منتديات العلــــــوم الاقتــصادية وعلــــــوم التسيير
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


ملتقى طلبة العلوم الاقتصادية، التجارية، وعلوم التسيير
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
إعلان: تحتاج منتديات كلية العلوم الاقتصادية الى مشرفين في جميع الأقسام، على من يهمه الأمر الاتصال بادارة المنتديات، سيتم تعيين المشرفين حسب نشاطهم في المنتدى و عدد المساهمات التي وضعوها، الباب مفتوح لجميع الأعضاء.بالتوفيق للجميع.
google البحث المخصص
_____________
الساعة
البحث عن وظيفة
المواضيع الأخيرة
» تقرير تربص السكن الاجتماعي التساهمي القرض الشعبي الجزائري (CPA)
الأحد سبتمبر 14, 2014 6:31 pm من طرف atikpro

» أطلب مذكرة تخرجك تصلك في قرص مضغوط الى باب منزلك بالبريد المضمون
الجمعة أغسطس 15, 2014 1:57 pm من طرف Dadel

» البيئة التسويقية و نظام المعلومات التسويقية
الثلاثاء أغسطس 05, 2014 3:04 pm من طرف Dadel

» الــــــتــــســــعـــيــــــر
الثلاثاء أغسطس 05, 2014 3:00 pm من طرف Dadel

» مواقع مشاركة ارباح ادسنس
الثلاثاء أغسطس 05, 2014 2:58 pm من طرف Dadel

» كيفية صرف شيك ادسنس في الجزائر
الثلاثاء أغسطس 05, 2014 2:56 pm من طرف Dadel

» Google AdSense paie enfin par Western Union vers l'Algérie
الثلاثاء أغسطس 05, 2014 2:55 pm من طرف Dadel

» 5 أفكار لزيادة الربح من ادسنس
الثلاثاء أغسطس 05, 2014 2:54 pm من طرف Dadel

» جوجل أدسنس google adsense بالصور خطوة بخطوة درس متكامل
الثلاثاء أغسطس 05, 2014 2:53 pm من طرف Dadel

المواضيع الأكثر شعبية
19000 كتاب للتحميل مجانا.... سارعوا
تحميل ملف به 39 مذكرة تخرج مناجمنت (إدارة أعمال)
موقع يعرض جميع مسابقات الوظيفة العمومية
برنامج حجب المواقع الاباحيه Anti-porn تحميل + شرح (تم تعديل الروابط)
نكت جزائرية مضحكة جدا جدا جدا جدا ..........
المشكلة الاقتصادية
كافة الجرائد الجزائرية
دروس ومحاضرات في مقياس تسيير المؤسسة سنة ثانية علوم التسيير عاجل
حكم رائعة للتخطيط في الحياة
مدخل للاقتصاد للسنة الاولى
_____________
انضم الينا في facebook
Google PageRank Checker
تصويت
هل تؤيدون تأسيس جمعية وطنية للدفاع عن حقوق طلبة العلوم الاقتصادية، التجارية، و علوم التسيير عبر كامل التراب الوطني،
 نعم بكل تأكيد
 أنا لا أهتم
 غير مجدية
استعرض النتائج
التبادل الاعلاني

_____________
www.entej.com
شاطر | 
 

 الميزة التنافسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 

كم عاش اهل الكهف؟
 100 سنة
 200سنة
 300سنة
استعرض النتائج
كاتب الموضوعرسالة
kamel21000
عضو نشيط
عضو نشيط


ذكر عدد الرسائل: 55
العمر: 35
Localisation: skikda
تاريخ التسجيل: 22/09/2011

مُساهمةموضوع: الميزة التنافسية    الأحد نوفمبر 20, 2011 10:51 pm

« في: Feb, 20, 2009, 07:33:42 »
تعريف التنافسية:
وجد مختلف الباحثين وأصحاب التخصص، صعوبة في تحديد مفهوم التنافسية أو الميزة التنافسية، فكل عرفها حسب وجهة نظره ورأيه، وتوجهه الإقتصادي. وسنقوم بسرد أهم التعاريف لها:

أولا: عرف " على السلمي " الميزة التنافسية على أنها: »مجموعة المهارات والتكنولوجيات، والموارد والقدرات، التي تستطيع الإدارة تنسيقها واستثمارها، لتحقيق أمرين أساسيين:
1- إنتاج قيم ومنافع للعملاء، أعلى مما يحققه المنافسون.
2- تأكيد حالة من التمييز والإختلاف، فيما بين المنظمة ومنافسيها. «
من هذا التعريف نستنتج النقاط التالية:
♦ الميزة التنافسية تتكون نتيجة إمتزاج عدة عوامل ذات الطابع البشري كالمهارات والقدرات، وذات الطابع المادي كالمواد الأولية والتكنولوجيا.
♦ ضرورة وجود التنسيق، بين هذه العناصر.
♦ يتم إكتساب الميزة التنافسية من أجل تحقيق هدفين أساسيينSad إنتاج منافع للزبائن،و تأكيد حالة من التميز).

ثانيا: ويرى: Barney أن : »المنظمة تحقق الميزة، عندما يمكنها تطبيق الإستراتجيات التي تخلق القيمة للمستهلك، والتي لا يمكن للمنافسين الحاليين، أو المرتقبين تطبيقها وعندما لا يستطيع هؤلاء المنافسون أن يحصلوا على منافع تطبيق تلك الإستراتيجيات .«
من التعريف السابق نستخلص النقاط التالية:
▲ الميزة التنافسية تتعلق أساسا، بالإستراتيجيات الحديثة.
▲ هدف هذه الإستراتيجيات، خلق القيمة المضافة للمستهلك.
▲ وقد تتكون الميزة التنافسية، إثر إخفاق المنافسين الحالين في كسب، منافع إستراتيجياتهم الخاصة.

ثالثا: وعرف M.Porter وDay الميزة التنافسية بأنها: »تعد هدف الإستراتيجية، أي كمتغير تابع لا يستخدم ضمن الإستراتيجية، بالنظر إلى أن الأداء المتطور يرتبط بالميزة التنافسية .«
وضمن هذا الإطار، يرى Porter وDay أن الميزة التنافسية، لا تختص بالدولة وإنما بالمؤسسة، فهي تنشأ أساسا من القيمة التي استطاعت المؤسسة أن تخلقها لزبائنها. بحيث يمكن أن تأخذ شكل أسعار أقل بالنسبة لأسعار المنافسين، بمنافع متساوية، أو بتقديم منافع منفردة في المنتج، تعوض بشكل واعي الزيادة السعرية المفروضة.

من التعريف نستنبط مايلي:
◘ إن هدف الإستراتيجية هو الميزة التنافسية.
◘ الميزة التنافسية تختص بالمؤسسة فقط.
◘ قد تأخذ الميزة التنافسية، عدة أشكال أهمها، السعر الأقل، المنافع الأكثر.

رابعا: ويرى آخرون أن الميزة التنافسية، يختلف تعريفها حسب المجال، إذ يمكن تعريفها بتنافسية المؤسسة، القطاع وتنافسية الدولة.
أ- تنافسية المؤسسة: هي قدرة المؤسسة على تحقيق منافع من خلال إنتاج سلع وخدمات ذات جودة عالية، توجه للمستهلك بشكل أفضل من المنافسين وأكثر فعالية منهم، وبسعر مناسب وفي وقت مناسب بأكثر ربحية.
ب- تنافسية القطاع: تعبر عن مدى استطاعت مؤسسات قطاع معين، سواء الزراعي الصناعي، أو الخدماتي، على تحقيق نجاح مستمر في الأسواق العالمية. وتقاس تنافسية القطاع من خلال الربحية الكلية للقطاع، الميزان التجاري له ومحصلة الإستثمار الأجنبي المباشر الداخل والخارج، وغيره.
ج- تنافسية الدولة: وتعكس قدرة البلد على تحقيق معدل مرتفع ومستمر، لمستوى دخل أفراده، وذلك من خلال تحسين الإنتاجية مما يضمن هذا النمو.

القوى التنافسية للمؤسسة الصناعية.
اقترح العديد من الأخصائيين والإقتصاديين، مختلف العوامل التي تعتبر من تهديدات بيئة المؤسسة. ومن بين هذه الإقتراحات: العوامل المعرفة بنموذجPorter لإستراتيجية المنافسة.



سنحاول فيما يلي التوسع في مختلف مفاهيم عناصر نموذج Porter لإستراتيجية المنافسة.

أولا: المنافسون الصناعيون: وهم يمثلون مجموع المؤسسات، التي تتقاسم مع المؤسسة حصص السوق، علما أنها تنتج نفس المنتوج، وتكون بذلك ما يسمى بشدة المنافسة في الصناعة. والتي تعتبر محور ومركز القوى التي تساهم في تحديد جاذبية الصناعة.
إن تنافس هذه المؤسسات داخل سوق واحدة، يتجلى في بعض العوامل والتي منها:
1/ درجة نمو الصناعة.
2/ التكاليف بمختلف أنواعها.
ا3/ القيمة المضافة للنشاط.
4/ درجة تميز المنتجات.
5/ درجة التوازن بين النافسين.
6/ الأسعار التي يتم البيع لها.
فكل المؤسسات تتنافس في مختلف العوامل المذكورة أعلاه من خلال تقليص التكاليف، زيادة القيمة المضافة وغير ذلك مما يرفع حجم الحصة السوقية للمؤسسة.

ثانيا: الداخلون الجدد: ويمثلون مختلف المؤسسات التي تحاول إقتحام السوق وبالتالي تحاول الحصول على حصة سوقية به. ويبرز هذا التهديد في كون الداخلون الجدد إلى السوق يجلبون في كثير من الأحيان، طاقات جديدة وموارد قوية، سواء البشرية أو المادية، ولكي تتمكن المؤسسات من مجابهة هذا التهديد، يمكننا مجابهة عدة إجراءات، كوضع حواجز وعوائق الدخول إلى السوق والتي من بينها:
أ- تمييز المنتج: الذي يخلق درجة من الولاء، لدى الزبائن للعلامة السائدة في السوق. وعدم محاولة تغييرها بعد دخول علامة جديدة.
ب- التكاليف: خاصة تكاليف الإنتاج، التسويق، التمويل، التطوير، فمختلف المؤسسات الرائدة في السوق، تخفض تكاليفها، بواسطة ما يسمى أثر الخبرة أو التجربة المقترح من طرف مكتب بوسطن الإستشاري. والذي ينص على أن التكلفة الإجمالية لأي منتوج تنخفض بمرور السنوات، كون المؤسسة تكتسب خبرة في تسيير منتجاتها، وتقليص أخطائها وبالتالي تخفيض تكاليفها.
ج- قنوات التوزيع: إن أي مؤسسة تسيطر على قنوات التوزيع في سوق معين، ذلك بدون شك يصعب على الداخلين الجدد عملية إكتساب حصص سوقية لهم.

ثالثا: قوة مساومة المجهزين(القوة التفاوضية للموردين): يعتبر الموردون من أكبر التهديدات التي تواجه المؤسسات التي تنشط في قطاع معين،كون المورد يساهم بدرجة عالية في سعر تكلفة المنتج النهائي من خلال تكلفة شراء المواد الأولية هذا من جهة، ومن جهة أخرى يبرز تهديده الكبير حين يقوم بتعطيل عملية تسرب المواد الأولية إلى المؤسسات، من خلال إحتكاره للمواد الأولية، أو تفضيله لمؤسسات أخرى. ويمكننا إبراز تهديد المورد للمؤسسة من خلال :
1/ القوة التي يتصرف بها المورد لرفع سعر المادة الأولية.
2/ مدى تأثير هذه القوة في أرباح المؤسسات.
3/ وضعية المورد في السوق، خاصة إذا حقق التكامل الأمامي أي أصبح ينتج المادة الأولية ويستعملها في نفس الوقت لإنتاج المنتجات النهائية التي تنتجها المؤسسة.

رابعا: قوة المساومة للمشترين(القوة التفاوضية للزبون): يعتبر الزبون أحد تهديدات المنافسة كذلك، كونه يتحكم في الحصة السوقية للمؤسسة، وهو الذي يكون في آخر المطاف رقم أعمال المؤسسة. ويكون تهديده أكبر عندما يستطيع هذا الزبون تحقيق التكامل الخلفي، أي أنه يصبح منتجا للمنتجات النهائية، ويتقاسم الحصص السوقية مع المؤسسة.

خامسا: المنتجات البديلة(منتجات الإحلال): المنتجات البديلة هي أحد التهديدات، وهي عبارة عن منتجات تختلف عما تنتجه المؤسسة، لكنها تقدم نفس الدرجة من الإشباع. إذن فمقدرة أي مؤسسة على إنتاج منتجات تعوض منتجات مؤسسة ما، فبدون شك هذا يمثل خطرا يتجلى في ظاهرتين هما:
أ- خطر حالي: ويتمثل في تقليص حجم الحصة السوقية الحالية للمؤسسة.
ب- خطر مستقبلي: وهو فقدان المؤسسة لحصتها السوقية.
هذا و يمكننا القول أنه توجد عدة منتجات لا تتأثر بهذا التهديد كونها لا تقبل منتجات إحلال، وهي عديدة نذكر منها السكر، وغير ذلك.

وهناك من يرى أن القوى التنافسية الخمس، لا تعمل بمفردها في بيئة المؤسسة، بل تعتبر مرتبطة بعدة عناصر أخرى متواجدة في نفس البيئة. وقد أبرزها الإقتصادي Austin فيما يلي:
1/ عوامل إقتصادية: كالأنظمة الإقتصادية( رأسمالية، إشتراكية)، وسياسات( مالية، نقدية) وغير ذلك.
2/ عوامل ثقافية: كالمستوى التعليمي للأفراد، العلمي....
3/ عوامل ديموغرافية: كتعداد السكان، مناطق تمركزهم بكثرة، وغير ذلك....
4/ عوامل سياسية: كالظروف السياسية، الطبقة الحاكمة.
5/ عوامل قانونية: وتتجلى في التشريعات، القوانين وغيرها.

مصادر إكتساب الميزة التنافسية.
عند إكتساب الميزة التنافسية، يفترض على المؤسسات البحث عن مختلف العناصر، التي تمكنها من تقوية موقعها في السوق، ونجد أن معظم مصادر الميزة التنافسية تتجلى في:

أولا: المصادر المرتبطة بالحجم: وتعبر عن مختلف العناصر، والمتعلقة أساسا بحجم الإنتاج داخل المؤسسة، والتي من بينها:
أ- إقتصاديات الوفرة: وهي عبارة عن تلك القيمة المنتجة والمباعة من منتوج معين والتي تخفض التكاليف الوحدوية، أي أن الزيادة في حجم الإنتاج، بهدف تخفيض التكاليف الوحدوية للمنتجات.
ويتم تخفيض التكاليف بصفة عامة بعدة طرق أهمها:
1/ تحسين معدل استعمال الآلات والمعدات.
2/ إقتناء تجهيزات أكثر فعالية.
3/ المكننة والأتمتة.
4/ توزيع التكاليف الثابتة على كميات إنتاج أكبر.
ب- مفعول الخبرة: نحن نعلم أنه كلما مرت السنوات على مؤسسة ما، وهي في حالة إنتاج لمنتج معين، كلما زادت خبرتها في هذا المجال وتراكمت. وهنا تسمح هذه الخبرة في تخفيض بعض التكاليف كون المؤسسة أصبحت قادرة على تجاوز بعض الأخطاء، التي قد تطرأ إثر عملية الإنتاج، التوزيع وغير ذلك.
ج- الكتلة الحرجة: تعبر عن أدنى حجم ضروري، لتمكين المؤسسة من مواجهة شدة التنافس في السوق.
هذه الكتلة تابعة لعدة خصائص تتعلق بالقطاع في حد ذاته والتي من بينها:
1. العتبة التقنية: والتي تظهر عند ضرورة الإنتاج بكميات كبيرة، من أجل تخفيض التكاليف الوحدوية.
2. العتبة التجارية: أي تقليص التكليف الوحدوية للتوزيع، إثر زيادة الكمية المباعة وكبرها.
3. العتبة المالية: أي الحد الأدنى للموارد المالية، لتغطية تكاليف الإستثمار أو الإنتاج.

ثانيا: المصادر المرتبطة بالموارد: وهي التي تتعلق بموارد المؤسسة والتي نجد منها:
أ- إعادة التكوين: وتعكس مدى قدرة المؤسسة على إعادة تجديد مواردها المستعملة مسبقا(رؤوس الأموال...) وتنميتها بمختلف طرق تراكم الموارد، كطرق التمويل الذاتي، أو طرح أسهم في السوق أو سندات وغير ذلك.
ب- التعاون الوظيفي: ويعبر هذا الأخير عن إمكانية تجميع نشاطين أو أكثر في نشاط واحد، من أجل الحصول على نتيجة أعلى، وربحية أكبر. بشرط أن تكون الأنشطة متكاملة.

معوقات اكتساب الميزة التنافسية.
إن اكتساب المؤسسة للميزة التنافسية في بيئتها لن يكون بالأمر السهل طبعا، فقد تواجه المؤسسة عدة عقبات، تحد من إمكانية إكتسابها لميزة تنافسية، وموقع تنافسي إستراتيجي في السوق ومن بين هذه المعوقات نجد:

أولا: المعوقات الداخلية: وتعبر عن مختلف العقبات الداخلية التي تواجه المؤسسة في بيئتها داخل الدولة الواحدة، والتي نوجزها في مايلي:
غياب قيادة إدارية ناجحة، مما يعيق التنمية الإدارية، وقد يظهر العجز هنا، وفي غياب القادة الأكفاء القادرين على تنمية مهارات العاملين.
 عدم وجود رقابة إيجابية، تسمح بالقضاء على الإنحرافات داخل المؤسسة.
غياب الشفافية عند إزالة السلوكيات السلبية، من أفراد داخل المؤسسة.
عدم قدرة المؤسسة على توفير المعلومات الضرورية والسريعة المساعدة في عملية إتخاذ القرارات وترشيدها.
 عدم استخدام المؤسسة لتكنولوجيات الإعلام والاتصال وعدم مسايرة التطورات الحديثة.

ثانيا: المعوقات الخارجية: وهي التي تتعلق بمختلف العقبات الخارجية، التي تنتج عن خارج نطاق بيئة المؤسسة التي نجد منها مايلي:
الأسواق العالمية والتكتلات الإقليمية، التي تضع عقبات وحواجز للدخول.
وجود تشريعات وقوانين وضوابط، تخدم المؤسسات الأجنبية على حساب الوطنية.
وجود مؤسسات متحالفة عالميا، يصعب على أي مؤسسة منافستها.
تحول التنافس من السلع والخدمات إلى التنافس المعرفي.
تحول المعايير الخاصة بالمواصفات من محلية إلى دولية.
عدم الإلتزام بالمواصفات الدولية للجودة.
ضعف أجهزة التعليم والتثقيف.
 عدم الإهتمام بالبحوث والتطوير.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
kamel21000
عضو نشيط
عضو نشيط


ذكر عدد الرسائل: 55
العمر: 35
Localisation: skikda
تاريخ التسجيل: 22/09/2011

مُساهمةموضوع: القدرة التنافسية ومؤشرات قياسها   الأحد نوفمبر 20, 2011 11:06 pm

الفـصل الأول :
التنـافسـية
ومؤشرات قياسها



المبحث الأول : مفهوم التنافسية
المبحث الثاني : مؤشرات قياس القدرة التنافسية
المبحث الثالث : دور الدولة لدعم التنافسية









تمهيد :

تكمن أهمية التنافسية في تعظيم الاستفادة ما أمكن من الميزات التي يوفرها الاقتصاد العالمي والتقليل من سلبياته، ويشير تقرير التنافسية العالمي إلى أن الدول الصغيرة أكثر قدرة على الاستفادة من مفهوم التنافسية من الدول الكبيرة، حيث تعطي التنافسية شركات الدول الصغيرة فرصة الخروج من محدودية السوق الصغير إلى رحابة السوق العالمي ، لأن هذه الدول الصغيرة والنامية أصبحت مجبرة على مواجهة هذا النظام، بصفته إحدى تحديات القرن الواحد والعشرين.

وبما أن المؤسسات هي التي تتنافس وليس الدول، فإن المؤسسات التي تملك قدرات تنافسية عالية تكون قادرة على المهمة في رفع مستوى معيشة أفراد دولها، كون مستوى معيشة أفراد دولة ما مرتبط بشكل كبير بنجاح المؤسسات العاملة فيها وقدرتها على اقتحام الأسواق العالمية من خلال التصدير والاستثمار الأجنبي المباشر، حيث يلاحظ نمو التجارة العالمية والاستثمار الأجنبي المباشر في العالم بوتيرة أسرع من نمو الناتج العالمي.

سنتطرق بالدراسة في هذا الفصل لمفهوم التنافسية ومجالاتها، وكذا طرق قياسها وأهم المؤشرات المستخدمة حالياً.


المبحث الأول :
مفهوم التنافسية



يتميز مفهوم التنافسية بالحداثة ولا يخضع لنظرية اقتصادية عامة، وأول ظهور له كان خلال الفترة 1981-1987 التي عرفت عجزا كبيرا في الميزان التجاري للولايات المتحدة الأمريكية (خاصة في تبادلاتها مع اليابان) وزيادة حجم الديون الخارجية، وظهر الاهتمام مجدداً بمفهوم التنافسية مع بداية التسعينات كنتاج للنظام الاقتصادي العالمي الجديد وبروز ظاهرة العولمة، وكذا التوجه العام لتطبيق اقتصاديات السوق.

ويتداخل مفهوم التنافسية مع عدة مفاهيم أخرى، من بينها النمو والتنمية الاقتصادية وازدهار الدول وهذا ما يصعب من تحديد تعريف دقيق ومضبوط للتنافسية، إضافة إلى عامل مهم ألا وهو ديناميكية التغير المستمر لمفهوم التنافسية، ففي بداية السبعينات كانت ترتبط بالتجارة الخارجية ثم ارتبطت بالسياسة الصناعية خلال سنوات الثمانينات، أما في سنوات التسعينات فارتبطت بالسياسة التكنولوجية للدول، وحاليا تنافسية الدول تعني مدى قدرتها على رفع مستويات معيشة مواطنيها.

أختلف معظم الاقتصاديين والهيئات الاقتصادية الدولية على تحديد مفهوم محدد ودقيق للتنافسية ، فينطلق بعضهم من مفهوم ضيق ويختصرها في تنافسية السعر والتجارة، ويستعمل البعض الآخر مفهوم واسع يكاد يشمل جميع مناحي النشاط الاقتصادي، وهذا ما يظهر جليا في التعداد الكبير للمؤشرات المستعملة لقياس القدرة التنافسية.

وقد وقع تحول في المفاهيم، فمن مفهوم الميزة النسبية وتتمثل في قدرات الدولة من موارد طبيعية واليد العاملة الرخيصة، المناخ والموقع الجغرافي التي تسمح لها بإنتاج رخيص وتنافسي، إلى مفهوم الميزة التنافسية وتتمثل في اعتماد الدولة على التكنولوجيا والعنصر الفكري في الإنتاج، نوعية الإنتاج وفهم احتياجات ورغبات المستهلك، مما جعل العناصر المكونة للميزة النسبية تصبح غير فاعلة وغير مهمة في تحديد التنافسية.

المطلب الأول : تعاريف التنافسية

يوجد العديد من المقاربات المعتمدة لتعريف التنافسية، تشترك كلها في كون التنافسية يتم الحديث عليها دوماً على المستوى الدولي، أحد هذه المقاربات تقسم التعاريف إلى ثلاث مجموعات :
 المجموعة الأولى وتتضمن كل التعاريف التي تأخذ في عين الاعتبار حالة التجارة الخارجية للدول فقط.
 المجموعة الثانية وتتضمن كل التعاريف التي تأخذ في عين الاعتبار حالة التجارة الخارجية وكذا مستويات المعيشة للأفراد.
 المجموعة الثالثة وتتضمن كل التعاريف التي تأخذ في عين الاعتبار مستويات المعيشة للأفراد فقط.

والانتقاد الموجه لهذه المقاربة كونها لا تتعرض إلى تعاريف التنافسية على مستوى المؤسسات أو قطاع النشاطات، لذا سوف نعتمد المقاربة التي تميز بين تعاريف التنافسية حسب اختلاف محل الحديث فيما إذا كان عن شركة أو قطاع نشاط أو دول.


1- تعريف التنافسية حسب المؤسسات :

يتمحور تعريف التنافسية للشركات حول قدرتها على تلبية رغبات المستهلكين المختلفة، وذلك بتوفير سلع وخدمات ذات نوعية جيدة تستطيع من خلالها النفاذ إلى الأسواق الدولية، فالتعريف البريطاني للتنافسية ينص على أنها : "القدرة على إنتاج السلع والخدمات بالنوعية الجيدة والسعر المناسب وفي الوقت المناسب وهذا يعني تلبية حاجات المستهلكين بشكل أكثر كفاءة من المنشات الأخرى" .

وهناك تعريف آخر :
" تعني القدرة على تزويد المستهلك بمنتجات وخدمات بشكل أكثر كفاءة وفعالية من المنافسين الآخرين في السوق الدولية، مما يعني نجاحاً مستمراً لهذه المؤسسة على الصعيد العالمي في ظل غياب الدعم والحماية من قبل الحكومة، ويتم ذلك من خلال رفع إنتاجية عوامل الإنتاج الموظفة في العملية الإنتاجية (العمل ورأس المال والتكنولوجيا)" .

2- تعريف التنافسية حسب قطاع النشاط :

تعني التنافسية لقطاع ما قدرة المؤسسات المنتمية لنفس القطاع الصناعي في دولة ما على تحقيق نجاح مستمر في الأسواق الدولية دون الاعتماد على الدعم والحماية الحكومية، وهذا ما يؤدي إلى تميز تلك الدولة في هذه الصناعة، ويجب تحديد القطاع بدقة فمثلاً قطاع صناعة الموصلات لا يمكن خلطه مع قطاع الإلكترونيات، لأن مجالات وظروف الإنتاج تختلف.

3- تعريف التنافسية على مستوى الدول :

أهتم الكتاب والاقتصاديين وكذا المنظمات والهيئات الدولية بتعريف التنافسية على مستوى الدول أكثر من تعريف التنافسية على مستوى المؤسسات وقطاع النشاط، لذلك نجد أن هناك العديد من التعاريف وتختلف حسب الزاوية التي ترى منها التنافسية وسنتطرق لأهم هذه التعاريف.

تعريف المجلس الأمريكي للسياسة التنافسية :

يعرف التنافسية على أنها "قدرة الدولة على إنتاج سلع وخدمات تنافس في الأسواق العالمية وفي نفس الوقت تحقق مستويات معيشة مطردة في الأجل الطويل" .
تعريف المجلس الأوربي ببرشلونة :

عرف المجلس الأوربي في اجتماعه ببرشلونة سنة 2000 تنافسية الأمة على أنها "القدرة على التحسين الدائم لمستوى المعيشة لمواطنيها وتوفير مستوى تشغيل عالي وتماسك اجتماعي وهي تغطي مجال واسع وتخص كل السياسة الاقتصادية" .

تعريف منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية (OCDE) :

تعرف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OCDE) التنافسية على أنها : "المدى الذي من خلاله تنتج الدولة وفي ظل شروط السوق الحرة والعادلة، منتجات وخدمات تنافس في الأسواق العالمية، وفي نفس الوقت يتم تحقيق زيادة الدخل الحقيقي لأفرادها في الأجل الطويل".

وتعرف (OCDE) كذلك التنافسية الدولية بأنها : "القدرة على إنتاج السلع و الخدمات التي تواجه اختبار المزاحمة الخارجية في الوقت الذي تحافظ فيه على توسيع الدخل المحلي الحقيقي"، كما يمكن تعريف التنافسية الدولية بأنها قدرة البلد على زيادة حصصها في الأسواق المحلية والدولية.

تعريف معهد التنافسية الدولية :

ويرى معهد التنافسية الدولية على أنها قدرة البلد على :

(1) أن ينتج أكثر وأكفأ نسبيآ ،و يقصد بالكفاءة :
 تكلفة أقل : من خلال تحسينات في ألإنتاجية و استعمال الموارد بما فيها التقنية والتنظيم.
 ارتفاع الجودة : وفقا لأفضل معلومات السوق و تقنيات الإنتاج.
 الملائمة : و هي الصلة مع الحاجات العالمية، وليس فقط المحلية، في المكان والزمان ونظم لتوريد، بالاستناد إلى معلومات حديثة عن السوق و مرونة كافية في الإنتاج و التخزين و الإدارة.
(2) أن يبيع أكثر من السلع المصنعة و التحول نحو السلع عالية التصنيع والتقنية وبالتالي ذات قيمة مضافة عالية في السوقيين الخارجي والمحلي، و بالتالي يتحصل على عوائد أكبر متمثلة في دخل قومي أعلى للفرد، وذي نمو مطرد، وهو أحد عناصر التنمية البشرية.
(3) أن يستقطب الاستثمارات الأجنبية المباشرة بما يوفره البلد من بيئة مناسبة و بما ترفعه الاستثمارات الأجنبية من المزايا التنافسية التي تضاف إلى المزايا النسبية.

وقد توصل فريق المعهد إلى التعريف الموجز التالي : "تتعلق التنافسية الوطنية بالأداء الحالي و الكامن للأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالتنافس مع الدول الأخرى". ووضع لهذا التعريف مجالا يتناول الأنشطة التصديرية ومنافسة الواردات والاستثمار الأجنبي المباشر.

تعاريف بعض الاقتصاديين :

يرى Aldington بأن تعريف التنافسية لأمة ما هو قدرتها على توليد الموارد اللازمة لمواجهة الحاجات الوطنية، وهذا التعريف مكافئ لتعريف تبناه and Lodge Scott وهو "إن التنافسية لبلد ما هي قدرته على خلق وإنتاج و توزيع المنتجات أو الخدمات في التجارة الدولية بينما يكسب عوائد متزايدة لموارده".

و إذا كان أحد تعاريف التنافسية أنها "قدرة البلد على توليد نسبي لمزيد من الثروة بالقياس إلى منافسيه في الأسواق العالمية"، فان التنافسية العالمية للمنتج والعمليات ذات الصفة العالمية هي القدرة على إيجاد منتجات قابلة للتسويق، جديدة وعالية الجودة، و سرعة إيصال المنتج إلى السوق، و بسعر معقول، بحيث أن المشتري يرغب بشرائها في أي مكان في العالم.

تتمركز بعض التعاريف أساسا على ميزان المدفوعات، وأخرى تطبق عدة مئات من المؤشرات الموضوعية والذاتية لتقييم ما إذا كان البلد يولد نسبيا من الثروة في الأسواق الدولية أكثر مما يولده منافسوه و القدرة على الحفاظ على حصص الأسواق، في الوقت ذاته القدرة على توفير مداخيل مستديمة أعلى وعلى تحسين المعايير الاجتماعية والبيئية.

تشترك اغلب التعاريف المستعرضة آنفا في نقاط مشتركة تتمثل في قدرة المؤسسات على النفاذ إلى الأسواق الخارجية بمنتجات عالية الجودة وبأقل التكاليف، وأن يظهر أثر ذلك في تحسن الناتج الداخلي الخام والذي بدوره يزيد في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، لذلك فإننا نحاول إعطاء تعريف للتنافسية يتلخص في "التنافسية هي قدرة الحكومات على توفير ظروف ملائمة تستطيع من خلالها المؤسسات العاملة في إقليمها النفاذ بمنتجاتها إلى الأسواق الخارجية، بغية زيادة نمو معدل الناتج الداخلي الخام".

لكن النقد الأكثر جوهرية كان نقد Oral & Chabchoubو Lall (1997)الذي أنصب على تقييم تقرير التنافسية الكونية الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي، و انتقادات Lall (2001) عن ابتعاد هذه المؤشرات المركبة عن تعريـف و قياس واضح لمفهوم التنافسية بحيث أن كل شيء تقريبا يؤثر في التنافسية ومنه تم تمييع مفهومهـا ومحدداتها ؛ وقد درس فريق مشروع التنافسية في المعهد العربي للتخطيط هذه الانتقادات وأستخلص عدة جوانب جوهرية، و لتفادي هذا التعميم فإن المعهد حاول خلال عمله في إعداد تقرير عن تنافسية الاقتصاديات العربية تبنى مفهوما واضحا للتنافسية يركز أساسا على الأسواق الخارجية والاستثمارية و الاستثمار الأجنبي المباشر كميادين أساسية لتطوير التنافسية العربية.

المطلب الثاني : أنواع التنافسية

تميز العديد من الكتابات بين عدة أنواع من التنافسية هي:
 تنافسية التكلفة أو السعر : فالبلد ذو التكاليف الأرخص يتمكن من تصدير السلع إلى الأسواق الخارجية بصورة أفضل ويدخل هنا أثر سعر الصرف.
 التنافسية غير السعرية : باعتبار أن حدود التنافسية معرفة بالعديد من العوامل غير التقنية و غير السعرية، فإن بعض الكتاب يتكلمون عن المكونات غير السعرية في التنافسية .
 التنافسية النوعية: و تشمل بالإضافة إلى النوعية و الملائمة عنصر الإبداع التكنولوجي، فالبلد ذو المنتجات المبتكرة وذات النوعية الجيدة، و الأكثر ملائمة للمستهلك و حيث المؤسسات المصدرة ذات السمعة الحسنة في السوق، يتمكن من تصدير سلعة حتى ولو كانت أعلى سعر من سلع منافسة.
 التنافسية التقنية : حيث تتنافس المشروعات من خلال النوعية في صناعات عالية التقنية.

ويميز تقرير التنافسية الكونية للمنتدى الاقتصادي العالمي WEF 2000 التنافسية الظرفية أو الجارية ودليلها CCI، و تركز على مناخ الأعمال وعمليات المؤسسات وإستراتجياته، وتحتوي على عناصر مثل : التزويد، التكلفة، النوعية، والحصة من السوق الخ...، وبين التنافسية المستدامة و دليلها GCI، وتركز على الإبداع التكنولوجي ورأس المال البشري والفكري، وتحتوي على عناصر مثل التعليم ورأس المال البشري و الإنتاجية، مؤسسات البحث و التطوير، الطاقة الإبداعية، الوضع المؤسسي، وقوى السوق.

تدفع الأبعاد الأساسية في التنافسية إلى الاهتمام بجوانب عديدة منها :
1) مستوى التحليل : اعتبارا من مستوى المشروع أو المنتج إلى مستوى القطاع ثم مستوى البلد وحتى على مستوى الإقليم.
2) الشمول : هي تحقيق الأهداف بأقل التكاليف، والفعالية و الاختيار الصحيح للغايات.
3) النسبية : حيث أن التنافسية في جوهرها تعني مقارنة نسبية بين الاقتصاديات سواء كانت بلدانا أو مؤسسات أو أقسام في المؤسسة الواحدة، أو بين فترتين زمنيتين وهو ما يثير مسألة فقدان التنافسية والديناميكية، كما يفسر اهتمام تقرير WEF بجانب نمو التنافسية مقابل التنافسية الجارية في عدديه الأخيرين. أو تعني المقارنة النسبية بالقياس إلى وضعية افتراضية مستهدفة وتكون معرفة جيداً.

وتنعكس هذه القضايا على المؤشرات المنتقاة أو المتغيرات وعلى تركيب أدلة التنافسية.



المبحث الثاني :
مؤشرات قياس القدرة التنافسية

قد يتطابق مفهوما التنافسية إذا كان تحسين تنافسية المنشأة أو الصناعة قد تحقق مع الاحتفاظ بمستويات التشغيل، ولهذا فإن من المناسب أن يجري التحليل على مستويات ثلاثة : مستوى المشروع، مستوى الصناعة أو القطاع و مستوى الاقتصاد الوطني، ويمكن أيضاً أن يضاف مستوى التكامل الإقليمي.

على الرغم من العيوب المعروفة لمؤشر الناتج المحلي الإجمالي(GDP) للفرد أو بقية المؤشرات المشابه، في التعبير عن التنمية الاقتصادية فإن الناتج المحلي ومعدل نموه يسمحان بالتعبير عن تقدم الأمة أو توجهها نحو ذلك، و يشير تقرير إلى أن GDP هو أحسن مؤشر غير كامل عن توليد الثروة، لكنه فيما يتعلق بالتنافسية فإنه لا يميز المداخيل الناجمة عن استنزاف الموارد غير المتجددة مثال النفط ولا المداخيل الناجمة عن استغلال الأصول المتراكمة من جانب الأجيال السابقة، ولا المداخيل من القيمة المضافة الاقتصادية الحقيقية مثل الاختراعات، التقنية وعملية التحويل، فإذا أخذنا هذه القضايا في الاعتبار فإن GDP يبقى مع ذلك أحسن تقريب إحصائي أو مؤشر بديل للتعبير عن توليد الثروة.

لكن من المقبول على نطاق واسع في الأدبيات الاقتصادية أن تنافسية البلد لا يمكن أن تختزل إلى مجرد عوامل مثل الناتج المحلي الإجمالي أو الإنتاجية لأن المنشآت تواجه الأبعاد السياسية والتقنية والتعليمية للبلدان المنافسة وكذلك اقتصادياتها، و بهذا فإنه بتزويد المنشآت بمناخ ذي هيكل أكثر فاعلية والمؤسسات والسياسات الفاعلة، تستطيع الأمم أن تتنافس فيما بينها.
ثمة العديد من مؤشرات التنافسية، فبعض الدراسات تقتصر هذه المؤشرات على عدد محدود مثل : أسعار الصرف الحقيقية المستندة إلى مؤشرات أسعار المستهلك، قيمة وحدة التصدير للسلع المصنعة، السعر النسبي للسلع المتاجر بها وغير المتاجر بها، تكلفة وحدة العمل المميزة في الصناعة التحويلية، ولكن الإنجاز الحقيقي لكل منها في تفسير تدفقات التجارة ليس كاملا.

يمكن أن لا يتطابق مفهوم التنافسية المعرف بشكل مفصل على مستوى المؤسسة أو الصناعة أو القطاع مع مفهوم التنافسية على مستوى الاقتصاد الوطني، فيمكن مثلا أن تتحقق تنافسية المؤسسة عبر تقليص حجم المدخلات كالتخلص من العمالة مثلاً، فإذا كان نمو الإنتاجية قد تحقق من خلال تقليص مدخل العمل عوضاً عن زيادة المخرج لمستوى معين من مدخل العمل، فإن جانباً من المنافع المحققة على مستوى المؤسسة يمكن أن يقابلها على مستوى الاقتصاد الوطني نقصاً في الدخل و الرفاه العام ينجم عن التخلص من العمالة ما لم يتم استيعاب تلك العمالة في منشآت أو مشاريع أخرى.

المطلب الأول : مؤشرات قياس تنافسية المؤسسة


إن مفهوم التنافسية الأكثر وضوحاً يبدو على مستوى المؤسسة، فالمؤسسة قليلة الربحية ليست تنافسية، وحسب النموذج النظري للمزاحمة الكاملة فإن المؤسسة لا تكون تنافسية عندما تكون تكلفة إنتاجها المتوسطة تتجاوز سعر منتجاتها في السوق، وهذا يعني أن موارد المؤسسة يساء تخصيصها وأن ثروتها تتضاءل أو تبدد، وضمن فرع النشاط معين ذي منتجات متجانسة يمكن للمؤسسة أن تكون قليلة الربحية لأن تكلفة إنتاجها المتوسطة أعلى من تكلفة منافسيها، وقد يعود ذلك إلى أن إنتاجيتها أضعف أو أن عناصر الإنتاج تكلفها أكثر أو للسببين معاً.

ويقدم اوستن Austin نموذجاً لتحليل الصناعة وتنافسية المؤسسة من خلال القوى الخمس المؤثرة على تلك التنافسية وهي :
 تهديد الداخلين المحتملين إلى السوق.
 قوة المساومة والتفاوض التي يمتلكها الموردون للمؤسسة.
 قوة المساومة والتفاوض التي يمتلكها المشترون لمنتجات للمؤسسة.
 تهديد الإحلال أي البدائل عن منتجات المؤسسة.
 المنافسون الحاليون للمؤسسة في صناعتها.

ويشكل هذا النموذج عنصراً هاماً في السياسة الصناعية والتنافسية على مستوى المؤسسة، وجاذبية منتجات مؤسسة ما يمكن أن تعكس الفاعلية في استعمال الموارد وعلى الأخص في مجال البحث والتطوير أو الدعاية، لهذا فإن الربحية وتكلفة الصنع والإنتاجية والحصة من السوق تشكل جميعاً مؤشرات للتنافسية على مستوى المؤسسة.

1- الربـحـية :

تشكل الربحية مؤشراً كافياً على التنافسية الحالية، وكذلك تشكل الحصة من السوق مؤشراً على التنافسية إذا كانت المؤسسة تعظم أرباحها أي أنها لا تتنازل عن الربح لمجرد غرض رفع حصتها من السوق، ولكن يمكن أن تكون تنافسيةً في سوق يتجه هو ذاته نحو التراجع، وبذلك فإن تنافسيتها الحالية لن تكون ضامنة لربحيتها المستقبلية.

وإذا كانت ربحية المؤسسة التي تريد البقاء في السوق ينبغي أن تمتد إلى فترة من الزمن، فإن القيمة الحالية لأرباح المؤسسة تتعلق بالقيمة السوقية لها.

تعتمد المنافع المستقبلية للمؤسسة على إنتاجيتها النسبية وتكلفة عوامل إنتاجها وكذلك على الجاذبية النسبية لمنتجاتها على امتداد فترة طويلة وعلى أنفاقها الحالي على البحث والتطوير أو براءات الاختراع التي تتحصل عليها إضافة إلى العديد من العناصر الأخرى، إن النوعية عنصر هام لاكتساب الجاذبية ومن ثم النفاذ إلى الأسواق والمحافظة عليها.

1- تكلفة الصنع :

تكون المؤسسة غير تنافسية حسب النموذج النظري للمنافسة النزيهة إذا كانت تكلفة الصنع المتوسطة تتجاوز سعر منتجاتها في الأسواق، ويعزى ذلك إما لانخفاض إنتاجيتها أو عوامل الإنتاج مكلفة كثيرا، أو السببين السابقين معاً، وإنتاجية ضعيفة يمكن أن تفسر على أنها تسيير غير فعال، كل هذا في حالة قطاع نشاط ذو منتجات متنوعة، أما إذا كان قطاع النشاط ذو منتجات متجانسة فيمكن أن يعزى ذلك إلى كون تكلفة الصنع المتوسطة ضعيفة مقارنة بالمنافسين.

إن تكلفة الصنع المتوسطة بالقياس إلى تكلفة المنافسين تمثل مؤشرًا كافياً عن التنافسية في فرع نشاط ذي إنتاج متجانس ما لم يكن ضعف التكلفة على حساب الربحية المستقبلية للمشروع، ويمكن لتكلفة وحدة العمل أن تمثل بديلاً جيداً عن تكلفة الصنع المتوسطة عندما تكون تكلفة اليد العاملة تشكل النسبة الأكبر من التكلفة الإجمالية، ولكن هذه الوضعية يتناقص وجودها.

2- الإنتاجية الكلية للعوامل :

تقيس الإنتاجية الكلية للعوامل (PTF : Productivité Totale des Facteurs) الفاعلية التي تحول المؤسسة فيها مجموعة عوامل الإنتاج إلى منتجات، ولكن هذا المفهوم لا يوضح مزايا ومساوئ تكلفة عناصر الإنتاج، كما أنه إذا كان الإنتاج يقاس بالوحدات الفيزيائية مثل أطنان من الورق أو أعداد من السيارات، فإن الإنتاجية الإجمالية للعوامل لا توضح شيئاً حول جاذبية المنتجات المعروضة من جانب المؤسسة.

من الممكن مقارنة الإنتاجية الكلية للعوامل أو نموها لعدة مؤسسات على المستويات المحلية والدولية، ويمكن إرجاع نموها سواء إلى التغيرات التقنية وتحرك دالة التكلفة نحو الأسفل، أو إلى تحقيق وفورات الحجم، كما يتأثر دليل النمو PTF بالفروقات عن الأسعار المستندة إلى التكلفة الحدة، و يمكن تفسير الإنتاجية الضعيفة بإدارة أقل فاعلية ( لا فاعلية تقنية أو لا فاعلية أخرى تسمى "لا فاعلية X") أو بدرجة من الاستثمار غير فاعلة أو بكليهما معاً.

3- الحصة من السوق :

من الممكن لمؤسسة ما أن تكون مربحة وتستحوذ على جزء هام من السوق الداخلية بدون أن تكون تنافسية على المستوى الدولي، ويحصل هذا عندما تكون السوق المحلي محمية بعوائق تجاه التجارة الدولية، كما يمكن للمؤسسات الوطنية أن تكون ذات ربحية آنية ولكنها غير قادرة على الاحتفاظ بالمنافسة عند تحرير التجارة أو بسبب أفول السوق، ولتقدير الاحتمال لهذا الحدث يجب مقارنة تكاليف المؤسسة مع تكاليف منافسيها الدوليين المحتملين.

عندما يكون هناك حالة توازن تعظم المنافع ضمن قطاع نشاط ما ذي إنتاج متجانس، فإنه كلما كانت التكلفة الحدية للمؤسسة ضعيفة بالقياس إلى تكاليف منافسيها، كلما كانت حصتها من السوق أكبر وكانت المؤسسة أكثر ربحية مع افتراض تساوي الأمور الأخرى، فالحصة من السوق تترجم إذن المزايا في الإنتاجية أو في تكلفة عوامل الإنتاج.

و في قطاع نشاط ذي إنتاج غير متجانس، فإن ضعف ربحية المؤسسة يمكن أن يفسر بالأسباب أعلاه و لكن يضاف أليها سببا آخر هو أن المنتجات التي تقدمها قد تكون أقل جاذبية من منتجات المنافسين بافتراض تساوي الأمور الأخرى أيضا، إذ كلما كانت المنتجات التي تقدمها المؤسسة أقل جاذبية كلما ضعفت حصتها من السوق ذات التوازن.

لقد بينت دراسة عدة مؤسسات وجود حزمة واسعة من المؤشرات على تنافسية المشروع، ومن هذه النتائج :
 في معظم الأنشطة الاقتصادية وفروع النشاط فإن التنافسية لا تتمركز ببساطة على الأسعار وتكلفة عوامل الإنتاج.
 ثمة عوامل عديدة ليست مرتبطة بالأسعار تعطي اختلافات عن مستوى إنتاجية اليد العاملة، رأس المال ( وفورات الحجم، سلسلة العمليات، حجم المخزون، الإدارة ، علاقات العمل،... الخ).
 يمكن للمشروعات أن تحسن أدائها من خلال التقليد والإبداع التكنولوجي و أن الوصفة الحسنة للمشروع يمكن أن تعطي نتائج حسنة لدى مشروعات ذات مدخل على عوامل إنتاج أكثر رخصاً.
 من الأهمية بمكان معرفة أن التركيز على تنافسية المشروع تعني دوراً محدوداً للدولة وتتطلب استعمال تقنيات إنتاج مرنة ورقابة مستمرة على النوعية والتكاليف والتطلع إلى الأمد الطويل أكثر من الأمد القصير.
 ضرورة إعطاء أهمية أكبر إلى تكوين وإعادة التأهيل والنظر إلى العامل كشريك وليس عامل إنتاج.
 إذا كانت تنافسية البلد تقاس بتنافسية مشروعاته فإن تنافسية المشروع تعتمد على نوعية إدارته والدولة مدير غير ناجح للمشروعات وخصوصاً في مجالات القطاع الخاص.
 يمكن للدولة مع ذلك أن تسهم في أيجاد مناخ موات لممارسة إدارة جيدة من خلال : توفير استقرار الاقتصاد الوطني، خلق مناخ تنافسي وعلى الخصوص بإزالة العقبات أمام التجارة الوطنية والدولية، إزالة الحواجز أما التعاون بين المشروعات، تحسين ثلاثة أنماط من عوامل الإنتاج هي رأس المال البشري باعتبار الدولة المكون الأساسي له، التمويل لناحية التنظيم وحجم القروض، والخدمات العمومية.

المطلب الثاني : مؤشرات قياس تنافسية قطاع النشاط

يمكن حساب مقاييس التنافسية على مستوى فرع النشاط حينما تكون المعطيات عن المؤسسات التي تشكله كافية، وهذه المقاييس تمثل متوسطات وقد لا تعكس أوضاع مؤسسة معينة ضمن الفرع المدروس، إن إجراء تحليل التنافسية على مستوى قطاع النشاط أو العناقيد (تجمع أنشطة) يشترط أن تكون المتوسطات على هذا المستوى ذات معنى وفوارق مؤسسات القطاع محدودة، وتعود تلك الفوارق عادة إلى تفسيرات عديدة مثل توليفة المنتجات، عوامل الإنتاج، عمر المؤسسة، الحجم، الظروف التاريخية وعوامل أخرى.

وإذا كان من الممكن تقييم تنافسية المشروع في السوق المحلية أو الإقليمية بالقياس إلى المشروعات المحلية أو الإقليمية، فإن تقييم تنافسية فرع النشاط يتم بالمقارنة مع فرع النشاط المماثل لإقليم آخر أو بلد آخر الذي يتم معه التبادل، إن فرع النشاط التنافسي يتضمن مشروعات تنافسية إقليميا ودوليا أي تلك التي تحقق أرباحاً منتظمة في سوق حرة.

وتنطبق غالبية مقاييس تنافسية المشروع على تنافسية فرع النشاط، إذا أن فرع النشاط الذي يحقق بشكل مستديم مردوداً متوسطاً أو فوق المتوسط على الرغم من المنافسة الحرة من الموردين الأجانب، يمكن أن يعتبر تنافساً إذا تم إجراء التصحيحات اللازمة.

1- مؤشرات التكاليف والإنتاجية :

يكون فرع النشاط تنافسياً إذا كانت الإنتاجية الكلية للعوامل (PTF) فيه مساوية أو أعلى منها لدى المشروعات الأجنبية المزاحمة أو كان مستوى تكاليف الوحدة بالمتوسط يساوي أو يقل عن تكاليف الوحدة للمزاحمين الأجانب.

وغالباً ما يتم لذلك إجراء المقارنات الدولية حول إنتاجية اليد العاملة أو التكلفة الوحدوية لليد العاملة CUMO، ومن الممكن تعريف دليل تنافسية تكلفة اليد العاملة لفرع النشاط i في البلد j في الفترة t بواسطة المعادلة التالية :


حيث :
Wijt تمثل معدل أجر الساعة في فرع النشاط i والبلد j في خلال الفترة t.
Rjt تمثل معدل سعر الصرف للدولار الأمريكي بعملة البلد j في خلال الفترة t.
تمثل الإنتاج الساعي في فرع النشاط i والبلد j في خلال الفترة t.

ويصبح من الممكن التعبير من خلال المعادلة التالية عن " التكلفة الوحدوية لليد العاملة النسبية" مع البلد K


ويمكن أن ترتفع CUMO للبلد j بالنسبة إلى مثيلاتها للبلدان الأجنبية لسبب أو أكثر مما يلي :
 أن يرتفع معدل الأجور والرواتب بشكل أسرع مما يجري في الخارج.
 أن ترتفع إنتاجية اليد العاملة بسرعة أقل من الخارج.
 ارتفاع قيمة العملة المحلية بالقياس لعملات البلدان الأخرى.

إن المشكلة الرئيسية لمقارنة التكلفة الوحدوية تنجم عن غموضها، فإن ارتفاع التكلفة الوحدوية النسبية بسبب ارتفاع في الأجور أو في زيادة في سعر الصرف، يكون مرغوبا إن كان يعكس زيادة في جاذبية صادرات البلد أو قيمتها في البلدان الأجنبية أو بزيادة في تكلفة "العدول" للعمال بالبلد، وإلا فالتكلفة الوحدوية للبلد ينبغي أن تهبط بالمقارنة مع تكلفة شركائه التجاريين، وهذا التراجع يمكن أن يستلزم تحسينات في الإنتاجية أو هبوطاً في الأجور أو خفضاً للعملة.

تبنى العديد من الاقتصاديين حتى منتصف الثمانينات فكرة أن التنافسية الدولية محددة بشكل وحيد بأسعار التصدير التي هي دالة أساساً في تكلفة عوامل الإنتاج الصناعي الوحدوية وعلى الخصوص الأجور، لذلك كانت توصياتهم العملية حول السياسة الاقتصادية في ضوء هذه المقاربة للتنافسية الدولية تتناول :
 إجراءات مستندة أساساً على التكلفة الأجرية وإنتاجية القوى العاملة، وفي بعض الأحيان التكلفة الأجرية فقط.
 إمكان تحقيق مكاسب في التنافسية من خلال خفض قيمة العملة.

لكن هذه الرؤية وجهت لها انتقادات بناءا على تجربة ألمانيا واليابان فقد عرفتا ارتفاع في CUMO وتوسع في حصصهما من السوق الدولية في آن واحد بسبب أن تكلفة اليد العاملة لم تشكل القسم الأكبر من التكلفة الإجمالية، ولكن خبرة البلدين تتوافق مع تزايد الطلب الخارجي على صادرتهما وبذلك نشأ توازن جديد برفع سعر الصرف والكميات المخصصة للتصدير الدولي، والانتقاد الثاني كون تكلفة اليد العاملة يمكن ألا تشكل إلا قسماً صغيراً من تكلفة السلع والخدمات التي يتم تبادلها وبذلك يمكن تحييد أثر تلك التكلفة بواسطة تغير ملحوظ في قطاعات أخرى أو في أسعار عوامل الإنتاج الأخرى وبذلك لن يكون لتغيرات CUMO أثراً على سعر الصرف.

2- مؤشرات التجارة والحصة من السوق الدولي :

يستخدم الميزان التجاري والحصة من السوق كمؤشر لقياس تنافسية قطاع نشاط معين، فالقطاع يخسر تنافسيته عندما تنخفض حصته من الصادرات الوطنية الكلية، أو حصته من الواردات تتزايد لسلعة معينة أخذاً في الاعتبار حصة تلك السلعة في الإنتاج أو الاستهلاك الوطنيين الكلي.

3- الميزة النسبية الظاهرة :

أنشأ بورتر (1990) مقياسا للتنافسية مستنداً على الميزة التنافسية الظاهرة (RCA : Revealed Comparative Advantage index) ويمكن حسابه لبلد ما j لمجموعة منتجات أو فرع نشاط i كالتالي :



عندما تكون RCAij أكبر من الواحد فإن البلد j يمتلك ميزة تنافسية نسبية ظاهرة للمنتجi، و يجدر الاهتمام بالميزان التجاري لفرع النشاط، فإن فرعاً صناعياً تبلغ حصته 6% من الصادرات الدولية و 7% من الواردات الدولية لا يمكن اعتباره تنافسياً.

المطلب الثالث : مؤشرات قياس تنافسية الدول

أكد معظم الباحثين على ضرورة استعمال عدة مؤشرات لقياس تنافسية دولة ما، والبدائل المتوفرة لذلك تتمثل في ملاحظة تطور الدخل الحقيقي حسب الفرد أو الإنتاجية، أو على النتائج التجارية للدولة.
تطور الدخل الحقيقي حسب الفرد و الإنتاجية مفاهيم مرتبطة ولكن ليست متشابهة، حيث يوضح Markusen هذه النقطة بقوله أن الدخل الحقيقي حسب الفرد يرتبط بعوامل الإنتاج الكلية، التوفر على رأس المال والموارد الطبيعية وكميات التبادل، فزيادة عوامل الإنتاج الكلية (عادة متمثلة في التطورات التكنولوجية) تزيد الدخل حسب الفرد، مثل ما يفعل تطور التخصيص الوطني بالموارد الطبيعية ورأس المال المادي، أو تحسن في التبادلات.

كميات التبادل لدولة ما تتحسن عندما تكون العملة الوطنية مثمنة أو سعر الصادرات للدولة ترتفع مقارنة لسعر الواردات، وهذا ما يؤدي لزيادة حجم الاستهلاك الداخلي الممكن انطلاقا من التخصيص المعطى من الثروات الطبيعية ومن تجارة متوازنة.

تزداد كميات التبادل لدولة ما ومنه الدخل حسب الفرد عندما يكون طلب عالمي إضافي على المنتجات والخدمات المصدرة من طرف هذه الدولة، أو عرض عالمي إضافي على المنتجات والخدمات التي تستوردها، ولهذا فإن مقاربات التنافسية الوطنية المبنية على التجارة والدخل حسب الفرد مرتبطة فيما بينها.

عندما تكون محفظة صادرات دولة ما مركزة على قطاعات النشاط ذات نمو كبير ومحفظة الواردات مركزة على قطاعات نشاط ذات نمو ضعيف أو في حالة انحدار، فيمكن أن يكون مؤشر على تحسن كميات التبادل لهذه الدولة، وهذا يخضع لسرعة رد فعل الأسواق العالمية لشروط العرض والطلب الإضافيين، ويرتفع دخل الفرد تحت تأثير زيادة التخصيص الوطني من الثروات الطبيعية (تنقيب عن الثروات الطبيعية) أو من رأس المال المادي (نتيجة لاستثمارات سابقة).

تنشر العديد من المنظمات والهيئات الدولية (المعهد الدولي لتنمية الإدارة IMD، المنتدى الاقتصادي العالمي WEF، منظمة الأمم المتحدة UN، AT Kearney...) تقارير سنوية، تتضمن مؤشرات تهدف إلى تصنيف دول العالم بدلالة معايير مختلفة مثل التنافسية، التطور البشري، الحرية الاقتصادية، تكلفة الأعمال...الخ.

وقد قام فابريك هاتم بتلخيص معظم هذه التقارير ومؤشراتها في جدول (رقم 1) يبين فيه تعداد الدول التي يخصها كل تقرير وطريقة إعداد هذه المؤشرات.

1-تقرير المعهد الدولي لتنمية الإدارة (IMD) :

يصدر هذا المعهد سنوياً ومقره سويسرا منذ بداية التسعينات، وهذا في إطار التحضير للمنتدى الاقتصادي العالمي كتاب عن التنافسية في العالم (WCY : World Competitiveness Yearbook)، والهدف منه جمع عناصر أساسية لمقارنة خصائص بيئة الأعمال وتلخص على شكل مؤشر وحيد يتم على أساسه تصنيف الدول بدلالة نوعية البيئة الموفرة للمؤسسات، حوالي 200 نوع من المعطيات الأساسية تجمع في مجالات مختلفة : تنافسية واستقرار الاقتصاد الكلي، نوعية وتكلفة عوامل الإنتاج، الهياكل القاعدية، البحث والتطوير، تسيير المؤسسة، البيئة الإدارية والجباية.

جدول رقم 1: ملخص للمؤشرات

الهيئة
المؤشر
السنة الرتبة الأولى عدد الدول
الطريقة
المنتدى الاقتصادي العالمي WEF مؤشر تنافسية التجارة 2003 فلندا 93 مؤشر مركب يتكون من عشرات المقاييس التي تقيس شروط التنافسية للمؤسسة في دولة ما(تنظيم المؤسسة، بيئة الأعمال).
AT Kearney المؤشر السري 2003 الصين 64 نتيجة لصبر آراء متخذي القرار الخواص حول صورة دولة ما.
تقرير الاستثمار العالمي
FDI FDI potential index 2003 USA 140 مؤشر مركب يتكون من عشرات مقاييس جاذبية دولة ما للاستثمارات الأجنبية.
AT Kearney دليل العولمة 2004 أيرلندا 62 مؤشر مركب يتكون من عشرات المقاييس التي تقيس درجة انفتاح دولة ما للتدفقات من كل نوع (تجارة، رؤوس أموال، الأفكار، التكنولوجية...).
منظمة الأمم المتحدة
UN مؤشر التنمية البشرية 2003 النرويج 175 مؤشر مركب يتكون من بضعة مقاييس تخص الصحة، التعليم والدخل حسب الفرد.
المنتدى الاقتصادي العالمي WEF GCI 2003 فلندا 102 مؤشر مركب يتكون من عشرات المقاييس التي تقيس العوامل الكلية للنمو(البيئة الكلية للاقتصاد، السياسة، التكنولوجية).
المعهد الدولي لتنمية الإدارة
IMD مؤشر التنافسية الإجمالية 2004 USA 52 مؤشر مركب مكون من 200 مؤشر كمي للتنافسية(النتائج الاقتصادية الكلية، الهياكل القاعدية، التكنولوجية، الإدارة).
Heritage Foundation Economic Freedom Index 2004 هونغ كونغ 153 مؤشر مركب متكون من بضع عشرات المقاييس تقيس تدخل الدولة في الاقتصاد(الجباية، النفقات العمومية، التدخلات التنظيمية).
تقرير الاستثمار العالمي
FDI مؤشر الفعالية 2003 بلجيكا و
لكسمبورغ 140 متوسط على ثلاث سنوات(1999-2001) لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخلة ومقارنتها بالناتج المحلي الصافي
Source : Fabric hatem,"Les indicateur comparatifs de compétitivité et d’attractivité: une rapide revue de littérature", AFII

بعض هذه المعطيات عبارة عن إحصائيات تجلب من المنظمات المنتجة(خاصة أو عمومية) والبعض الأخر مستخرج من استبيان منجز من المعهد (IMD) لدى أعضاء شبكته، والمؤشر يحسب على أساس متوسط المراتب التي تحصلت عليها دولة ما في كل مؤشر جزئي، ونشر هذا التقرير يؤدي كل سنة في العالم إلى نقاش وطني على تنافسية البلد، وصورته في الخارج، وكذا نقاش على طريقة إعداد المؤشر ومصداقيته.

لخص هذا المعهد المؤشرات في ثمانية عوامل وردت في تقرير سنة 1997 وهي مبينة في الجدول الموالي :

جدول رقم 2 : تكوين عوامل مؤشر المعهد الدولي لتنمية الإدارة
رقم تسمية العامل عدد المؤشرات
01
02
03
04 الاقتصاد الكلي
العولمة
الحكومة
المالية 30
45
48
27
05
06
07
08 البنية التحتية
الإدارة
العلوم والتقنية
البشر 32
36
26
44
المصدر: تقرير المعهد الدولي لتنمية الإدارة بالتصرف

ليتم تجميعها سنة 2002 في أربع عوامل فقط : الإنجاز الاقتصادي، فاعلية الحكومة، فاعلية قطاع الأعمال، البنية التحتية، حيث يضم كل عامل عدة عناصر، وكل عنصر يشمل عدة مؤشرات أو متغيرات ذات طبيعة كمية مباشرة أو قياسات للرأي، بلغ تعدادها 244 مؤشر عام 1997 و 314 سنة 2000.

وتضم عينة الدول موضع الدراسة العديد من دول العالم النامية، ودول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، و سنتي 2001 و2002 وبلغ تعدادها 49 دولة ليس من بينها أي دولة عربية، إعداد هذا التقرير كان يتم بالاشتراك مع منتدى الاقتصاد العالمي وتحضيرا لاجتماع المنتدى السنوي، لكن ابتدءا من سنة 1997 ينفصل منتدى الاقتصادي العالمي ويقوم بأعداد مؤشر للتنافسية خاص به، وهو الذي سوف نتعرض له في العنصر القادم.

2- تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) :

يتخذ سويسرا مقراً له، ويصدر سنوياً تقرير التنافسية العالمية (GCY) بالتعاون مع مركز التنمية الدولية (CID) التابع لجامعة هارفرد بالولايات المتحدة الأمريكية، وهذا تحت عنوان "تقرير التنافسية الكونية، Global Competitiveness Yearbook" ويستخدم عدد كبير من المؤشرات موزعة على ثمانية عوامل: الإنتاج، الحكومة، المالية، البنية التحتية، التقنية، الإدارة، العمل و المؤسسات، ويضم 102 دولة (تقرير سنة 2003) من بينها دول عربية هي مصر، الأردن، الجزائر، المغرب، تونس، ويقوم هذا التقرير بترتيب الدول بالاستناد على عدد كبير من المؤشرات بلغ عددها 175 مؤشراً سنة 2000 منها الكمي ومنها الكيفي ويخص آراء مديري الأعمال عبر العالم، ويعتمد المنتدى الاقتصادي العالمي في أعداده للتقرير على مقاربة أن ثروة الدول تتمثل في معدل الناتج المحلي الصافي حسب الفرد ومستوى نموه، والمؤشرين اللذين يعدهما المنتدى هما (GCI : Growth Competitiveness Index) و (CCI : Current Competitiveness Index) ويفترض أنهما يفسران نمو مستوى ثروة الأمم على المدى المتوسط.

فالمؤشر الأول GCI يركز على التنافسية كونها مجموعة مؤسسات وسياسات اقتصادية تضمن معدلات نمو مرتفعة على المدى المتوسط، ويهدف إلى قياس إمكانيات النمو للخمسة سنوات القادمة، بينما المؤشر الثاني CCI يستعمل المؤشرات الاقتصادية الجزئية لقياس الهيئات وهياكل السوق والسياسة الاقتصادية، التي تضمن مستوى آني من الازدهار وهو يهدف لقياس القوة الإنتاجية الآنية لنفس الدول.

المؤشران يعتمدان على نفس الأسلوب وهو إعداد مؤشر التنافسية كمتوسط مرجح لمجموعة من المتغيرات المعيارية.

يتم إعداد المؤشر GCI بناءاً على مجموعة مقاييس كمية(متغيرات اقتصادية كلية معيارية)، وكذلك يعتمد على تحقيقات كيفية تتم مع مديري المؤسسات في 102 دولة (4600 مؤسسة خاصة وعمومية)، مواضيع الاستبيان منظمة في عشر مواضيع :
 البيئة الاقتصادية الكلية : الإبداع ونشر التكنولوجيا، الهياكل القاعدية العامة.
 الهيئات العمومية : عقود وقوانين، الفساد، المنافسة في السوق الداخلي، تطور نظام العناقيد، سوق الأعمال وسياسة المؤسسات، السياسة البيئية.

تستعمل في حساب GCI عشرون فقط من مقاييس هذه المواضيع والجدولين الموالين ( رقم 3 و4 ) يوضحان كيفية حساب هذا المؤشر وكذا نوعية المتغيرات الكمية والكيفية .



جدول رقم 3: تركيبة المؤشر GCI





المؤشرات الفرعية
عدد المتغيرات وزن المتوسط الحسابي لمتغيرات المجموعة وزن المركبة في المؤشر الإجمالي
كمي كيفي المجموع كمي كيفي دول خارج القلب دول
القلب
بيئة الاقتصاد الكلي
- الاستقرار
- ترتيب خطر القروض
- النفقات العمومية
الهيئات العمومية
- عقود وقوانين
- الفساد
التكنولوجية
- الإبداع
- التقنيات الجديدة للإعلام والإتصال
- نقل التكنولوجيا

5
0
1


0
0

2


5
1

2
1
0


4
3

4


5
1

7
1
1


4
3

6


10
2

5/7
0
1


0
0

3/4


2/3
1/2

2/7
1
0


1
1

1/4


1/3
1/2 1/3

1/2*1/3
1/4*1/3
1/4*1/3
1/3
1/2*1/3
1/2*1/3
1/3
1/8*1/3


1/2*1/3
3/8*1/3 1/4

1/2*1/4
1/4*1/4
1/4*1/4
1/4
1/2*1/4
1/2*1/4
1/2
1/2*1/2


1/2*1/2
0
المجــموع 14 20 34 1 1
ٍSource : Gregoir stephane et Maurel française, "Les indices de compétitivité des pays:interprétation et limites", INSEE, Octobre 2002, P4.

أما مؤشر التنافسية الحالية (CCI : Current Competitiveness Index)، فيدرس الأسس الاقتصادية الجزئية لمعدل الدخل القومي الصافي (PIB) بالنسبة لكل فرد ويعتمد على محددات الميزة التنافسية التي وضعها الاقتصادي بورتر (سوف نتعرض لها لاحقاً)، ويلجأ المنتدى الاقتصادي العالمي لأعداد هذا المؤشر إلى متغيرات كيفية مستخرجة من استبيان مع مدراء المؤسسات، واختيار هذه المتغيرات وترجيحها يتم بعد تحليل إحصائي صغير لعلاقة الارتباط بين هاته المتغيرات، وهذا انطلاقاً من علاقة خطية بين مستوى الدخل القومي الصافي بالنسبة لكل فرد ومخزون رأس المال لكل فرد لاقتصاد ما (يؤخذ رأس المال بالمعنى العام، أي يتضمن رأس المال البشري).

لكن في الواقع عدد المتغيرات أكثر من عدد الدول لذا فالطريقة تعتمد على تحليل المعطيات عوض عن الانحدار الخطي المتعدد، كل المتغيرات المستخرجة من الاستبيان ليست قابلة للقياس ماعدا متغير واحد وهو عدد براءات الاختراع المودعة بالنسبة لكل فرد.

































جدول رقم 4 : قائمة المتغيرات المستعملة في حساب GCI

الـــمـــتــــــغيرات
كمية(آخر تاريخ معروف محولة إلى 1-7) كيفية(مقياس 0 إلى7 للإجابات الفردية)
البيئة الاقتصادية الكلية
الاستقرار - التضخم
- الفرق بين معدل القارض-المقترض
- معدل الصرف الحقيقي بالنسبة للدولار الأمريكي(أساس 100 كمتوسط بين 1990-1995)
- فائض APU
- معدل الادخار للأمة - بلادك يمكن أن تعرف ركود السنة القادمة؟
- هل كان ميسر على مؤسستك الحصول على قروض السنة الماضية؟

ترتيب خطر القروض - المصدر: الهيئات المستثمرة
نفقات APU بالنسبة المئوية من الدخل القومي الصافيPIB
الهيئات العمـــمومية
عقود وقوانين - هل العدالة مستقلة عن الحكومة أو مرتبطة بها؟
- هل الأصول المالية والثروة معرفة بوضوح ومحمية بالقانون؟
- هل حكومتك غير متحيز في منح الصفقات العمومية؟
- هل تفرض الجريمة المنظمة تكاليف معتبرة في عالم الأعمال؟
الفساد - ما هو معدل الرشوة في منح رخص الاستيراد والتصدير؟
- ما هو معدل الرشوة في منح رخص الشبكات العمومية؟
- ما هو معدل الرشوة في دفع الضرائب السنوية؟
التكنــــولوجيا
الإبداع
التكنولوجي - عدد براءات الاختراع
- نسبة التمدرس في التعليم العالي - ما هي وضعية بلدك بالنسبة للتكنولوجيا مقارنة بالدولة الرائدة؟
- هل الاختراع المستمر مصدر مداخيل في نشاطك؟
- هل تنفق كثيراً مؤسسات بلدك في البحث والتطوير مقارنة بالدول الأخرى؟
- هل التعاون مع الجامعات في البحث والتطوير مهم؟
NTIC
التقنيات الجديدة
للإعلام والاتصال - عدد الهواتف النقالة
- عدد مستعملي الانترنت
- عدد متصلي الانترنت
- عدد خطوط الهاتف
- عدد أجهزة الكمبيوتر - هل الاتصال بالانترنت في المدارس باهض الثمن؟
- هل المنافسة بين مزويدي خدمة الانترنت كافية لضمان نوعية خدمة جيدة؟
- هل NTIC من الاهتمامات الكبرى للحكومة؟
- هل القوانين المتعلقة بـ NTIC (حماية المستهلك، التجارة الالكترونية،...) متطورة ومحترمة؟
نقل التكنولوجيا
(تخص الدول خارج القلب) - باقي التكنولوجيا من التبادلات - هل الاستثمارات المباشرة الداخلة مصدر مهم للتكنولوجيا الجديدة؟
ٍSource : Gregoir stephane et Maurel française, "Les indices de compétitivité des pays:interprétation et limites", INSEE, Octobre 2002, P4.


3- مؤشرات البنك الدولي(WB) :

يقوم بإعداد مؤشرات عن التنافسية لعدد من الدول، وتنشر دوريا على شبكة الانترنت، وتشمل العديد من الدول العربية منها : الجزائر، مصر، الأردن، الكويت، موريتانيا، المغرب، عمان، السعودية، تونس، الأمارات واليمن، ويعتمد على 64 متغيراً في 5 عوامل وهي :
 الإنجاز الإجمالي ( الناتج القومي الإجمالي للفرد، معدل النمو السنوي المتوسط).
 الديناميكية الكلية وديناميكية السوق (النمو والاستثمار، الإنتاجية، حجم التجارة الإجمالي، تنافسية التصدير).
 البنية التحتية ومناخ الاستثمار (شبكة المعلومات والاتصالات، البنية التحتية المادية، الاستقرار السياسي الاجتماعي).
 رأس المال البشري والفكري.
 الديناميكية المالية.

4-مؤشرات صندوق النقد الدولي(IMF) :

يقوم بنشر عدد محدد من المؤشرات (أسعار الصرف الحقيقية المستندة إلى مؤشرات أسعار المستهلك، قيمة وحدة التصدير للسلع المصنعة، السعر النسبي للسلع المتداولة وغير المتداولة، تكلفة وحدة العمل في الصناعة التحويلية).

5- تصنيف حسب مؤشر الحرية الاقتصادية :

مؤشر طوره معهد HERITAGE بالولايات المتحدة الأمريكية وقد اعتمد لدراسة درجة الحرية على عشرة عوامل وكل عامل يتكون من مجموعة من المتغيرات ( 50 متغير) وهذه العوامل هي :
 حرية التجارة.
 العبء الضريبي للحكومة.
 تدخل الحكومة في الاقتصاد.
 السياسة النقدية.
 تدفقات رأس المال والاستثمار الأجنبي.
 الجهاز المصرفي.
 الأجور والأسعار.
 حقوق الملكية.
 الأنظمة.
 السوق السوداء.
تحتل الجزائر حسب تصنيف مؤشر الحرية الاقتصادية المرتبة 108.

المطلب الرابع : انتقاد التنافسية ومؤشراتها

انتقد ريكاردو بترلا التنافسية وركز على كونها أصبحت هدف رئيسي وليست وسيلة، ومن بين الآثار التي ترتبت عنها هو تقوية منطق الحرب لدى المؤسسات وعلى المستوى الدولي فيما يخص العلاقات بين المؤسسات والمتعاملين الاقتصاديين، المدن والدول ؛ واستعملت في هذه المعركة كل الوسائل (البحث والتطوير، براءة الاختراع، إعانات الدولة، المضاربة المالية، هيمنة الأسعار، نقل وحدات الإنتاج، الاندماج والشراء) وكذلك تقليص دور الدولة في نظر الأعوان الاقتصاديين، السياسيون والجمهور إلى نظام واسع للهندسة القانونية والبيروقراطية والمالية موضوعة في خدمة النجاح التجاري للمؤسسة، وأصبحت الدولة عامل من العوامل التي تخلق شروط الملائمة لتنافسية المؤسسات، بعد أن كانت تبحث عن الفائدة العامة للشعب، ولم تعد ذلك المرقي والضامن للفائدة العامة، وتكون نتيجة كل هذا ضعف الديمقراطية، حيث أنه في ظل العولمة أصبحت المؤسسات هي التي تحدد الأولويات في مجال الاستثمار واختيار المنتوجات والخدمات، وتحديد أماكن الاستثمار.

إن نقل أماكن عمل المؤسسات بغية تحقيق هدف واحد ألا وهو ضمان مستوى مردودية مرتفع لرأس المال المطلوب من أسواق البورصة(المتوسط الدولي لكل القطاعات +/- 15% ) يمثل شكل قوي للعنف الاقتصادي.

ومن نتائج اشتداد التنافسية بين المؤسسات هو العنف السياسي الاجتماعي يعبر عنه على المستوى الدولي بأشكال قانونية، منها إجبار الدول التي تستفيد من قروض البنك الدولي وصندوق النقد الدولي على خوصصة قطاعات معينة، هذه القروض توجه لإنجاز الهياكل القاعدية لمنفعة شعوبها، ويفرض عليها التخلي على سلطة القرار والمراقبة في مجال تخصيص الموارد، خاصة الفوائد الاقتصادية لاستثمارات المؤسسات المتعددة الجنسيات لصالح المؤسسات الخاصة ومالكي رؤوس الأموال الخاصة في البلدان الغنية.

والتنافسية لا تسمح :
 بالقضاء على عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية الموجودة بين الدول وداخل الدولة الواحدة، وظاهرة التهميش الملاحظة في عدة مناطق من المعمورة.
 بوقف تخريب البيئة(التصحر، تأكل الأرض، انقراض أصناف حيوانية ونباتية، تلوث المياه والبحار).
 خفض تركز السلطة بين أيدي المؤسسات الخاصة التي المسؤولية الأولى فيها هي باتجاه مالكيها وليس باتجاه الفئة العمالية فيها والمجتمع بصفة عامة.

ولا تستطيع التنافسية إيجاد أجوبة ناجعة للمشاكل على المدى الطويل التي تواجهها المعمورة، والسوق لا يستطيع استباق المستقبل، فهو قصير البصر.

وتثير كذلك مؤشرات التنافسية جدلاً على المستوى الدولي، سواء فيما يتعلق بمنهجيتها أو طريقة أعدادها، أو المعطيات المستعملة، وقد ذكر فابريك هاتم أهم هذه الانتقادات :

1- يمكن الاعتراض في بعض الأحيان على نوعية مصادر المعلومات، خاصة في حالة المعلومات الناتجة عن صبر آراء، فمؤشر WCY الذي يعده المعهد الدولي لتنمية الإدارة يعتمد على استجواب مجموعة رجال أعمال حول رأيهم في بلدهم الأصلي، إذاً الحكم على الدول لا يأتي من نفس العينة، هذا ما يخلق تحيز ويصعب قياسه، ويخضع كذلك إلى قدرة أفراد على توجيه انتقادات لبلدهم علناً.
2- اختيار مؤشرات الأساس يمكن أن يظهر جوانب أيديولوجية، وأن يؤدي إلى تحيز غير متحكم فيه في عمل المقارنة، فمثلاً وجود معدل ضريبة مرتفع في دولة ما لا يعني أنه عامل عدم تنافسية، فيمكن أنها تمول خدمات أخرى من هذه الضريبة.
3- طريقة حساب المؤشر النهائي وأسلوب الترجيح المختار لكل مؤشر، فقد قامت مؤخرا منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية(OCDE) بدراسة اعتمادا على معطيات المعهد الدولي لتنمية الإدارة، بينت فيها أنه انطلاقا من نفس المعطيات الأساسية يمكن أن نحصل على عدة تصنيفات مختلفة، ليس اعتمادا فقط على الترجيحات المستعملة، ولكن أيضاً على طريقة الحساب في حد ذاتها.









المبحث الثالث :
دور الدول لدعم التنافسية

تطرقنا في المبحثين الأول والثاني لتعريف التنافسية على مستوى المؤسسة وقطاع النشاط، ثم على مستوى الدول، فإذا علمنا أن الجزء الأكبر في عملية تحديد تنافسية المؤسسات يقع على عاتقها هي، فهل الدول لها دور في تحديد الجزء الباقي، وإذا كان الجواب نعم كيف يكون تدخلها لتحسين تنافسية المؤسسات العاملة داخل إقليمها أولا، وثانيا كيف تساهم أو تقوم بتحسين تنافسية اقتصادها في السوق العالمي، هذه العناصر كلها سوف نتعرض لها بالدراسة والتحليل في هذا المبحث، ونورد في المطلب الثالث كيف نجحت دول كانت اقتصادياتها في الوقت القريب متعثرة لتخطو بها فيما بعد إلى مصاف الاقتصاديات الأكثر تنافسية في العالم.

المطلب الأول : الإطار النظري لدور الدولة الداعم للتنافسية


انطلاقاً من تعريف التنافسية على أنها "قدرة الدولة على إنتاج سلع وخدمات تلقى نجاحاً في الأسواق العالمية وتحافظ على متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي"، يتبين لنا مدى الارتباط الوثيق بين التنافسية ودور الدولة في تحقيقها ونجاحها، وذلك بتشجيع الأنشطة على توليد وفورات (خارجية) إيجابية، وتحويل الأرباح من الاقتصاديات الأجنبية إلى الاقتصاد المحلي، ويتم ذلك عبر تقديم إعانات تنافسية لدعم البحث والتطوير في الصناعة والحد من دخول المنشات الأجنبية إلى الأسواق المحلية.

ويمكن تجسيد دور الدولة في تدعيم وتحسين تنافسيتها على المستوى الدولي، بتوفيرها لبيئة أعمال ملائمة، وهذا بتطبيق سياسات اقتصادية ومالية واجتماعية بغية تدعيم تنافسية النشاطات الإنتاجية والخدمية ، وتتمثل في :
 السياسات المالية والنقدية.
 سياسات الاستثمار وتهيئة المناخ الاستثماري.
 سياسات تعزيز القدرات التكنولوجية الذاتية.
 سياسة إصلاح التشريعات والمؤسسات.
 أساليب الممارسة الإدارية الرشيدة.
 سياسة تحديث البنية الأساسية المادية.
 تحديث الجهاز الحكومي والإداري.
 سياسة نشر وتداول المعلومات.

وقد بين مايكل بورتر دور الدول في تدعيم التنافسية في عمله حول المزايا التنافسية للأمم، حيث أستحدث منهج متكامل يتضمن عدة محددات تفسر الميزة التنافسية للصناعات، فأما أن تكون معوقة أو محفزة للنجاح في المنافسة العالمية، وجزء منها يتعلق بالخصائص الداخلية للدولة ويمكن التحكم فيه والجزء الآخر يقع خارج نطاق الدولة ويصعب التحكم فيه، هاته المحددات هي :

 محددات رئيسية : شروط وخصائص الإنتاج، أوضاع الطلب وخصائصه، دور الصناعات المغذية والمكملة، المنافسة المحلية وأهداف المؤسسة.
 محددان مساعدان ومكملان : دور الصدفة أو الحظ، دور الحكومة وسياستها المختلفة.

تتميز هذه المحددات كونها تعمل كنظام ديناميكي متكامل وتتفاعل مع بعضها البعض، بحيث يؤثر كل محدد في المحددات الأخرى، ويتأثر هو بدوره ببقية المحددات، وعندما تتحقق كل هذه المحددات تتمكن الدولة من تحقيق ميزة تنافسية ديناميكية ومطردة، وتنجح صناعاتها عالمياً، وبالعكس عندما لا يتحقق بعض هذه المحددات أو تكون غير مدعمة ومحفزة لاستمرارية الميزة التنافسية، تؤدي إلى تأكلها وتدهورها، فإذا لم تقم الدولة بخلق وتنمية عناصر الإنتاج لصناعة ما بالمعدلات المرغوب فيها فقد تتدهور الميزة التنافسية لهذه الصناعة.

فمثلاً تدهور أحد عناصر الإنتاج ألا وهو اليد العاملة يمكن أن يكون نتاج :
 تدهور المهارات المتخصصة للموارد البشرية.
 عدم الاهتمام بمراكز البحث العلمي والتكنولوجي.
 عدم الاهتمام بالمؤسسات التعليمية مقارنة بالدول الأخرى.

يبين بورتر أن دور الدولة يكمن في تأثيره على المحددات الأربعة الأساسية للميزة التنافسية، وقد وضحه بالشكل التالي:










الشكل رقم 1: محددات الميزة التنافسية لبورتر











المصدر : نوير طارق (Porter Michal)، "دور الحكومة الداعم للتنافسية: حالة مصر"، المعهد العربي للتخطيط بالكويت،2002، ص6.

المطلب الثاني : تنافسية الدول

طُرح سؤال مهم في بيئات الأعمال ألا وهو "هل تتنافس الدول على نفس النحو الذي تمارسه المؤسسات"، فالاقتصادي الأمريكي "جيفري ساكس" يؤيد هذه الفكرة، حيث يرى أن التنافسية تشير إلى قدرة المؤسسات الاقتصادية للدولة وسياساتها على تحقيق النمو في ضوء الهيكل الكلي للاقتصاد العالمي، وهذا يعني أن الاقتصاد يكون منافساً عالميا إذا كانت مؤسساته وسياساته تدعم النمو الاقتصادي السريع والمطرد.

فالدول تتنافس فيما بينها من خلال السياسات والمؤسسات التي تختارها لتحفيز النمو على المدى البعيد بغرض تحسين المستوى المعيشي لأفرادها، إذا مجال المنافسة بين الدول هو مجال تحقيق النمو الاقتصادي، ويتأتى لها ذلك بتطبيق :
 السياسات الجيدة.
 الأسواق المفتوحة.
 الإنفاق الحكومي الجيد.
 معدلات الضريبة المنخفضة.
 أسواق العمل المرنة.
 نظام سياسي مستقر.
 نظام قضائي كفئ.
 البنية الأساسية والإدارية والتكنولوجية الجيدة.
ويؤيد هذه الفكرة الاقتصادي "لسترو ثارو" بقوله أن المؤسسة يقع على عاتقها تبني أحسن التقنيات التكنولوجية والإدارية للاستجابة الأولية لتحسين التنافسية، وإذا ظهر عدم قدرة المؤسسة على تحسين أدائها نظراً لمعوقات في السوق، بات من الضروري تدخل الدولة.

يتمثل دور الدول في دعم التنافسية، فإيجاد مناخ ملائم لكي تستطيع المؤسسات تحسين أدائها، ويتجلى هذا في عدة مؤشرات ومظاهر في الحياة الاقتصادية أهمها :
1. استقرار البيئة الاقتصادية الكلية من خلال تدني معدلات التضخم وتمويل عام ملموس، ومعدلات ضريبية تنافسية.
2. إزالة كافة معوقات التجارة، المحافظة وتطوير أسواق عالمية مفتوحة وتنافسية.
3. تدعيم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بإزالة كافة الأعباء غير الضرورية على نشاطها الاقتصادي.
4. تحرير الأسواق بغية عملها بكفاءة، وتحفيز الأفراد والمؤسسات من خلال إصلاح الضرائب المفروضة عليهما.
5. ضمان بيئة مواتية للاستثمار المحلي، وتحسين الخدمات المقدمة من قبل الحكومات مثل التعليم.

ومن هنا ظهر مصطلح "السياسة التنافسية" والتي تعرف بأنها "زيادة كفاءة جانب العرض في الاقتصاد في ظل خصائص معينة لأسواق المنتجات وأسواق رأس المال، ورصيد المعرفة المستندة إلى العولمة" وحددت منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي (OECD) أدوات السياسة التنافسية في تحفيز هياكل السوق عبر إجراء إصلاحات اقتصادية في جانب العرض وإصلاح أنظمة ممارسة السلطة ونظام الضرائب، والتعليم وأنظمة البحث والتطوير، وآليات نقل التكنولوجيا والبيئة الأساسية وغيرها.

وتتمثل أهداف السياسة التنافسية في تدعيم قدرة المؤسسات الصناعية أو الدول على توليد دخول مرتفعة لعناصر الإنتاج ومستويات مرتفعة من التوظيف.

لكن الاقتصادي الأمريكي"بول كروجمان" عارض فكرة تنافس الدول كتنافس المؤسسات ، فإذا كانت مؤسسة غير قادرة على تحسين أدائها فسوف يؤدي ذلك إلى خروجها من السوق، بخلاف ذلك فإن الدول تتنافس في القوى السياسية والعسكرية والسيادة، ويصل إلى أنه لا يوجد حد فاصل معرف بشكل جيد لمفهوم تنافسية الدول مما يجعل مفهوم تنافسية الدول مفهوم مضللاً.

المطلب الثالث : تجارب ناجحة لبعض الدول لتحسين تنافسيتها

لتوضيح دور الدول في دعم التنافسية، سنستعرض ثلاث تجارب ناجحة لدول من آسيا وأوروبا وأفريقيا حققت نجاح مهم في مجال التنافسية ألا وهي :
 سنغافورة : احتلت المرتبة الأولى في تقرير التنافسية العالمية ولعدة سنوات متتالية.
 أيرلندا : حسنت مرتبتها التنافسية من المرتبة السادسة والعشرون سنة 1996 إلى المرتبة العاشرة عام 1999.
 تونس : احتلت المرتبة الثانية في تقرير تنافسية الدول الأفريقية.

تتميز هذه الدول الثلاث بصفات مشتركة وهي عدم امتلاكها للثروات الطبيعية وصغر مساحتها، ومرورها بفترة ركود اقتصادي خلال سنوات السبعينات والثمانينات، و تحقيقها لنمو اقتصادي في نفس فترة التسعينات وكذا تركيزها على تحسين التعليم وجذب الاستثمارات الأجنبية، وبذل جهود كبيرة لتوفير مناخ ملائم للأعمال التجارية بالإضافة إلى عامل مهم جداً وهو الدور الحكومي الواضح في دعم القدرات التنافسية لاقتصادياتها.

1- تـجربة سنغافورة :

تتربع على مساحة لا تتعدى 648 كلم2 يقطنها حوالي أربعة ملايين نسمة، تقع جنوب شرق أسيا ويطلق عليها مع دول أخرى بالمنطقة تسمية "نمور آسيا"، ونالت استقلالها سنة 1965، وهي دولة تفتقر إلى الموارد الطبيعية خاصة المياه، وتعاني من ظاهرة البطالة، كل هذه العوائق لم تمنع من احتلالها المراتب الأولى في التنافسية العالمية كونها إحدى الدول الأكثر قدرة على التنافس في العالم.

لكن كيف حققت سنغافورة ذلك ؟
يعزى نجاح سنغافورة في تطوير اقتصادها والوصول به إلى مستوى تنافسية عالِ، إلى السياسات التي أتبعتها طوال السنوات الماضية ونخص بالذكر :
1. وجود رؤية قوية وفعالة وواقعية للقيادة، تركز على النتائج وليس على الشعارات؛
2. تبنت سياسة اقتصاد السوق، وشجعت التجارة والاستثمار مما أدى بها إلى تحقيق متوسط نمو للاقتصاد يقدر بـ 10% حتى عام 1980 ثم 7% بعد ذلك، ومتوسط دخل للفرد الواحد يبلغ 32 ألف دولار أمريكي سنوياً، وهو من أعلى متوسطات الدخل في العالم، ووصل حجم التجارة السنوي ثلاث أضعاف الناتج المحلي الإجمالي، فصادراتها ارتفعت من 19.7 مليار دولار أمريكي سنة 1980 إلى 120 مليار دولار أمريكي سنة 1995؛
3. تطبيق أسلوب مرن وتدريجي في التحول الاقتصادي، وإعادة صياغة السياسات كلما دعت الحاجة لذلك، وهذا تجاوبا مع تغيرات الظروف الدولية.
4. تضم الهيئات الحكومية الرئيسية والتي تقوم بتحديد الإستراتيجية الاقتصادية (مجلس التنمية الاقتصادية السنغافوري) ممثلين عن القطاع الخاص وممثلين للشركات الأجنبية المتعددة الجنسيات.
5. توفير مناخ اقتصادي تنافسي وحر، حيث نجد أن المؤسسات الحكومية تقوم بتسهيل الاستثمار وليس إعاقته. وذلك عبر تخفيض الضريبة على دخل المؤسسات من 40% سنة 1986 إلى 26% حالياً، وتتساوي المؤسسات الأجنبية مع المؤسسات المحلية في مستوى الضريبة المطبق، عدم تطبيق سياسة حد أدنى للأجور مما شجع على التوظيف وحقق معدلات عليا للأجور. بالإضافة إلى تطبيق صارم لقوانين الحماية الفكرية حيث تسجل سنغافورة أدنى مستوى للقرصنة في آسيا.
6. تركيز الدولة على التعليم المرن خاصة التعليم الفني ورعاية رأس المال الفكري مما جعل سنغافورة في ريادة الدول القائم اقتصادها على المعرفة.
7. التحسين المستمر للبنية التحتية الأساسية والتكنولوجية (الموانئ، الطرق، المطارات، الاتصالات السلكية واللاسلكية)، وتحتل سنغافورة المرتبة الأولى في آسيا من حيث استخدام الكمبيوتر والبريد الالكتروني.
8. تتوفر سنغافورة على شبكة اتصالات متقدمة للغاية خصوصا في مجال التجارة الالكترونية.
2-تـجربة أيرلندا :

أيرلندا بلد صغير المساحة وتعداد سكانه 3.6 مليون نسمة، وعانت في العقود الماضية من بطالة كبيرة وركود اقتصادي، وعرفت ظاهرة العنف والحروب الأهلية، لكنها في عقد التسعينات استطاعت الخروج من هذه الوضعية، حيث حققت نمو اقتصادي بمعدل 8.9% سنويا خلال الفترة الممتدة من 1994 إلى غاية 1997، وانخفضت نسبة البطالة من 16% سنة 1993 إلى 6.6% في الوقت الحالي، وارتفع دخل الفرد إلى حدود متوسط الدخل في بريطانيا، كل هذا كان نتاج السياسات التي طبقتها أيرلندا خلال هذه الفترة ومن أبرزها :
1. أتسمت برؤية واضحة ومحددة لتشجيع الاستثمار الأجنبي، خاصة في مجال التكنولوجية المتقدمة.
2. سعت إلى الحد من البيروقراطية ورسخت بيئة تنظيمية واضحة لتشجيع التنافس.
3. خفضت العجز في الميزانية بإتباع رقابة صارمة على الأموال العامة، وكبحت جماح التضخم وسعت من أجل ضمان الاستقرار للاقتصادي الكلي.
4. رفعت مستوى التعليم ونوعيته والتركيز بالخصوص على البحث والتطوير الفعال وكذا المهارات الفنية العالية.
5. توسيع العلاقات التجارية مع العالم من خلال الانضمام إلى التكتلات الاقتصادية الجهوية (الاتحاد الأوروبي) والمنظمات العالمية (منظمة التجارة العالمية).

3- تـجربة تونس :

يبلغ تعداد سكان تونس تسعة ملايين نسمة، وتتميز بصغر مساحتها وعدم توفرها على موارد طبيعية، لكنها استطاعت جذب استثمارات أجنبية قدرها 781 مليون دولار أمريكي عام 1980 ورفعتها إلى 5.2 مليار دولار أمريكي في عام 1997، وحققت معدل نمو سنوي قدره 4.8% خلال الفترة الممتدة من سنة 1990 إلى غاية 1997، ويعتبر القطاع الصناعي أكبر قطاع حقق نمو في تونس بمعدل 13% خلال سنوات1987 إلى 1997، وقد ساعد تونس على تحسين وضعيتها التنافسية العوامل التالية :
1. تحرير الاقتصاد والتجارة.
2. الاستقرار السياسي والاجتماعي.
3. تحسين الإجراءات الإدارية وتوفير مناخ جيد للاستثمار.
4. التركيز على الإبداع التكنولوجي والتكنولوجيا الحديثة، القدرة على المنافسة وعلى أهمية المشاركة في الأسواق العالمية.
5. تخفيض الضغط على الخدمات الاجتماعية نتيجة لانخفاض معدل النمو السكاني مما أدى إلى تحسين دخل الفرد.
6. انضمام تونس إلى المنظمة العالمية للتجارة، وتوقيعها اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي هو الأول من نوعه في أفريقيا والشرق الأوسط.
7. حماية الاستثمارات من الازدواج الضريبي وتطبيق قوانين حماية الملكية الفكرية والصناعية.
8. الاهتمام الكبير بالتعليم من خلال تخصيص 25% من الميزانية السنوية.



خلاصة الفصل الأول :


خلاصة هذا الفصل تكمن في أن التنافسية أصبحت مهمة بالنسبة للمؤسسات كما بالنسبة للدول، حيث أصبحت تسعى كليهما لتحسين وضعيتهما التنافسية رغم أن معظم الاقتصاديين والهيئات الاقتصادية الدولية لم يتفقوا على تعريف موحد للتنافسية، والمؤشرات المستعملة في قياسها تدور حول معدل الدخل للفرد الواحد وكذا حجم التبادلات التجارية للدولة وتطورهما، والتي تعتبر نتيجة للمردودية المؤسسات وقدرتها على اقتحام الأسواق الدولية والصمود في وجه المنافسين الدوليين، وتركز كل مؤشرات التنافسية التي تعدها المنظمات والهيئات الدولية على عنصرين هامين وهما التطور التكنولوجي والإنفاق على البحث والتطوير، واستعمال الوسائل التكنولوجية الحديثة، سواء على مستوى المؤسسات أو على مستوى الدولة في حد ذاتها.

التساؤل المطروح ما هو دور الاختراع والإبداع التكنولوجي في زيادة تنافسية المؤسسات، وهل هو وسيلة ضرورية لضمان بقاء واستمرارية المؤسسات في ظل اقتصاد السوق وزوال العوائق أمام تحرير التجارة، وهل الإنفاق على البحث والتطوير وسيلة لتجسيد هذا الاختراع والإبداع التكنولوجي ؛ وسنحاول الإجابة عن هذه التساؤلات في الفصل الموالي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
kamel21000
عضو نشيط
عضو نشيط


ذكر عدد الرسائل: 55
العمر: 35
Localisation: skikda
تاريخ التسجيل: 22/09/2011

مُساهمةموضوع: التنافسية بالتمييز   الأحد نوفمبر 20, 2011 11:08 pm

التنافسية بالتمييز




إعداد :

 شارف مصطفى
 بن دولي عبد القادر











مقدمــة
إن المتغيرات الاقتصادية الحديثة فرضت على المؤسسات تهديدا لمكانتها السوقية ويتمثل هذا التهديد في فقدان الأرباح فوق العادية وهروب زبائنها بسبب ظهور منتجات وخدمات أكثر جودة وأقل سعرا بما يخلق قواعد جديدة للمنافسة ويغير من الوضعية التي تحتلها المؤسسات بالسوق ومن أجل مواجهة هذه المتغيرات لابد على المؤسسة أن تختار لنفسها ما يناسبها من الاستراتيجيات التنافسية المتاحة والتي حددها بوتر في ثلاث أنواع هي التنافسية بالتكلفة والتنافسية بالتمييز والتنافسية بالتركيز.
ففي حالة اعتماد المؤسسة على التنافسية بالتمييز فهنا تكمن الإشكالية فيما يلي "ما مدى تأثير التنافسية بالتمييز في الحفاظ على مكانة السوقية للمؤسسة؟
وللتحليل أكثر نطرح الأسئلة الفرعية التالية:
1_ ماهي مداخل إستراتيجية التنافسية بالتمييز؟
2_ هل توجد علاقة بين التنافسية بالتمييز و الحفاظ على المكانة السوقية للمؤسسة؟
3_ كيف تحافظ المؤسسة على استمرارية تميز خدماتها ومنتجاتها؟
الفرضيات:
1_ تعتبر التنافسية بالتمييز أحد الاستراتيجيات التي تعتمد على تطوير وتحسين المنتجات والخدمات كسمة مميزة لمنتجاتها وخدماتها أيضا من خلال جودة الخدمات المقدمة وحسن المعاملة وخدمات ما بعد البيع
2_ تعتمد المؤسسة في حماية حصتها السوقية وتنميتها على استراتيجية التنافسية بالتمييز وكذا اعتمادها عليها كحاجز من حواجز لدخول منافسين جدد.
3_ لا شيء يضمن استمرارية تميز المنتجات والخدمات في المدى الطويل وعلى المؤسسة السعي لتطوير وتحسين المستمر لمنتجاتها وخدماتها كخيار وحيد للمحافظة على تميزها.

أهداف الدراسة: تتجلى أهداف الدراسة فيما يلي:
1_ محاولة توضيح وتقريب المفاهيم حول تميز المنتجات والخدمات وأهم المداخل لتحقيق التميز
2_ التأكيد على المحافظة الدائمة لمكانة المؤسسة التنافسية في السوق، مع عدم توقف البحث عن مصادر ومزايا إضافية في مجال التميز والجودة قصد استعمالها كوسائل وقائية ودفاعية أمام احتمال ظهور منافسين جدد.
3_ تقديم مجموعة من الأفكار لأصحاب المؤسسات الصناعية والخدمية الراغبة في التميز وتحقيق عائد فوق المتوسط وتنمية حصتها السوقية.
منهج الدراسة: من أجل تقديم مجموعة من المفاهيم والتحليلات حول استراتيجية التمييز وأهم مداخلها ودورها في الحياة الاقتصادية اتبعنا المنهج التحليلي والوصفي لإبراز الجانب النظري للموضوع.
وللإجابة على الإشكالية المطروحة حاولنا تقسيم هذه الدراسة إلى أربعة محاور رئيسية:
1 _ المحور الأول : مداخل التنافسية بالتمييز
2_المحور الثاني : دور التنافسية بالتمييز في الحفاظ على المكانة السوقية المؤسسة
3_المحور الثالث: سبل المحافظة على التميز في المدى الطويل
4_المحور الرابع : المشاكل التي تعترض المؤسسة في سبيل تميزها.





المحور الأول: مداخل التنافسية بالتمييز
تستند استراتيجية التمييز إلى التركيز على قدرة المؤسسة على تقديم خدمة متميزة ومتفردة للزبائن عبر صيغ مختلفة منها الجودة المتميزة، خدمة الزبون، التصميم ، العلاقات الوطيدة مع الموردين ، الإعلان المؤثر وكذا تحسين صورة العامة للمؤسسة...الخ.
وأوضح" بورتر" (1) إن استراتيجية التمييز لا تعني أن المنظمة لا تعير اهتماما لتخفيض التكلفة إذ أن ذلك ليس هو الغرض الرئيسي من هذه الاستراتيجية وأن العلاقة بين استراتيجية قيادة التكلفة و استراتيجية التمييز هي علاقة تبادلية ذلك أن النشاطات المطلوبة لبلوغ التمييز تطلب إنفاقا(لاسيما نشاط البحث والتطوير) كما أن الزبون بدوره قد يضحي ببعض أشكال التمييز السابقة الذكر مقابل حصوله على منتجات منخفضة السعر، بعبارة أخرى يتوجب على المؤسسة التي تعتمد على هذه الاستراتيجية أن تخفض الكلف في الجوانب غير ذات الصلة المباشرة بمصدر التميز.
ولهذا يجب على المؤسسة من خلال هذه الاستراتيجية التركيز على تعميق إحساس المستهلك بأنه يحصل على منتج فريد. والفكرة الأساسية لهذه الاستراتيجية هي جذب المستهلك وزيادة حجم المبيعات.
1_ مفهوم تمايز المنتجات والخدمات (2)
وكمحاولة لتوضيح تمييز المنتجات نحاول إعطاء مفهوم لتمايز المنتجات والخدمات: تقوم مختلف المؤسسات بإنتاج وتقديم خدمات معينة تتسم بخصائص منفردة عن باقي المنافسين لها في السوق، إلا أن هذه المؤسسات تتمايز بشكل مغاير مما يدعو إلى توضيح مفهوم التمايز مع تلبية الحاجات والرغبات على حالها، ويعرف التمايز على أنه الشكل والطريقة التي يتحصل بها المستهلك على المنتجات والخدمات، فالمنتج والخدمة عبارة عن بطاقة تعريف للمؤسسة المنتجة للخدمة أو السلعة، فالطريقة التي يمكن بها للمؤسسة القائمة توقع الحصول على حواجز تمنع بها الدخول في السوق تكون من خلال إنتاج خدمات ومنتجات مختلفة ومتمايزة، وقد قادنا هذا المفهوم إلى تسليط الضوء على العرض الذي تقدمه المؤسسة لمنتجاتها وخدماتها بأوجه متعددة الأبعاد، وذلك نتيجة للخصائص المتنوعة التي تتسم بها، بحيث يوجد بمختلف الأسواق عرض مرجعي وعرض أصلي.
2_أبعاد التميز
ويتمحور التميز حول ثلاث أبعاد (3) هي: التمايز الإنتاجي والتمايز البشري والتمايز الذهني، بحيث أن التمايز الإنتاجي (المؤسسة الإنتاجية)هو البحث عن تميز شكل وتصميم المنتج بالإضافة إلى جودة المنتج وبالنسبة للخدمات (المؤسسة الخدمية) فهي تبحث عن التميز في تقديم الخدمات الأولية والخدمات الثانوية، أما التمايز البشري فهو يبحث عن اللياقة في التعامل مع العملاء وجودة الأداء والمظهر الجمالي بالإٌضافة إلى الاتصال مع العملاء وخلق علاقات طيبة معهم أما عن التميز الذهني فهو يعنى بصورة المؤسسة من حيث العلامات المميزة(الشعار، العلامة ..) و استخدام مختلف وسائل الإعلام
و المطبوعات والمنشورات وهذا للتعريف أكثر بها ونشر الانطباع الجيد حولها والسمعة الحسنة.
3_محددات التميز :
يرى البعض أن الشركات التي تسعى لتحقيق التميز يجب أن يتوافر لديها أمرين أساسيين هما :
أ – استقطاب الأفراد المبتكرين و المبدعين الذين يمثلون الموجودات الحقيقية الأكثر جدوى في تطوير المؤسسة .
ب – العوامل التنظيمية الملائمة التي تعمل على دعم الابتكار و مساندته من خلال المناخ التنظيمي الذي يحفز على الابتكار و يدعم المبتكرين .
4_ طرق ومصادر التمييز:
وهناك عدة مصادر وطرق للتمييز(4)نحاول ذكر البعض منها على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر منها:
_الإبداع في التصميم والتكنولوجيا: إن الإبداع المتميز من الناحية التقنية والتكنولوجية مع استعمال آلات حديثة وطاقة أقل يساهم بإحداث عناصر جديدة في المنتج والخدمة.
_ السمعة ومكانة العلامة التجارية: كثيرا ما تواجه المؤسسات الراغبة في الدخول ولاء ووفاء زبائن السوق لمنتجات مؤسسة معينة قد حازت على ثقتهم بفضل سمعتها ومركز علامتها وتميز مواصفاتها وخصائصها الفنية.
_قنوات التوزيع: وذلك بالإبداع والابتعاد عن التقليد في عملية التوزيع، مع تقديم نظام بيعي ولإشهاري جديد ومتميز خاصة على مستوى الزبائن، وكذا السيطرة على قنوات وطرق التوزيع المختلفة.
5_مجالات التميز وأشكاله
ومن أهم مجالات التمييز أنها تحقق ميزة تنافسية ولفترة زمنية طويلة كما يلي):
حتى تتمكن المؤسسة من التميز عليها أن تتبع مجال معين و ذلك حسب توجهاتها ، و هناك عدة مجالات قد تتميز بها المؤسسة تتمثل في (5):
- _التنافسية على أساس التفوق الفني .
- _التنافسية على أساس الجودة .
- _التنافسية على أساس تقديم خدمات مساعدة أكبر للمستهلك .
- _التنافسية على أساس تقديم المنتج بقيمة أكبر للمستهلك نظير مبلغ مدفوع فيه .
.كما قسم" داني ميلر" استراتيجية التميز إلى شكلين أساسين :
1.التميز من خلال التجديد والتطوير:
حتى تستطيع المنظمة أن تظل دائما فعليها أن تطور باستمرار مداخل جديدة وتغطية جديدة ونظم جديدة ...الخ، ولذلك يجي أن تكون مرنة، وقد يستلزم ذلك إحداث معدل دوران إيجابي للعمالة بهدف توفير قوة العمل القادرة على تحقيق أحدث الأفكار وتقديمها للمنظمة.
2.تميز التسويق:
تسهم الجهود التسويقية في كافة المجالات إلى إتاحة الفرصة أمام المنظمة في تسعير منتجاتها بشكل أعلى من المنافسين استنادا إلى تميزها وتفوقها، لذلك يجب أن تحافظ على الإبداع
والتجديد و مشجع له، والبحث عن المواهب المبدعة حتى خارج المنظمة.
تقسيم (أنواع) العملاء طبقاً لمدخل التميز والابتكار في الادارة (6):
يجب على القائمين على إدارة التميز بالمنظمة التعرف على خصائص العميل الذي يسعى إلى التعامل مع المنظمات المتميزة وما يميز هذا العميل عن بقية العملاء ويمكن الوقوف على ذلك من خلال التعرف على تقسيم العملاء من وجهة نظر التميز والابتكار.
ويمكن تقسيم عملاء المنظمة إلى أربعة أنواع من وجهة نظر التميز والابتكار:
1_ عميل التكلفة : وهو الذي يركز في الشراء على تكلفة المنتج
2 _ عميل الشريحة والخدمة : وهو الذي يركز على الحاجات المتميزة لشريحة سوقية مع إهتمام بالخدمة لتحسين قيمة المنتج.
3_ .عميل التميز والابتكار : وهو الذي يركز على الجودة والتنوع والمنتج الجديد والخدمة الجديدة والاسلوب الجديد والتقنية الحديثة.
المحور الثاني : دور التنافسية بالتمييز في الحفاظ على المكانة السوقية المؤسسة
يعتمد تطبيق استراتيجية التمييز على اختيار العناصر التي تعتبر أهم العوامل للتفرد داخل أي قطاع بحيث تتحصل المؤسسة على ميزة خاصة تجعلها في نظر العميل الوحيدة في التعامل، وذلك عن طريق تقديمها وعرضها المنفرد للمنتجات والخدمات مقارنة بتلك التي يقدمها المنافسون، فمن خلال خلق درجة عالية من التمييز تستطيع المؤسسة أن تجد لنفسها مركزا تنافسيا مميزا، وكقاعدة عامة يمكن القول بأن استراتيجيات التمييز تحقق مزايا في ظل عدة مواقف منها إدراك المستهلك لقيمة الاختلافات في المنتج أو في الخدمة ومدى تميزه عن غيره من المنتجات وتعدد استخدامات المنتج وتوفقها مع رغبات المستهلك وعدم وجود عدد كبير من المنافسين يتبعون نفس استراتيجية التمييز، ويمكن القول بأنها استراتيجية تهدف إلى تحقيق عائد يفوق العائد السائد في القطاع مقارنة بالمؤسسات المماثلة وتعزيز القدرة الدفاعية للمؤسسة لمواجهة المنافسين ودفع واعطاء ميزة تنافسية على مستوى العرض الخاص بها والفريد من نوعه، فتتنوع استراتيجية التمييز في المؤسسة حسب "بورتر"(7) إلى ثلاث استراتيجيات وهي استراتيجية التحسين، استراتيجية التخصص، استراتيجية التحديد.
سنحاول في النقاط الآتية تقريب المفاهيم حول طرق التنافسية بالتمييز في حماية المؤسسة من المنافسين الجدد وكذا الدفاع عن حصتها السوقية
1_ الإستراتيجية التنافسية وحواجز الدخول:
* تعريف حواجز الدخول(Cool: لقد قدمت مجموعة من التعاريف التي تنصب في فهم نظرية حواجز والتي اخترنا من بينها تعريف "باين" حيث يعرف حاجز الدخول بأنه مقدرة المؤسسات القائمة على وضع سعر لا تستطيع أي مؤسسة محتملة أن تدخل السوق عنده أو أدنى منه بدون أن تحقق خسائر ، رغم أن هذا السعر يسمح للمؤسسات القائمة من تحقيق أرباح، وهناك عدة أنواع لحواجز الدخول بحيث من خلال تحليلنا للبيئة الخارجية للمؤسسة والداخلية نتعرف على كل نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات ، فإنه بالإمكان تحديد مجموعة من الحواجز والمعوقات التي تقف حائلا أمام دخول المنافس المحتمل، أين يمكن تصنيف هذه الحواجز حسب المتغيرات البيئية، والتي من بينها الحواجز الاجتماعية والثقافية ، الحواجز القانونية والسياسية ، الحواجز الاقتصادية والتكنولوجية.
التمييز وحواجز الدخول : يمكن تحليل حواجز الدخول من خلال التمييز وقدرة المؤسسات على تهيئة منتجاتها إلى حد معين مقارنة بالمنتجات الخارجة عن مجال عملها والمتواجدة في السوق فتظهر حواجز الدخول بسبب وجود الاختلاف بين المنتجات والخدمات في السوق نتيجة لعوامل عديدة والتي تِثر في نفس الوقت على المصادر الأخرى لحواجز الدخول وتكون مشتركة، فالداخل الجديد الذي لا يقوم بتمييز منتجاته يشكل بذلك خطرا على مستقبل مؤسسته ، لأنه سوف يتبع سياسات أخرى قد تأخذ شكل أسعار أدنى أو تكاليف أعلى، وسوف يحتاج بعد ذلك إلى أن يتحمل تكاليف ترقية المبيعات.

التميز كبديل من البدائل الإستراتيجية :
تستطيع المؤسسة أن تخلق لنفسها مركز تنافسي مميز من خلال خلق درجة عالية من التميز لمنتجاتها عن تلك التي يقدمها المنافسون و من خلال التميز يمكن للمنظمة فرض السعر الذي تريد ، و زيادة عدد الوحدات الباعة و تنمية نوع من الولاء لدى المستهلك لعلامتها التجارية و هناك وسيلتان هما :
_محاولة المنظمة خلق مزايا فريدة في أداء منتجاتها عن تلك الموجودة في منتجات المنافسين
و بصورة واضحة و محددة .
_محاولة المنظمة تخفيض درجة المخاطر و التكلفة التي يتحملها المستهلك عند شراءه للساعة .
ونشير أيضا أنه عندما تنجح استراتيجية التميز فإنها تتيح للمنظمة تحقيق أرباح تتجاوز وتتلاءم مع قوى المنافسة الخمس وذلك من خلال(9):
فيما يتعلق بالمنافسين والداخلين الجدد: تسمح استراتيجية التميز بوضع المنظمة في مأمن من جدة المنافسة وذلك بسبب وفاء العملاء والتزامهم لمنتجات المؤسسة، حيث يسمح إخلاص العملاء لمنتجات المنظمة ورغبة المنافسين في التغلب على تميز منتجات المؤسسة إلى خلق ما يسمى بعوائق الدخول.
فيما يتعلق بالعملاء : تكبح استراتيجية التميز من دون شك سلطات العملاء وذلك لأنه لا يتوفر لديهم نماذج ومواد متماثلة، مما يجعلهم أقل حساسية للسعر.
فيما يتعلق بالموردين: تضمن استراتيجية التميز تحقيق هامش ربح عال مما يسمح بمجابهة سلطة الموردين
فيما يتعلق بالمنتجات البديلة: تكون المؤسسة التي تميز منتجاتها كي تحصل على وفاء العملاء والتزاماتهم في أفضل وضع من منافسيها في مواجهة المنتجات البديلة.
التسويق الالكتروني كأداة للتميز في منظمات الأعمال(10):
قبل التعرض للميزة التنافسية التي يحققها التسويق الالكتروني للمنظمات في عالم الأعمال وخاصة في الدول النامية ، يجب الوقوف على مدى ملاءمة التسويق عبر الانترنت للمنظمات وما هي معايير نجاح هذا التسويق.
وتبني المنظمات لتطبيق مفهوم التسويق الالكتروني يحقق لها ميزة تنافسية بين منظمات الاعمال الأخرى خاصة وأن التسويق الالكتروني ما زالت تحيط به كثير من المعوقات والمشاكل التي تعوق تطبيقه على نطاق واسع في مجال الأعمال ، مما يجعل كثير من الشركات تُحجم عن تطبيق هذا المفهوم
ورغم المعوقات والمشاكل المرتبطة بالتسويق الالكتروني إلا أن الشركات التي تطبق هذا المفهوم في العمل التسويقي تتحقق لها مزايا تنافسية تميزها عن الآخرين ومن أهم هذه المزايا التنافسية ما يلي:
1.يوفر التسويق الالكتروني للمنظمة فرصة التعامل مع سوق جماعي ضخم يمكن الوصول إليه والتسويق فيه والخروج عن حدود المحلية وإمكانية التسويق على نطاق عالمي. وممارسة التسويق الاحترافي والعادي وهذا يعطي للمنظمة ميزة تنافسية.
2.مواكبة التطورات الحديثة في مجال الأعمال من خلال اطلاق موقع تسويقي الكتروني للمنظمة يعطيها ميزة تنافسية في التعامل مع العملاء حيث أنها تصل إليهم في كل مكان ووقت وبأدنى تكلفة.
الترويج للمنظمة على نطاق واسع Mass promotion 3.يحقق لها ميزة تنافسية في الوصول إلى الشرائح التسويقية المستهدفة في أسرع وقت وبأقل تكلفة.
4.الالتزام بالمصداقية والقواعد الاخلاقية في مجال المعاملات التسويقية الالكترونية يحقق للمنظمة ميزة تنافسية في عالم التسويق الالكتروني حيث أن من أهم المعوقات التي تحد من انتشار التسويق الالكتروني عدم الالتزام بالقواعد الأخلاقية في المعاملات.
5.الاستجابة الفورية لطلبات العملاء ، واتمام الصفقات في وقت قياسي من خلال عمليات التسويق الالكتروني تحقق ميزة تنافسية هامة للمنظمة خاصة وأن الوقت أحد أهم الموارد بالنسبة للأشخاص والمنظمات.
6.اشراك العملاء في الجهود التسويقية والحوارات من خلال عمليات التسويق الالكتروني تُعطي المنظمة ميزة تنافسية لدى الشرائح السوقية التي تسعى للتسويق لديها
7.يتميز التسويق الالكتروني بانخفاض تكاليفه مقارنة بالتسويق التقليدي مما يساعد على طرح المنتجات والخدمات بأسعار مقبولة لدى العملاء وهذا يُعطي للمنظمة ميزة تنافسية.
8.تزايد الاهتمام بالانترنت على نطاق واسع خاصة بين قطاع رجال الأعمال والشركات التجارية ، مع تقديم الانترنت خدمات وفرص أكبر وأعظم في مجال الاتصالات وجمع المعلومات والتسويق والصفقات التجارية وارتباط المنظمة بهذه التقنية الحديثة يحقق لها ميزة تنافسية حيث أن هذا يوفر لها رؤيه شاملة وواضحة لبيئة الأعمال . وهذا ينعكس بشكل مباشر وإيجابي على أداء وجودة منتجات وخدمات المنظمة ومركزها التنافسي.

المحور الثالث: سبل المحافظة على التميز في المدى الطويل

قبل أن نتطرق إلى سبل المحافظة على ميزة التميز في المدى الطويل نحاول التعرف على الأسس العامة لبناء ميزة تنافسية بشكل عام وبناء ميزة التميز بشكل خاص:
1.الأسس العامة لبناء الميزة التنافسية:
لقد حاول "بورتر" أن يبرهن على أن التكلفة المنخفضة والتميز يمكن اعتبارهما بمثابة استراتيجيتين أساسيتين لخلق القيمة وتحقيق المزايا التنافسية في مجال صناعي معين. أي أن المزايا التنافسية تتوافر مع المؤسسات القادرة على خلق قيمة متفوقة وطريقة توليد هذه القيمة تتجسد من خلال خفض معدلات هيكل الكلفة أو تميز المنتج، من خلال الاعتماد على أربعة عناصر (11) هي: الكفاءة المتفوقة ، الجودة المتفوقة، التحديث المتفوق، الاستجابة لحاجات العميل. وهذه العناصر تمثل أسس البناء العامة للمزايا التنافسية التي يمكن لأي منظمة أن تتبناها سواء كانت صناعية أو خدمية.




2.متطلبات تنفيذ استراتيجية التميز:
لضمان تنفيذ ناجح لاستراتيجية التميز يجب توفر نوعين من الشروط هما: الموارد والمهارات المطلوبة، والمتطلبات التنظيمية .

أ_ الموارد والمهارات المطلوبة وتتمثل فيمايلي:
_قدرات تسويقية عالية
_نزعة إبداعية
_مقدرة عالية على الأبحاث
_سمعة متميزة في النوعية أو القيادة أو التكنولوجية
_خبرة طويلة في الصناعة
_ مزيج قريب من المهارات ثم الحصول عليها من جهات أخرى
_ تعاون قوى من خلال منافذ التوزيع
ب_المتطلبات التنظيمية وتتمثل فيما يلي:
_ تنسيق قوي للأبحاث والتطوير لتنمية المنتج والتسويق.
_ مقاييس وحوافز موضوعية بدلا من كمية.
_التوجه بأهمية جذب العمالة الماهرة، العلماء والأفراد المبدعين.
(12) 3.المدى الزمني للتميز والميزة التنافسية
مع تصاعد المنافسة وتزايد المنافسين الجدد بأساليبهم ومنتجاتهم الجديدة في ظل العولمة، فلا ضمانة لأية ميزة تنافسية أن تستمر طويلاً ما لم يتم تطويرها باستمرار .
ولقد انقسم الباحثون في هذا المجال إلى فئتين :
الفئة الأولى : تبنت مدخل الميزة التنافسية طويلة الأمد على أساس أن من الممكن أن تكون الميزة التنافسية دائمة وأن العمل الاستراتيجي هو الذي يحقق استدامة الميزة التنافسية .
الفئة الثانية : تبنت مدخلاً جديداً يقوم على أن الميزة التنافسية طويلة الأمد كانت ممكن في الماضي عندما كانت الشركات الأمريكية الكبيرة تتنافس ضد الشركات الصغيرة والمحلية على أساس اقتصاديات الحجم ، وتراكم امكانات مالية وانتاجية ضخمة ، أما الآن وفي ظل الاسواق سريعة التغير والمنافسة الفائقة على الصعيد العالمي Hyper competation فلا ضمانة لميزة تنافسية طويلة الأمد.
أضف إلى ذلك أنه لا يمكن تحقيق ميزة تنافسية إذا كنا أمام منتجات نمطية تحقق الإشباع الواسع أو إذا كان التقليد سريع من قبل المنافسين، بينما تعد السلع المعمرة والتي تحميها عوائق من خطر التقليد السريع من قبل المنافسين أفضل نوع للتميز .


المحور الرابع : تقييم ميزة التنافسية والمعوقات التيس تعترضها.
1_ معايير الحكم على جودة الميزة التنافسية:
تتحدد بثلاث ظروف ( 13) هي:
مصدر الميزة ، نميز بين نوعين من المزايا وفقاً لهذا المعيار:
1 _مزايا تنافسية منخفضة: تعتمد على التكلفة الأقل لقوة العمل والمواد الخام، وهي سهلة التقليد نسبياً من قبل المنافسين.
2 _مزايا تنافسية مرتفعة: تستند إلى تميز المنتج أو الخدمة، السمعة الطيبة أو العلامة التجارية، العلاقات الوطيدة بالعملاء، وتتطلب هذه المزايا توافر مهارات وقدرات عالية المستوى مثل تدريب العمال.
3_عدد مصادر الميزة التي تمتلكها المؤسسة:
إنّ اعتماد المؤسسة على ميزة تنافسية واحدة يعرضها إلى خطر سهولة تقليدها من قبل المنافسين، لذا يستحسن تعدد مصادر الميزة التنافسية لكي تصعب على المنافسين تقليدها.
4_ درجة التحسين، التطوير والتجديد المستمر في الميزة:
تقوم المؤسسات بخلق مزايا جديدة وبشكل أسرع لتفادي قيام المؤسسات المنافسة بتقليد أو محاكاة ميزتها التنافسية الحالية، لذا تتجه لخلق مزايا تنافسية من المرتبة المرتفعة، كما يجب على المؤسسة أن تقوم بتقييم مستمر لأداء ميزتها التنافسية ومدى سدادها بالاستناد على المعايير السائدة في القطاع، كما يمكنها إثراء هذه المعايير بهدف التقييم الصائب لها ومعرفة مدى نجاعتها، وبالتالي اتخاذ القرار في الاحتفاظ بها أو التخلي عنها في حالة أنها لا تحقق هدفي التفوق على المنافس والوفورات الإقتصادية.

2_مخاطر التميز ومشاكله:
إن المشكلة الرئيسية التي تعترض استراتيجية التمييز تتجسد في قدرة المؤسسة على المدى الطويل في الحفاظ على تميزها في نظر العاملين ، كما أن أهم خطر تواجهه هو أن المستهلكين قد لا يعتبرون السلعة أو الخدمة فريدة بدرجة تبرر ارتفاع سعرها، أضف إلى ذلك أنه يمكن للمنافسين أن يجدو طريقة لمحاكاة السمات المميزة لمنتجات وخدمات المؤسسة بسرعة.
وترتبط استراتيجية التمييز أيضا بمخاطر عديدة نذكر منها(14):
أ_ قد يطغى السعر المرتفع للمنتج على الخصائص أو الخدمات أو المكانة التي يتسبب بها المنتج للزبون الأمر الذي قد يتسبب في عدم حدوث عملية الشراء وبالتالي عدم نجاح هذه الاستراتيجية.
ب_ صعوبة محافظة المؤسسة على بقاء منتجاتها وخدماتها متميزة من جانب الزبون. إذ أن نجاح هذه الاستراتيجية يتوقف على الولاء المرتفع للعلامة التجارية للتعويض عن فرق التكلفة بين منتجات المؤسسة التي تنتهج استراتيجية التمييز ومنتجات المؤسسة التي تنتهج استراتيجية قيادة التكلفة.
الخاتمـــــــة
لم تعد التنافسية مجرد إنتاج بأقل التكاليف بل تعدت ذلك في اقتصاد تنافسي معولم إلى ترسيخ مبدأ الجودة ، و هو ما يسمح بالمنافسة على الرغم من ارتفاع التكاليف ، و يحتاج النهوض بالجودة و النوعية إلى موارد بشرية عملية تستطيع السيطرة على التكلفة و إبداع أشكال التميز و الإتقان في المنافسة و هذا ما يستدعي حد أدنى من التكوين لقلة العمالة المنفذة . و في المنافسة من خلال التميز تصبح الأهمية منصبة على تطوير الموارد البشرية مرتفعة و في المستوى و التميز في الإدارة و البحوث و التصميم و الإنتاج و التسويق .... إلخ .
نتائج الفروض:
1.من أهم المداخل التنافسية بالتميز نجد ما يلي: : جودة المنتجات والخدمات ، تقديم خدمة ممتازة ، تصميم أداء جودة غير اعتيادية ، زيادة تكنولوجية ، مدى واسع من الخدمات المقدمة ، سمعة المؤسسة الجيدة .
تتزايد درجات نجاح إستراتيجية التميز في حالة ما إذا كانت الشركة تتمتع بمهارات و جوانب كفاءات لا يمكن للمنافسين تقليدها بسهولة .
2.تعتبر التنافسية بالتمييز أفضل حماية للمؤسسة سواء من المنافسين الحالين بحكم ولاء الزبائن لمنتجات وخدمات المؤسسة بالإضافة إلى اعتباره حاجز في وجه الداخلين الجدد
3.لا توجد ميزة يمكن لها أن تستمر إلى مدى طويل ولكن على المؤسسة أن تقوم بتجديد وتطوير منتجاتها بشكل مستمر وبشكل حذر حتى لا تقع في فخ تحمل تكاليف كبيرة قد لا يقتنع الزبون في الأخيرة بهذه الميزة.





المراجــع
1. أ.د.صالح عبد الرضا رشيد،د.إحسان دهش جلاب، الإدارة الاستراتيجية مدخل تكاملي ،ط1 ،دار المناهج للنشر والتوزيع2008،ص308
2. د. مقدم عبيرات + أ.حساب م.الأمين، إستراتيجيات وضع حواجز الدخول أمام تهديد المنافس المحتمل. جامعة الأغواط الجزائر. مجلة اقتصاديات شمال إفريقيا عدد2 سنة2008.ص306
3. (1) : د. طارق طه ، إدارة أعمال ، دار الجامعية ، ص416.
4. أ.د صالح عبد الرضا رشيد ،د.إحسان دهش جلاب، مرجع سبق ذكره ص306.
5. وهيبة حسين داسي، رسالة ماجستر تحت عنوان إدارة المعرفة ودورها في تحقيق الميزة التنافسية، جامعة دمشق سنة2006ص95
6. الشبكة العنكبوتية
7. أ.د.صالح عبد الرضا رشيد،د.إحسان دهش جلاب ، مرجع سبق ذكره ص309.
8. د. مقدم عبيرات + أ.حساب م.الأمين، مرجع سبق ذكره ص303.
9. وهيبة حسين داسي، مرجع سبق ذكره ص 95.
10. /etudiantdz.com//تاريخ الزيارة29/05/2010
11. وهيبة حسين داسي ، مرجع سبق ذكره ص100.
12. محمد سمير أحمد ، التسويق الكتروني، دار مسيرة ص78.
13. etudiantdz.com//تاريخ الزيارة29/05/2010
14. أ.د صالح عبد الرضا رشيد ،د.إحسان دهش جلاب، مرجع سبق ذكره ص306
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
kamel21000
عضو نشيط
عضو نشيط


ذكر عدد الرسائل: 55
العمر: 35
Localisation: skikda
تاريخ التسجيل: 22/09/2011

مُساهمةموضوع: مدكرات   الأحد نوفمبر 20, 2011 11:47 pm


http://bmyr.kiev.ua/music/korg/KORG_update.zip
http://www.tootshamy.com/kitab/somo3amala.zip
http://document/
http://www.tootshamy.com/kitab/somo3amala.zip
http://saaid.net/book/14/5880.rar
http://s05.real-debrid.com/dl/ma30q84c5a7f501918bc831874bc0c573/soft_2012_v6.part1.rar
http://s04.real-debrid.com/dl/ma3y117ea28195001977bee758127ce5f/soft_2012_v6.part2.rar
http://o-o.preferred.algerietelecom-alg1.v21.lscache3.c.youtube.com/videoplayback?sparams=id%2Cexpire%2Cip%2Cipbits%2Citag%2Csource%2Calgorithm%2Cburst%2Cfactor%2Ccp&fexp=907510%2C914037%2C910702%2C913105&algorithm=throttle-factor&itag=34&ip=41.0.0.0&burst=40&sver=3&signature=C52178C1B5BD73A3D6C00810EEA9997D383EAAA7.8160B99A01589BDFC668498747A4BFEB15ED1243&source=youtube&expire=1321131600&key=yt1&ipbits=8&factor=1.25&cp=U0hRRlFOT19FSkNOMV9JSFNHOnJuNGdvRGhRQXpB&id=ff210b8915fcc12c&ptchn=englishforarabs&ptk=englishforarabs%2Buser
http://s05.real-debrid.com/dl/ma4642ea5255137032777bddacc4b9fdf/soft_2012_v6.part3.rar
http://s12.real-debrid.com/dl/ma4ldf7afccb706bb670feb6f78cb9723/soft_2012_v6.part4.rar
http://www.flh7.com/vb/t6211.html
4shared.com4shared.com/document/W4hIBDBt/ma_cuisine_autonme_hiver_bouha.html?cau2=403tNull
duckload.comduckload.com CD-DIR_2.rar
duckload.comduckload.com CD-DIR_2.rar
duckload.comduckload.com CD-DIR_2.rar
rapidshare.comrapidshare.com Learn-Networking-Step-by-step-CD1.part2.rar
http://bureau/
mediafire.com mediafire.com/download_repair.php?dkey=dey4cbcl1kf&qkey=vjbqcq6rj947jzc
mediafire.com mediafire.com/download_repair.php?dkey=ytedirpsr84&qkey=vjbqcq6rj947jzc
4shared.com4shared.com/file/hr98OW_h/drissloops.html?cau2=403tNull
http://www.tootshamy.com/kitab/ehjob.zip
4shared.com4shared.com/file/mC9AK6ZO/korg_pa80__Song_arab_STYLE_PA8.html?cau2=403tNull
4shared.com4shared.com/file/Xpuo0cSL/BY_MOH_VST.html?cau2=403tNull
http://bmyr.kiev.ua/music/korg/STYLES.zip
http://www.tootshamy.com/kitab/eshamat.zip
http://www.tootshamy.com/kitab/eshamat.zip
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الميزة التنافسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العلــــــوم الاقتــصادية وعلــــــوم التسيير  ::  ::  :: -