



اما عن السؤال الرابع وهو الخاص بكيف نضمن الاستخدام
الكامل لوارد المجتمع؟ فان الخطة هي التي تعمل على تحقيق هذا الهدف بحيث ينتفي
وجود الموارد العاطلة كما تنتفي أيضا وجود الاختناقات،أي زيادة الطلب عن
العرض،سواء على مستوى الاقتصاد القومي كله أو على مستوى الفروع الإنتاجية. فالخطة
تقوم على مبدأ أساسي وهو مبدأ التناسق بين أجزائها.فالهيئة التخطيطية تعلم حجم
القوة العاملة ومعدل زيادتها وبالتالي فهي تحدد حجم الاستثمارات وشكل توزيعها بحيث
تضمن استيعاب هذه الزيادة في القوة العاملة. كذلك فان الحكومة في تخطيطها لحجم
السلع الاستهلاكية تضع في اعتبارها القوة الشرائية التي تتولد نتيجة للاستثمار
وزيادة العمالة وبالتالي يتساوى الطلب الكلي على السلع الاستهلاكية مع عرضها. كذلك
فان عرض الناتج من أي صناعة لابد وأن يتساوى مع الطلب عليها.فإذا اتخذ قرار بتوسيع
صناعة الحديد والصلب مثلا،فانه في نفس الوقت يتم اتخاذ قرار بزيادة إنتاج الفحم
والحديد الخام الذي تستخدمه صناعة الحديد،كذلك يتم اتخاذ قرار بتوسيع أو إنشاء
الصناعات التي تستخدم ناتج صناعة الصلب حتى لا يزيد ناتج صناعة الحديد عن الطلب
عليه.



أما عن السؤال الخامس والخاص بكيفية زيادة موارد
المجتمع؟ وهو السؤال الخاص بتحديد معدل النمو أي معدل زيادة الطاقة الإنتاجية،فان
هيئة التخطيط هي التي تتخذ القرار في هذا الشأن أيضا.فهيئة التخطيط هي التي تتخذ
القرار الخاص بتوزيع موارد المجتمع بين الاستهلاك والاستثمار،وبتحديدها لحجم
الاستثمار يتحدد حجم الزيادة في الطاقة الإنتاجية وبالتالي الزيادة في الناتج
القومي. كذلك يتحدد معدل نمو الموارد أيضا،ليس فقط بقرار تحديد حجم الاستثمار،ولكن
بكيفية توزيعه بين صناعات السلع الاستهلاكية وصناعات السلع الرأسمالية،ذلك أن حجم
الاستثمار الموجه إلى هذه الصناعات الأخيرة يحدد حجم الزيادة في طاقة المجتمع
الإنتاجية في المستقبل.



ثانيا : جهاز الثمن
ووظيفته في التخطيط الاشتراكي[28]:



مما تقدم يتضح أن
هيئة التخطيط في النظام الاشتراكي هي التي تقوم باتخاذ القرارات الاقتصادية
الهامة. ولكن لا يصح أن يفهم من ذلك أن جهاز الثمن لا وجود له في الاقتصاد
الاشتراكي. فالواقع أن جهاز الثمن ما زال له وجوده في مثل هذا النظام فالدولة تحدد
أثمان المنتجات التي تنتجها المشروعات والوحدات الإنتاجية. كذلك فان هذه المشروعات
والوحدات تتعامل مع بعضها بالنقود وتدفع أثمان المواد الأولية التي تقوم بشرائها.
كذلك فان العاملين جميعا يأخذون أجورهم في شكل نقدي ويقومون بإنفاقها في شراء
السلع والخدمات بأثمانها التي حددتها الهيئات المختلفة. فجهاز الثمن إذا موجود،وكل
ما في الأمر أن وظيفته تختلف اختلافا جوهريا عن وظيفته في ظل النظام الرأسمالي.



فالثمن في النظام
الرأسمالي هو مظهر التفاعلات بين إرادات المنتجين والمستهلكين، وجهاز الثمن هو
الذي يقوم بتوزيع الموارد على الاستخدامات المختلفة. أما في النظام الاشتراكي
فالثمن تعبير عن إرادة السلطة المركزية وجزء من الخطة العامة التي تضعها هذه
السلطة لتحقيق أهداف معينة تتحدد مسبقا. ويكون هدف الأثمان المحددة هو ضمان مساواة
العرض بالطلب. ولا يعنى تحديد الثمن بواسطة السلطة المركزية أو من ينوب عنها أن
الأثمان لا ترتبط بالنفقات الإنتاجية،بل على العكس ترتبط الأثمان بهذه النفقات،كما
أن أثمان عناصر الإنتاج والمواد الأولية التي تحدد النفقة تقوم السلطة المركزية
للتخطيط بتحديدها هي الأخرى.



وإذا افتقد جهاز
الثمن دوره كموزع للمواد الاقتصادية في النظام الاشتراكي فان ذلك يعني أن الربح
بالمفهوم الرأسمالي يفقد هو الآخر مكانته في هذا النظام بوصفه الدافع الأساسي
لعملية الإنتاج، أي أن الأرباح لا تعود هي الموجه لتوزيع الموارد على الاستخدامات
المختلفة. ولا يعني ذلك اختفاء الربح من النظام الاشتراكي،إذ يظل الربح مؤشرا يمكن
استخدامه كمعيار لقياس كفاءة المشروعات والوحدات الإنتاجية في قيامها بالمهام
المعبر عنها في الخطة القومية.



وبالترتيب على كافة
ما سبق بيانه،فانه يمكننا أن نقرر أن النظام الاشتراكي تقوم اقتصادياته – وهي تعمل
على حل مشكلاتها الاقتصادية – بإعطاء الأولوية للإنتاج أولا باعتباره هو الذي يعين
حجم وطابع استهلاك الخيرات المادية في المجتمع،وبالتالي وجود المجتمع نفسه،ومستواه
الحضاري،ولهذا فانه يمكن أن يقال أن النظام الاشتراكي يتميز بأنه اقتصاد عرض أكثر
من كونه اقتصاد طلب. إن النشاط الاقتصادي في المجتمع الاشتراكي يحدده في الأساس
إمكانيات العرض بالنظر إلى أن الموارد الاقتصادية الموجودة،والمعرفة الفنية
واعتماد القطاعات الإنتاجية على بعضها البعض،هي التي تشكل العوامل التي تحدد معدل
النمو،ومعدلات الإنتاج جميعا.



.III النظام
الإسلامي:



يرى الإسلام أن
المشكلة الاقتصادية هي قبل كل شيء مشكلة الإنسان نفسه، لا الطبيعة ولا أشكال
الإنتاج، وهذا ما يقرره الإسلام في قوله تعالى : < < الله الذي خلق
السموات والأرض وأنزل من السماء ماءا فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك
لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل
والنهار وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم
كفار >>
سورة إبراهيم.الآية 33
إلى 35.



فالله تعالى قد وفر
للإنسان في هذه الحياة كل مصالحه وحاجاته،ولكن الإنسان هو الذي ضيع على نفسه
الفرصة وأوقع نفسه في الأزمة نتيجة ظلمه وكفرانه. فالظلم والكفر هما السببان
الرئيسيان للأزمة التي تعانيها البشرية اليوم،وقد يتجسد ظلم الإنسان على الصعيد
الاقتصادي في سوء التوزيع وعدم تكافئه وكفرانه في الاستغلال السيئ لموارد الطبيعة.



فلا تزول المشكلة
إذن إلا حينما يمحى الظلم من العلاقات الاجتماعية للتوزيع وتجند الطاقات للاستفادة
من الطبيعة واستثمارها الاستثمار العقلاني والرشيد[29].






جوهر وأسباب المشكلة الاقتصادية :


إن من أخطر المشاكل التي تعانيها البشرية منذ القديم وحتى عصرنا
الحديث،مشكلة الفقر والتخلف.



وكما تبين من المقدمة فان الإسلام يفسر منشأ ظاهرة التخلف والفقر وسبب
وجودها في أنه لا يخرج عن سلوك الإنسان والذي يمكن تحليله في الأسباب التالية :




i.
عدم قيام الإنسان بواجبه تجاه الطبيعة من الاستغلال الأمثل لها وترشيد استخدامها،فقد جعلت الأرض بما فيها من
خيرات ونعم وموارد طبيعية مذللة للإنسان يستغلها ويكفي بها حاجاته،وموارد الأرض لو
استغلت استغلالا رشيدا لكفت البشرية كلها ولزادت عن حاجتها.




ii.
غياب العدالة في توزيع الخيرات التي تجود بها الأرض فقد جاء في الإحصاءات الرسمية الصادرة عن منظمة التغذية
الدولية أنه يوجد الآن ما يكفي كل فرد من الغذاء،فالعالم ينتج يوميا رطلين من
الحبوب للفرد الواحد،هذا إلى جانب الأطعمة المغذية الأخرى.




iii.
طغيان النظام الربوي لقد طغى
النظام الربوي على مستوى المؤسسات النقدية والمالية وكانت نتائج هذا الطغيان ما
وصلت إليه دول العالم وبالخصوص دول العالم الثالث،ولقد أثبتت الدراسات الاقتصادية
أن الاعتماد على التمويل بواسطة القروض الربوية كان سببا رئيسيا في تعميق ظاهرة
التخلف خاصة وأن هذه الدول قد استثمرت هذه الأموال في مشروعات غير منتجة ولكن
أعباء هذه القروض يفوق إنتاجها.




iv.
الفراغ الروحي إن أخطر الأزمات
التي يمر بها الإنسان والتي تنعكس على كل نواحي حياته الاقتصادية والاجتماعية
والسياسية هي مشكلة الفراغ الروحي.



إن الفراغ الروحي
يسبب ضعف الروابط وتقطيع العلاقات وتضييع الثقة بين الناس ويقضي على القيم
الإنسانية،فلا يسود في مثل هذا المجتمع إلا الأناني الذي لا يتصرف الا لمصلحته
الشخصية دون مراعاة مصالح الآخرين والجشع الذي يرفع الأسعار ليثري على حساب
المستهلكين والشره الذي يأكل فوق نصيبه نصيب الجائعين،والرأسمالي الذي يستغل
العاملين،وكل ظالم ينعم على حساب الكادحين وبذلك كله تسوء العلاقة بين العامل ورب
العمل ويهبط النتاج كما ونوعا،وترتفع الأسعار ويتحكم الغلاء وتضعف القوة الشرائية
وتبدأ الأزمات الاقتصادية كلها في الظهور[30].



موقف الإسلام من
المشكلة الاقتصادية :



إن الإسلام يعتبر
الفقر – الذي هو أساس المشكلة الاقتصادية – معظلة تتطلب الحل وآفة خطيرة تستوجب
المكافحة والعلاج،وهو يرفض نظرة الذين يقدسون الفقر ويعتبرونه قربى يتقربون
بها،ويعدون الغنى ذنبا يجب الهروب منه،ولذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم اذا
استعاذ من الكفر قرنه بالفقر وكان يقول :< < اللهم إني أعوذ بك من الكفر
والفقر >>
رواه النسائي.



وقالوا قديما : <<
إذا قال الفقر إني ذاهب إلى بلد،قال له الكفر خذني معك >>.



ويرفض الإسلام كذلك
نظرة الذين يقتصرون في علاج الفقر على جانب الإحسان والتصدق الاختياري وحده،ويرى
أن ترك الفقراء والضعفاء في المجتمع تحت رحمة الأغنياء ما هو إلا مضيعة للفقراء
والمساكين وسائر ذوي الحاجات.فالإسلام ينكر نظرة الرأسمالية التي تقوم على فكرة
الاقتصار على الإحسان الفردي الاختياري وأن الغني هو المالك الحقيقي لماله وثروته
ينفقه كيف يشاء ويعطي ما يشاء ويمسك ما يشاء.



ويرفض بشدة نظرة
الذين يحاربون الغنى وان كان مشروعا والملكية وان كانت حلالا،ويرون علاج مشكلة
الفقر في تحطيم طبقة الأغنياء وإشعال نار الصراع الطبقي بينهم وبين الفقراء حتى
تنتصر الطبقات الكادحة وتقوم دكتاتورية << البروليتاريا >>[31].



الهيكل العام
للاقتصاد الإسلامي
[32] :



I.
مبدأ
الحرية الاقتصادية في نطاق محدود.




II.
مبدأ
الملكية ذات الأشكال المتنوعة.




III.
مبدأ
العدالة الاجتماعية.



إن الإسلام يسمح بملكيات ذات أشكال متنوعة وليس لإحداها صفة المبدأ العام
والأخريات استثناء بل بوصفها تعبر عن تصميم مذهبي أصيل قائم على أسس مذهبية ثابتة
وموضوعة داخل إطارها.



الملكية العامة: وهي
عامة لمجموع المسلمين مثل الأراضي العامرة بشريًا حال الفتح الإسلامي ( الأراضي
الخراجية ).



ملكية الدولة: مثل
الأنفال ( كل الثروات الطبيعية من غابات ومعادن ).



ملكية خاصة: تكتسب
فقط عن طريق العمل الاستثماري بما لا يهدد التوازن العام.مع ملاحظة أن الملكية
الخاصة ذات مجال ضيق ويترتب عليها واجبات محددة تجاه الله وتجاه الجماعة،
والملكية الخاصة وكالة عن الله الذي استخلف الجماعة في الثروة؛ الملكية
الخاصة أداة وليست غاية في ذاتها وليست معيارًا للكرامة أو الفضل في المجتمع.



مبدأ الحرية الاقتصادية في
نطاق محدد :



الإسلام لا يصادر الحرية الاقتصادية
تمامًا كما تفعل الاشتراكية، كما أنه لا يتركها بدون حدود كما يملي النظام
الرأسمالي.



ولكن الإسلام لا يعترف بالحرية
الاقتصادية إلا في نطاق محدود ويجعل لها حدودًا تتمثل في[33]:



1.تحديد ذاتي :


نابع من أعماق النفس بناءً على
التربية الإسلامية، وانتشار المفاهيم الإسلامية في المجتمع. يلاحظ أن التحديد
الذاتي دون التحديد الموضوعي ظل هو الضمان الوحيد لأعمال البر والخير بين المسلمين
بعد انتهاء تطبيق الشريعة الإسلامية وخسارة الإسلام لتجربته في الحياة، وفقدانه
للقيادة السياسية والاجتماعية للحياة.



2.تحديد موضوعي :


· تشريعات محددة تمنع أعمالاً محددة مثل: الغش، والميسر، والربا،
وغيرها
.


· إشراف ولي الأمر على الممارسة الاقتصادية وإعطائها التوجيه
الصحيح لصالح المجتمع وبما لا يهدد التوازن؛ فيمكن أن يؤمم أو يمنع من ممارسة
اقتصادية معينة حتى ولو كانت في أصلها مباحة والمعيار في هذا الأمر هو مصلحة الأمة
الإسلامية.



ü
حلول المشكلة الاقتصادية في الإسلام :


أولا: الإنتاج :


يدعو الإسلام إلى التنمية الاقتصادية بالتحريض على ذلك عقائديًا
وفكريًا وتشريعيًا.



- الإنتاج
في الإسلام يخضع لمبدأ الإشراف المركزي.



- للدولة
دور قيادي في التنمية الاقتصادية.



- الإنتاج
يهدف إلى إشباع جميع حاجات الأفراد.



- يرفض الإسلام إنتاج الموارد الكمالية أو نصف الضرورية إلا بعد
استكمال إنتاج الموارد الضرورية تمامًا.



- يرفض المجتمع الإسلامي
إنتاج أدوات الترف والمجون رفضًا تامًا.



ثانيا :التوزيع:


العمل والحاجة هما أساسا التوزيع في الإسلام، ولقد نظَّم
الإسلام التوزيع بشكل يضمن منع وقوع الظلم والاستغلال ولم يسمح بالتملك إلا بالعمل
الاستثماري غير الاحتكاري، ومنع الإسلام التملك عن طريق الحيازة في الثروات
الطبيعية



يلاحظ أن الحاجة تدخل في التوزيع
لعدم قدرة بعض البشر أصلاً على العمل كالعاجزين مثلاً، كما أن بعض الناس ينتجون
أقل مما يحتاجون بسبب ضعفهم، وقد جعل الإسلام لهؤلاء وأولئك الحق في إشباع
حاجاتهم. وضمن لهم نصيبا من الثروة.



ثالثا :العدالة الاجتماعية :


الحديث عن العدالة الاجتماعية في
الإسلام يعني أساسًا ممارسة الدولة الإسلامية لدورها في تحقيق الرخاء لكل مواطن،
وإعطاءه الحق في التعليم المجاني والعلاج المجاني، وأن تكفل له الدولة المأكل
والملبس والمواصلات.



رابعا : رفع المستوى التكنولوجي
واستخدام مستحدثات العلم :



يوجب الإسلام إتقان العمل وتحسين
الإنتاج كما ونوعا،لقوله صلى الله عليه وسلم :
<< إن الله يحب اذا عل أحدكم عملا أن يتقنه >>. أخرجه أبو يعلى.


ولتحقيق هذا الهدف
يتعين إتباع أدق وأحدث الأساليب العلمية في الإنتاج عن طريق تطبيق التكنولوجيا
الملائمة والفعالة[34].









خاتمة :





إذا تمسك المسلمون بالدين الإسلامي وعملوا به
وطبقوا قواعده من خلال استخدام القران الكريم كدستور أي العمل بما يأمر وترك كل ما
نهى عنه بالإضافة إلى التمسك بالسنة النبوية الشريفة لما بقي لهذه المشكلة
الاقتصادية أثر في اقتصاديات الدول الإسلامية.



























































































[1] عادل احمد
حشيش،أصول الاقتصاد السياسي،دار الجامعة الجديدة،الإسكندرية،2003،ص40.







[2] تبرز المشكلة الاقتصادية نظرا لعدم كفاية
الموارد الاقتصادية لتلبية جميع الحاجات الإنسانية لدرجة الإشباع
.






[3] http://www.4shared.com/file/57843771/ead28908/___.html?s=1









[4] http://www.islammemo.cc/fan-el-edara/ektesad-Edary/2006/04/27/4344.html






[5] عادل احمد
حشيش،مرجع سابق،ص 80.







[6]
http://www.islammemo.cc/fan-el-edara/ektesad-Edary/2006/04/27/4344.html






[7] هذه الحرية الاقتصادية المتاحة للأفراد
ليست حرية مطلقة تمامًا، بل في داخل الإطار القانوني والاجتماعي للمجتمع، فهناك
أنشطة غير مشروعة تمارس بما يعرف بالاقتصاد الخفي مثل بيع المخدرات مثلاً، فالحرية
الاقتصادية في النظام الرأسمالي مكفولة لكل الأنشطة المشروعة فقط.







[8] يمكن تسمية
الربح في النظام الرأسمالي بعائد المخاطرة.







[9] عادل احمد
حشيش،مرجع سابق،ص 85.







[10] أي أن هذه الحرية تعني حرية
الإنتاج والاستهلاك في نفس الوقت.







[11] ولا يتعارض
ذلك مع قيام الدولة في ظل النظام الرأس مالي بوضع قيود أو تنظيمات موضوعية على
الالتحاق بحرفة أو وظيفة معينة أو اكتساب مهنة محددة.







[12]
http://www.islammemo.cc/fan-el-edara/ektesad-Edary/2006/04/27/4344.html









[13] عادل احمد حشيش،
مرجع سابق، ص 90.







[14] مثال ذلك: إذا ارتفع طلب المستهلكين على شراء
المياه المعدنية حتى صار طلبهم عليها أكبر من الكمية الموجودة في السوق سيؤدي ذلك
إلى ارتفاع أسعار المياه المعدنية، وبالتالي سيتجه المنتجون إلى إنتاج مياه معدنية
أكثر لتحقيق ربح أكبر، وبالتالي سيزيد إنتاج المياه المعدنية بالفعل، والعكس إذا
قلّ طلب المستهلكين على الدجاج مثلا سيقل سعر الدجاج، وبالتالي سيقل عدد المنتجين
للدجاج. هذا التفاعل بين قوى العرض والطلب
وما يؤدي إليه من تحديد ثمن للأسعار والكمية المنتجة للسلع، هذا ما يعرف بجهاز
الثمن.







[15] عادل احمد حشيش،
مرجع سابق، ص 94 - 95.







[16] ماذا ننتج من السلع
والخدمات؟ كيف ننتج هذه السلع والخدمات؟ لمن ننتج هذه السلع والخدمات؟ كيف نضمن
الاستخدام الكامل لموارد المجتمع؟ كيف نضمن الزيادة المستمرة في موارد المجتمع؟







[17] أي الحاجات
الواجب إشباعها.







[18] عادل احمد حشيش،
مرجع سابق، ص 95 - 96.







[19] إن انتشار استخدام النقود في وقتنا الحالي قد
يسر كثيرا من قدرة عناصر الإنتاج وخاصة رأس المال على التنقل. ذلك أن آلة مخصصة
للاستخدام في صناعة معينة، يمكن بيعها والشراء بثمنها آلة مغايرة تصلح للاستخدام
في صناعة أخرى.







[20]
http://dvd4arab.maktoob.com/archive/index.php/t-1257971.html









[21] http://55785578.maktoobblog.com/106141/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%83%D9%8A/









[22] عادل احمد حشيش،
مرجع سابق، ص 97 - 98.







[23] يريد الدكتور
أحمد حشيش أن ينوه هنا أنه إذا كان من المحتم أن تمر كافة المجتمعات التي تبنى
الاشتراكية بهذه المرحلة،فانه من غير المحتم أن تتشابه خصائص هذه الفترة وما تقتضيه
من إجراءات في هذه المجتمعات. فالأمر مرده أولا وأخيرا إلى المرحلة التاريخية التي
يمر بها كل مجتمع،والأوضاع المادية
والظروف الموضوعية السائدة فيه.







[24] http://55785578.maktoobblog.com/106141/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%83%D9%8A/






[25] عادل احمد حشيش، مرجع سابق، ص 102 - 103.






[26] عادل احمد حشيش،
مرجع سابق، ص 104.







[27] عادل احمد حشيش،
مرجع سابق، ص 105.







[28] عادل احمد حشيش،
مرجع سابق، ص106-107.







[29] رشيد
حيمران،مبادئ الاقتصاد وعوامل التنمية في الإسلام،دار هومة،الجزائر،2003،ص46-47.







[30] رشيد
حيمران،مبادئ الاقتصاد وعوامل التنمية في الإسلام،دار هومة،الجزائر،2003،ص48-49.







[31] رشيد
حيمران،مبادئ الاقتصاد وعوامل التنمية في الإسلام،دار هومة،الجزائر،2003،ص50.







[32] http://almoslim.net/node/100912









[33] http://almoslim.net/node/100912






[34] رشيد حيمران،مبادئ
الاقتصاد وعوامل التنمية في الإسلام،دار هومة،الجزائر،2003،ص55.



انشاء الله يفيدكه=اا العمل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مساعدة عاجلة....ارجووووووووووووووكم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العلــــــوم الاقتــصادية وعلــــــوم التسيير  :: استقبال الأعضاء و الزوار :: قسم الطلبات-
انتقل الى: